تتحول شركات الاسمنت في الإمارات إلى استيراد الفحم لتشغيل أفرانها بسبب ندرة الغاز وعدم ظهور دلائل على انحسار طفرة الإنشاءات التي عززتها ارتفاع إيرادات النفط. ويقول منتجون وتجار إن من شأن ذلك أن يدفع أسعار الفحم العالمية للارتفاع. ويحتاج قطاع كبير إلى الفحم الذي يستخدم كوقود وكمادة خام.
ورغم أن الإمارات اشترت كميات صغيرة فقط من الفحم في الأعوام الخمسة الماضية إلا أن شركات الاسمنت في رأس الخيمة والفجيرة تطلب الآن المزيد منه. ورصد منتجون وتجار أنه من المستبعد أن يزيد الطلب على فحم جنوب إفريقيا للتحميل في الفترة من يوليو إلى ديسمبر هذا العام على بضع مئات من الأطنان على أقصى تقدير.
وأضافوا انه نظرا إلى نقص المعروض واحتمال استمرار الطلب الكبير من شبه القارة الهندية وانتعاش الطلب الأوروبي في الخريف فإن أي زيادة في الطلب من الإمارات من شأنها دفع الأسعار للارتفاع. وارتفعت أسعار شحنات فحم جنوب إفريقيا إلى 60 دولاراً للطن غير شاملة التكاليف والنقل من 47 دولاراً في يناير بسبب الارتفاع غير المتوقع في الطلب من الهند.
وفي إمارة رأس الخيمة الشمالية استوردت بعض الشركات الفحم بالفعل من جنوب إفريقيا في حين تفكر شركات أخرى في التحول إلى الفحم. وقال رورد ابما المسؤول بشركة غاز رأس الخيمة إن الشركات تنفق عشرات الملايين من الدولارات على ذلك وإنها بحاجة إلى الفحم نظراً لمواجهتها صيفاً صعباً فيما يتعلق بالغاز كما حدث العام الماضي.
وقال مصدر من شركة اسمنت رأس الخيمة إن الشركة تعد دراسة جدوى تتعلق بالتحول إلى الفحم بدلاً من الغاز لكنها تأمل في أن تظل إمدادات الغاز كافية. وأفاد تجار أن شركتي صناعات اسمنت الفجيرة والخليج للاسمنت تستوردان بالفعل الفحم وأوضح مصدر من شركة الاتحاد للاسمنت أن الشركة ستتحول للفحم في يوليو.
ونوهت مصادر في الشركات الثلاث إلى أنها تتلقى عروضاً لشراء فحم جنوب إفريقيا لكنها تبحث عن عروض من نطاق أوسع من الموردين. ولفت مصدر من إحدى شركات الاسمنت إلى أن شركات الأسمنت تواجه نقصاً في الغاز وكذلك ترتفع أسعار الوقود وصار من الأرخص استخدام الفحم.
وقال آخر اننا نحتاج لما يصل إلى 80 ألف طن سنوياً لم نحدد الكمية بدقة بعد. وأفاد تجار من جنوب إفريقيا أنهم تلقوا المزيد من الاستفسارات في الأسابيع القليلة الماضية من مصنعي الاسمنت في الإمارات وباعوا بعض الشحنات.
وأكدوا على أن الإمارات تعد سوقاً هامشية جداً بالنسبة لهم ومن المرجح أن تظل كذلك. وتتعرض إمدادات الغاز لضغوط كبيرة في الصيف في دول الخليج الصحراوية مع استخدام السكان لأجهزة مكيفات الهواء الذي يزيد الطلب على محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز الطبيعي.