حذر العميد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي من الإخلال بشروط ومستلزمات السلامة الواجب توافرها في فصل الصيف والذي يعد موسماً للإجازات والسفر وذلك للوقاية من المخاطر والحوادث. وقال المطروشي إن لكل فصل في العام متطلباته واحتياجاته، وفي الدفاع المدني فإن فرق الإطفاء والإنقاذ على استعداد وجاهزية تامة على مدار الساعة طوال العام لمواجهة مختلف أنواع الحوادث لا سيما الحرائق.

وأضاف خلال إجابته عن أسباب انتشار حرائق المركبات في فصل الصيف قائلا: إن المركبة تعد بمثابة موقع متحرك تتوفر فيه كافة عناصر الحريق كالمواد القابلة للاشتعال من وقود سائل وزيوت ومكونات التنجيد الأمر الذي يحول السيارة إلى قنبلة موقوتة على الطريق إذا ما أهملت أو أسيء استخدامها. لذلك فإن من الخطورة ترك المركبة لفترة طويلة دون إجراء صيانة دورية لها مشيرا إلى ضرورة المراقبة اليومية لمعدلات مياه التبريد وزيت المحرك، وتنفيذ الصيانة من قبل فني متخصص لوقاية المركبة وحماية مستخدمها بالإضافة إلى إغلاق غطاء خزان الوقود بإحكام لمنع التسرب وتفادي خطر الاشتعال.

وقال إن اشتعال المركبات يرجع إلى حوادث الاصطدام والتدهور عندما يتسرب الوقود ويتصل بمصدر حراري أو نتيجة سوء صيانة الشبكات الكهربائية أو الميكانيكية للمركبة أو بسبب ارتفاع درجة حرارة المحرك مع توفر زيوت ومواد سريعة الاشتعال حول المحرك. وأشار إلى شروط ومستلزمات أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار كالامتناع عن التدخين وإيقاف المحرك عند تزويد المركبة بالوقود، والاحتفاظ بمطفأة الحريق المناسبة والتدرب على استخدامها وصيانتها وقاية للمركبة ولمستخدميها،

والاحتفاظ بحقيبة الإسعاف الأولية والتدرب على استخدامها لإنقاذ لمستخدمي المركبة ومساعدة الآخرين بالإضافة إلى المصباح اليدوي الذي يعد أحد المستلزمات الضرورية لمواجهة الحالات الطارئة ليلاً، ومثلث التحذير العاكس الذي يحمي مستخدمي المركبة أثناء الانتظار الطارئ ويقي الآخرين.

وأوضح أن المطفآت المثلى لمواجهة حرائق السيارات والمركبات هي مطفأة البودرة الجافة 2 كيلوغرام، لكونها أكثر فاعلية في مجال إطفاء حرائق السوائل البترولية المنسكبة، وأكثر تعاملاً مع درجة حرارة المحرك شديدة الارتفاع ، والأكثر تناسباً للاستخدام في الهواء الطلق .

وعن الاحتياطات الواجب اتخاذها قبل مغادرة المنزل للسفر أكد المطروشي على ضرورة فصل التيار الكهربائي مركزياً عن المنزل وغلق صمام اسطوانة الغاز أو مآخذ الغاز المركزي بإحكام و التأكد من عدم ترك أي من مصادر حرارية نشطة (فحم مشتعل - بخور) أو أية مواد سريعة الاشتعال (بترول أو مشتقات بترولية).

كما يجب عدم تخزين أية مواد قابلة للاحتراق على الشرفات وتجنب تركيب الحواجز الخشبية عليها بالإضافة إلى ترتيب موجودات المنزل وعدم ترك ما قد يكون مادة مساعدة لانتشار النار (صحف ومجلات - أخشاب - قماش) وتنظيف الحديقة ومحيط المنزل من أية مواد قد تكون مناسبة لاشتعال النار أو انتقالها من مصادر خارجية كالحشائش والأعشاب الجافة وغيرها والتأكد من إغلاق جميع الأبواب الداخلية والشرفات والنوافذ.

وحول مستلزمات السلامة للأطفال عند ممارسة السباحة في المسابح والشواطئ يقول العميد المطروشي: إن المسابح والشواطئ تشكل مناطق جذب للكبار والصغار على حد سواء وخاصة في موسم الصيف الطويل واللاهب.. وتتحمل جهات متعددة مسؤولية تأمين السلامة لمرتادي المسابح والشواطئ ولهذا لابد من مراعاة ما يلي:

بذل المزيد من الرعاية والإشراف على الأطفال قبل سن الدراسة لأنهم غير قادرين على حماية أنفسهم من الحوادث.

كما أن تعليم الأطفال السباحة بعمر مبكر وفي ظروف معينة من شأنه تقليل أخطار الغرق حيث إن الأسباب الحقيقية وراء حوادث الغرق تعود إلى:

1- عدم معرفة واتباع قواعد السلامة عند النزول إلى المياه.

2- الاستهانة بالمخاطر المحتملة في المسابح والشواطئ.

3- الإهمال في مراقبة وإشراف البالغين فالأطفال لا يغرقون فقط في البحر أو أحواض السباحة، ولكن كذلك في التجمعات المائية الأخرى.

4- عدم السماح لهم بممارسة أنشطة أكبر من قدراتهم.

وشدد مدير الدفاع المدني على ضرورة فحص مدى سلامة سترات النجاة التي يستخدمونها مهما كان شكلها ونوعها وقال: إذا كانت السترات من النوع الذي يعبأ فهي معرضة لتسرب الهواء منها بسبب ثقب أو تمزق يلحق بها، وإذا كانت من النوع المصنوع من الفلين فإنها عرضة للإفلات (الانزلاق) من حول الطفل.

أما عن أهمية الالتزام بمقومات الوقاية والسلامة في الشبكات الكهربائية التي يزداد عليها الضغط خلال موسم الصيف يضيف العميد قائلا: إن موسم الصيف يشهد استهلاكا متزايدا للطاقة الكهربائية، خاصة عند تشغيل أنظمة تكييف الهواء، لذلك يجب أن تكون الشبكات الكهربائية والمآخذ والأجهزة الكهربائية صالحة، لأن الضغط العالي على هذه الشبكات والأجهزة، يؤدي إلى الحريق.

ففي عام 2006 تصدرت الحوادث الكهربائية قائمة الأسباب التي أدت إلى وقوع الحرائق، حيث بلغت 45% من عدد الحرائق لذلك فإنه من الضروري جدا أن نقي أنفسنا من أخطار الحرائق التي تنتج عن التيار الكهربائي، وخاصة خطر التماس الكهربائي وذلك من خلال استخدام المقاومات المناسبة والتوصيل الأرضي واعتماد أصحاب الخبرة الفنية في تركيب تلك الشبكات والأجهزة وتأمين صلاحية الشبكة الكهربائية من خلال الصيانة الدائمة لها.

كما يجب حماية الأسلاك الكهربائية داخل أنابيب عازلة للحرارة وإبقاء مآخذ الكهرباء وتمديداتها بعيدة عن حرارة (الأفران ، أو السطوح الساخنة) بالإضافة إلى الامتناع عن وضع أية أوعية معدنية على أي جهاز كهربائي موصول بالتيار.

الأطفال والمخاطر في المنازل

وعن المخاطر الناجمة عن ترك الأطفال في المنزل دون أية رعاية يضيف العميد المطروشي أنه مع تزايد الوقت الذي يمضيه الأطفال داخل المنزل وفي الأماكن العامة خلال الإجازة الصيفية، فإن متطلبات أساسية للسلامة في المنزل وفي الأماكن العامة يجب أن يجري الالتزام بها.

ففي المنزل يجب مراعاة وجود مخاطر (العبث بالأجهزة الكهربائية) و(الاقتراب من مصادر النار في المطبخ، أو تقليد الكبار بإشعال المباخر أو الشموع أو الولاعات)، أو(العبث بالمواد السامة المضادة للحشرات، أو المنظفات) كما يجب الحذر من مخاطر تسرب الغاز نتيجة عدم صيانة أنظمة وأنابيب نقل الغاز.

وفي الختام دعا العميد راشد ثاني المطروشي مدير إدارة الدفاع المدني بدبي إلى تعاون الجمهور مع فرق الدفاع المدني الوقائية والتوعية، ومع فرق الإطفاء والإنقاذ في مواقع الحوادث، كما أكد على أهمية التزام الجميع بشروط الحماية من الحريق في مختلف المواقع السكنية والاقتصادية والترفيهية والسياحية.

دبي ـ سعيد الصوافي