قال قائد الشرطة في إقليم هلمند جنوب أفغانستان أمس: ان غارة جوية بقيادة الولايات المتحدة قتلت 25 مدنيا، بينهم 12 فردا من عائلة أفغانية واحدة، و20 مقاتلا من حركة «طالبان». وصرح حسين انديوال بأن الغارة في إطار عملية ضد مقاتلي «طالبان» تشنها القوات التي تقودها الولايات المتحدة والقوات الأفغانية.

وقال ناطق باسم الجيش الأميركي انه ليس لديه تعليق فوري على الواقعة، لكن حلف شمال الأطلسي «الناتو»، الذي يدير قوات منفصلة ضمن القيادة العامة للولايات المتحدة، قال انه نفذ الغارة الجوية بعد تعرض قوات التحالف لهجوم من مسلحين.

وقال الناطق باسم «الناتو» اللفتنانت كولونيل مايك سميث: «نحن قلقون بشأن تقارير عن أن بعض المدنيين قد يكونون فقدوا أرواحهم خلال هذا الهجوم». وأضاف «لكن على الرغم من ذلك من الضروري ذكر أن المتمردين هم من بادروا بهذا الهجوم وباختيار تنفيذ مثل هذه الهجمات في هذا الموقع وفي هذا الوقت فإن من المرجح أن المخاطرة بالمدنيين كانت عمدية».

ووقعت الغارة الجوية في منطقة جيريشك في اقليم هلمند، وهو معقل ل«طالبان» منذ فترة طويلة واكبر الاقاليم المنتجة للمخدرات في أفغانستان، وهي المورد الاساسي للهيروين في العالم. وقتل تسع نساء وثلاثة أطفال من عائلة واحدة في القصف. وفي وقت لاحق قال ان 25 مدنيا قتلوا في الغارة اذ قصفت العديد من المنازل في جزء آخر من القرية الصغيرة.

وطالب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ياب دي هوب شيفر «بفتح تحقيق في مقتل 25 مدنيا جنوب أفغانستان في قصف للحلف وصفه بانه خطأ». وقال شيفر في مؤتمر صحافي في كيبيك مع وزير الدفاع الكندي غوردون اوكونور إن «كل ضحية مدنية بريئة هي ضحية اضافية». وتابع إن «الحلف يحاول تفادي هذا النوع من الحوادث، لكن المؤسف ان ذلك يحصل ودائما من طريق الخطأ».