يمهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للتحول إلى الكاثوليكية بعد تنحيه من منصبه، معرباً عن اعتقاده بأنه يواجه خطر التعرض للاغتيال في شوارع بريطانيا أكثر من العراق . وكشفت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية نقلاً عن مصادر مطلعة، أن بلير سيتحول إلى المذهب الكاثوليكي بعد فترة قصيرة من تنحيه عن السلطة، ويخطط لإنشاء مؤسسة لتشجيع الحوار بين الأديان.
ورجحت احتمال أن يناقش بلير تحوله إلى الكاثوليكية مع بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر، الذي سيلتقيه في روما اليوم بعد أن يحضر آخر قمة للاتحاد الأوروبي كرئيس لوزراء بريطانيا. وأفادت الصحيفة ان المرشد الروحي وراء قرار بلير اعتناق الكاثوليكية زوجته شيري، والتي ربت أبنائهما الأربعة على هذا المذهب.
غير أنها أشارت إلى أن مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (داوننغ ستريت) أصر وبشكل متكرر على أن بلير سيبقى عضواً في كنيسة إنجلترا. في الوقت نفسه، أعرب بلير عن اعتقاده بأنه يواجه خطر التعرض للاغتيال في شوارع بريطانيا أكثر من العراق.
وقال في مقابلة مع صحيفة «التايمز» أمس «إن احتمال أن يقوم شخص ما بعمل شيء أحمق حين أقوم بمصافحة مجموعة من الأطفال في بريطانيا اليوم هو أكبر بكثير من ما يمكن أن يحصل خلال زيارة يوم واحد إلى العراق». وأضاف «لا أعني بذلك أن الخطر الذي أواجهه هو أكبر في مدينة ريديتش من بغداد، بل إذا ما قُدر لي التعرض للاغتيال فإن الاحتمال الأكبر أن يتم ذلك في ظروف اختلط فيها مع الناس لكن شعبي لا يتوقع مثل هذا الخطر».
ورداً على سؤال عن عدم ارتدائه الدرع الواقية من الرصاص خلال زيارته الأخيرة إلى العراق، أجاب بلير ان «السياسيين هناك لا يرتدون الدرع الواقية، وإن كان هؤلاء لا يفعلون، فلماذا يتعين عليّ ارتداؤه؟ إنه شيء لا يعزز الثقة بالنفس».