أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قبل مغادرته بيروت خلال مؤتمر صحافي ليلة أمس عن أنه «لم يتوصل إلى توافق بين الأكثرية والمعارضة على استئناف الحوار الداخلي». فيما قالت مصادر وزارية لبنانية إن تمسك المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل الحوار الوطني هو سبب إفشال الوساطة العربية.

وقال موسى في ختام مهمة استغرقت أربعة أيام «ثمة أفكار وصياغات طرحت ما أخر الوصول إلى اتفاق رسمي بشأن استئناف الحوار». وأضاف «كنا نود أن ننهي الاتفاق وسنظل على استعداد للعودة عندما يكون الكل مستعداً للتعامل بايجابية»، رافضاً تحديد الطرف الذي حالت مواقفه من دون انجاز الاتفاق.

وقبل اعلان فشل الوساطة العربية قال موسى في تصريحات أدلى بها عقب اجتماعه مع كل الفرقاء اللبنانيين « إن هناك إمكانيات لتحقيق توافق لبناني»، مشددا على ضرورة أن« تستغل أو أن تستثمر هذه الإمكانيات إلى آخرها».

وبدا واضحاً أن «هاجس الحكومتين» سيطر على العقل السياسي لمهمة الأمين العام للجامعة العربية في بيروت، في غياب الإرادات الداخلية بالتسوية، إذ راجعت المعارضة موقفها إزاء مساعي وفد الجامعة العربية لحل الأزمة في لبنان، واشترطت تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل أي حوار، بعدما كانت وافقت أول من أمس، على العودة إلى طاولة الحوار من دون شروط.