ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن سلاح الجو الإسرائيلي يدرب طياريه على القيام برحلات طويلة في إطار الاستعدادات لمواجهة إيران، فيما أعلنت طهران عشية إجراء مفاوضات جديدة مع الغرب عن أنها خصبت وخزنت أكثر من مئة كيلوغرام من اليورانيوم وهو الأمر الذي تراجعت عنه طهران لاحقا.

فيما قال كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني ان محادثاته مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس في فيينا كانت ايجابية. وذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن سلاح الجو الإسرائيلي تدرب في الأشهر الأخيرة على التحليق لمسافات طويلة استعدادا لاحتمال تنفيذ هجوم ضد إيران.

وأوضحت الصحيفة أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بنشر هذه المعلومات، وان هذه التدريبات تتضمن عمليات تزود في الجو وقصف أهداف. وأضافت أن إسرائيل والولايات المتحدة تتعاونان بشكل وثيق في كل ما يتعلق بتطور البرنامج النووي الإيراني.

وفي السابع من يناير، نفت إسرائيل معلومات نشرتها صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية حول وجود خطة إسرائيلية لتدمير منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية بواسطة قنبلة ذرية. وقال الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف حينها «هذا الامر غير صحيح، تدعم إسرائيل 100% جهود المجتمع الدولي لوقف البرنامج النووي الايراني».

ويظهر من تقرير «معاريف» أنه لن يتم تنفيذ هجوم ضد إيران قبل نهاية السنة الحالية. فقد أفادت الصحيفة بأن إسرائيل والولايات المتحدة ستجريان في نهاية العام مداولات لتقييم الوضع والبحث في تأثير العقوبات الاقتصادية التي تم إقرارها ضد إيران.

وأعدت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال اتصالات جرت بين الجانبين مؤخرا مجموعة جديدة من العقوبات المتصاعدة ضد إيران تشمل ممارسة ضغوط على حكومات أوروبية لإلغاء ضمانات مالية بمبلغ 22 مليار دولار في العام الواحد يجري منحها لشركات أوروبية تتاجر مع إيران.

في موازاة ذلك، أكد وزير الداخلية الايراني مصطفى بور محمدي، على أن بلاده لديها ثلاثة آلاف جهاز للطرد المركزي، وأنها تخزن حاليا مئة كيلوغرام من اليورانيوم المخصب. وأدلى الوزير الإيراني بهذه التصريحات قبل استئناف المحادثات بين كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والاتحاد الأوروبي.

وقال بور محمدي «لدينا حاليا ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي قيد الخدمة وسلمنا المستودعات أكثر من مئة كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، وإيران خزنت أكثر من 150 طنا من غاز اليورانيوم».لكن وفي وقت لاحق نفت وزارة الداخلية الايرانية تصريحات نسبت إلى محمدي بشأن أن «إيران لديها 100 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب في المخازن».

ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن بيان اصدره مكتب العلاقات العامة في الداخلية إن «الوزير لم يقل اي شيء عن كمية اليورانيوم المخصب أو عدد اجهزة الطرد المركزي التي جرى تركيبها». واضاف «ومن هنا ننفي ما نقلته عنه التقارير الاخيرة التي صدرت عن وكالة أنباء الطلبة الايرانية».

ومن جانبه، أكد لاريجاني استعداد إيران للقيام بخطوة اكبر في المجال النووي اذا ما قررت الامم المتحدة عقوبات جديدة ضدها. وحذر في مقابلة نشرها موقع مجلة نيوزويك بالقول ان الامم المتحدة يمكنها الانتقال الى قرار آخر «ونحن سنقوم بخطوة اكبر في المجال النووي». وسئل عن ماهية هذه الخطوة الكبرى، فأجاب «سيتم الإعلان عن ذلك في الوقت المناسب».

وفي وقت لاحق قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إنه «وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني اتفقا على وضع خطة خلال شهرين بشأن كيفية حسم المسائل الخاصة ببرنامج إيران النووي المثير للجدل».

ووصف البرادعي المحادثات التي استمرت ساعتين مع لاريجاني بأنها «مرضية تماماً» وتحدث لاريجاني عن إحراز «تقدم جيد»، إلا أنهما لم يتحدثا عن انفراجة في النزاع الجوهري ألا وهو تحدي إيران لمطالب الأمم المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم. ويتوجه لاريجاني لإجراء محادثات مع منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في لشبونة اليوم السبت.