زار وفد هيئة الهلال الأحمر الإماراتية الذي يقوم حاليا بجولة للأردن وسوريا مخيمات اللاجئين الفلسطينيين فيها للاطلاع على احتياجاتهم والأوضاع المعيشية والصحية بتفقد مخيم حطين بماركا بالأردن الذي يبعد عن العاصمة حوالي 40 كيلومترا ويسكنه حوالي 20 ألف نسمة حيث يعيش المقيمون فيه ظروفا صعبة.

كما تفقد وفد هيئة الهلال برئاسة عبد الله محمد المحمود المركز الصحي الذي يعالج يوميا أكثر من 580 مريضا حيث يزدحم بالمرضى بالإضافة إلى زيارة مركز الأيتام بجمعية المركز الإسلامي بالمخيم ومدرسة حطين. كما قام وفد هيئة الهلال بزيارة مخيم الزرقا بالأردن الذي يسكنه 18 ألف نسمة تفقد الأوضاع المأساوية للاجئين في هذا المخيم والمدرسة المشتركة وعلى فترتين صباحية مسائية ينضم إليها حوالي 850 طالبا وطالبة .

حيث إن المدرسة بحاجة إلى إعادة تأهيل والفصول آيلة للسقوط وبحاجة إلى المزيد من الدعم والخدمات الصحية والتي تشرف عليها الاونروا. وفي إطار زيارة وفد هيئة الهلال الأحمر إلى سوريا قام بتفقد بعض المخيمات وقام بوضع حجر الأساس لمدرسة بمخيم البيئة الذي يسكنه 16 ألف لاجئ بتبرع من هيئة الهلال الأحمر الإماراتية.

وأقيم احتفال حضره عدد من كبار المسؤولين في الاونروا والحكومة السورية والفلسطينيين ويوسف محمد المدفعي سفير الإمارات في دمشق حيث تخدم هذه المدرسة التي تبلغ تكلفتها حوالي 780 ألف دولار هبة من الإمارات أكثر من 1700 طالب وطالبة من اللاجئين الفلسطينيين حيث تقام هذه المدرسة ضمن مجمع لثلاث مدارس سيتم تنفيذها من عدة جهات بالإضافة إلى المركز الصحي بالمشروع.

وقد ثمن بانوس موميس مدير الاونروا في سوريا الدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للشعب واللاجئين الفلسطينيين والذي كان له الأثر الكبير في تخفيف معاناتهم. ووجه يوسف المدفعي سفير الإمارات في دمشق الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ولحكومة

وشعب الإمارات على الدعم المتواصل للشعب الفلسطيني سواء كان داخل أو خارج الأراضي الفلسطينية والذي يأتي في إطار السياسة الثابتة التي تنتهجها دولة الإمارات تجاه الشعب الفلسطيني بإقامة المشاريع الإسكانية والتعليمية والصحية.

كما وجه علي مصطفى المدير العام للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب الشكر والاحترام والتقدير على التبرع الدائم من دولة الإمارات للشعب الفلسطيني وإقامة الصروح التعليمية والإسكانية والصحية في المخيمات وخارجها والتي تأتى انطلاقا من موقفها الثابت تجاه الشعب الفلسطيني.

وقام وفد هيئة الهلال الأحمر كذلك بتفقد مخيم النيرب بمدينة حلب التي تبعد حوالي 5 ساعات عن العاصمة دمشق والذي يسكنه أكثر من 20 الف نسمة للاطلاع والوقوف على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في هذا المخيم الذي يعاني من سوء الظروف المعيشية بالنسبة لكل مخيمات اللاجئين في سوريا، حيث اطلع على شرح من السيد بانوس موميس المدير العام للانروا حول إعادة تأهيله ونقل سكانه الحاليين إلى مخيم عين التل.

وقال مدير الاونروا إن المرحلة الأولى من إعادة تأهيل المخيم شملت إقامة 300 وحدة سكنية وتم تسليم تلك العائلات هذه المساكن. واقترحت الاونروا أن تقوم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بالمشاركة وإقامة 4 بلوكات في المخيم الجديد يتسع لحوالي 110 وحدات سكنية وإعادة تأهيل المركز الصحي بالمخيم بتكلفة حوالي مليوني ونصف المليون دولار.

ويسمى الحي الإماراتي بالمخيم، وأشادت الاونروا بجهود الهلال الأحمر الإماراتي في دعم ومساندة اللاجئين الفلسطينيين. وقالت إن الإمارات ستكون أهم متبرعة على الإطلاق بغض النظر عن التبرع والخدمات العظيمة التي قدمتها الحكومة السورية.

كما اقترحت شراكة الاونروا مع الهلال الأحمر تطوير تجهيزات الخدمات الصحية ومحطة للصحة البيئية وإعادة بناء بعض التجمعات السكنية في المخيم وتطوير تجهيزات دور رعاية الأطفال ضمن هذه الأحياء. وقام الوفد بعد ذلك بتفقد مخيم عين التل الجديد المقام بجانب المخيم القديم الذي يسكنه حوالي 5 آلاف نسمة واطلع على الوحدات السكنية الجديدة والظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين.

وأكد عبدالله المحمود أن دولة الإمارات لن تألو جهدا في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني سواء داخل الأراضي الفلسطينية أو في الخارج في مخيمات الفلسطينيين في سوريا والأردن ولبنان انطلاقا من التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله ،

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذين يعطون توجيهاتهم بسرعة إيصال المساعدات الاغاثية العاجلة للاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن زيارة الوفد للمخيمات الفلسطينية تأتي في إطار الاهتمام الذي توليه الإمارات لأوضاع الفلسطينيين الذين هم بحاجة للمزيد من الدعم والمساندة في ظل الظروف التي يعيشها سكانها في تلك المخيمات، مشيرا إلى أن الوفد اطلع على اقتراحات الاونروا في إعادة تأهيل مخيم النيرب

ورحب بالمشاركة في هذا العمل الخيري الإنساني ووعد بنقل هذه الاقتراحات للمسؤولين لإمكانية المساهمة في هذا المشروع الإنساني الذي يخدم الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في هذا المخيم الذي يفتقر إلى كافة خدمات المعيشة الإنسانية.

وقال المحمود إن الهيئة ستدرس بعناية الطلبات التي تسلمها الوفد خلال جولاته في المخيمات الفلسطينية وتحديد مساهماتها التي ستكون ملبية للتطلعات وموالية لحجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في مخيمات الشتات، مشيرا إلى أن معظم المنازل بتلك المخيمات بحاجة ماسة لإعادة التأهيل، مؤكدا على أهمية مساعدة الشعب الفلسطيني في تلك الظروف الصعبة التي يمر بها.

مشيرا إلى أن زيارة الوفد تؤكد التوجهات الخيرة لقيادة دولة الإمارات التي تضع أوضاع الفلسطينيين في سلم أولوياتها وتسعى دائما لتقديم المبادرات التي تخفف من آلامهم وتعمل على تحسين حياتهم المعيشية. كما قام وفد هيئة الهلال الأحمر بتفقد مخيم الست سيدة زينب الذي يسكنه حوالي 20 ألف نسمة من اللاجئين الفلسطينيين وتشرف

وتديره وكالة الاونروا للاطلاع على أوضاعهم ومتطلباتهم الضرورية والاحتياجات الأساسية التي تساهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتفقد خلال جولته في المخيم المركز الصحي الذي يقدم خدمته لحوالي 500 مريض يوميا بالإضافة إلى الرعاية الصحية للأمومة والطفولة. ووجه بانوس موميس الشكر لدولة الإمارات على مساعدتها للاجئين الفلسطينيين.

ووجه الشكر لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على دعمه ومساندته للاجئين الفلسطينيين، مشيرا إلى المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات بإعادة اعمار مخيم جنين بتكلفة حوالي 26 مليون دولار ووفرت مئات المنازل للمشردين ومشروع بيت حانون للإسكان بتكلفة 5 ,2 مليون دولار والحي الإماراتي في خانيونس بتكلفة 13 مليون دولار والعديد من المشاريع الإنسانية.

ومن جانبه ثمن بيتر فورد ممثل المفوض العام للاجئين الفلسطينيين مواقف دولة الإمارات في دعمها ومساندتها للشعب الفلسطيني وبرامجها الإنسانية والاغاثية العلاجية التي تخدم الفلسطينيين في داخل وخارج وطنهم. وقال إن المشاريع الإسكانية في قطاع غزة والضفة الغربية خير دليل على هذا الدعم.

مشيرا إلى مراحل العمل والانجاز في مشروع بناء مخيم بخانيونس بلغ نسبة 60 بالمئة ويتوقع أن ينتهي العمل به خلال شهر أكتوبر القادم بتكلفة حوالي 13 مليون دولار بتمويل من الإمارات ويضم 600 وحدة سكنية بالإضافة إلى مشروع الحي الإماراتي برفح ومشروع إعادة ترميم وبناء بيوت في بيت حانون وهو في مراحله النهائية .

بالإضافة إلى أن العمل جار حاليا في إقامة العديد من المدارس في خانيونس وفي الضفة الغربية تحت إشراف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.