كشفت وزارة العمل عن ان 90% من المشاكل العمالية التي لا تجد طريقها للحل يكون بسبب تحميل العمال لتكاليف استقدامهم والإقامة وغيرها من الرسوم من قبل الشركات على الرغم من عدم قانونية مثل هذه التصرفات التي يلجأ اليها الكثير من الشركات.
وقالت مصادر ادارة علاقات العمل ان مثل هذه الامور لا تظهر الا خلال النظر في المشاكل والمنازعات العمالية من قبل الباحثين القانونين حيث يكشف العمال عن انهم قد دفعوا للشركات مبالغ مالية مقابل قيامهم بجلبهم والعمل دفعة واحدة او دفعات او انها تقوم بخصم واستقطاع هذه المبالغ من رواتبهم بشكل شهري يستنزفهم لفترات طويلة وللاسف لا يتم معرفة ذلك الا مع نهاية حسم النزاع العمالي.
حيث يرفض العمال التوقيع على مخالصات بحصولهم على مستحقاتهم لدى الشركات الا بعد ان تدفع لهم الشركات ما حصلته وتزداد الامور تعقيدا.وقالت مصادر ادارة علاقات العمل بابوظبي ان القانون والقرارات المنظمة للعمالة الاجنبية في الدولة واضحة في هذا الجانب تماما حيث ان الشركات هي التي تتحمل التكاليف المترتبة على استخدامها بالدولة من ضمان مصرفي وتصاريح عمل وكشف طبي واقامة وغيرها.
واضافت انه يجب ان تُتخذ حلول جذرية لهذه المشاكل وان يكون هناك قرار من سلطة عليا لتحديد التزامات الكفلاء والعمال بكل وضوح وان يعرف كل طرف التزاماته وحقوقه وواجباته حتى ولو تطلب الامر ايجاد صيغة قانونية لذلك وينص في العقود على تحمل العمال لبعض التكاليف لاننا وفي ظل النص الواضح على عدم جواز تحميل العمال لمثل تلك التكاليف .
الا ان بعض الشركات لا تزال تصر على تحميلها لهم فلماذا لا توجد صيغة اكثر وضوحا بدلا من التحايل على القانون من قبل بعض الكفلاء؟. وعلى صعيد آخر اشارت المصادر الى انه تسود ادارة علاقات العمل حالة من الهدوء حاليا وخاصة فيما يتعلق بالشكاوى العمالية وتقديم بلاغات الهروب انتظارا لوضوح آلية تعديل الاوضاع التي يترقبها الجميع من اصحاب عمل وعمال للاستفادة من المهلة.
وقالت ان العمال الذين لديهم مشاكل مع الكفلاء فيما يتعلق بنقل الكفالة ينتظرون ولم يستعجلوا الفصل في النزاع حاليا لحين بدء تطبيق اجراءات تعديل الاوضاع وعلى الجانب الآخر فان اصحاب العمل ينتظرون لحين اتخاذ اجراءات بشأن العمالة التي على كفالاتهم وعليهم بطاقات عمل منتهية وغرامات حتى يتم الالغاء لهم والتسفير والاعفاء من الغرامات .
مشيرة الى ان الكثير من اصحاب العمل سيلجأون الى الالغاء وتسفير العمال المخالفين اذا وجدوا انهم سوف يتحملون غرامات مالية كبيرة مقابل انتهاء بطاقات العمل وتعديل اوضاع العمال او القيام بتحميل تلك الغرامات ورسوم تعديل الاوضاع للعمال انفسهم طالما لا توجد آلية يمكن من خلالها تطبيق القانون وضبط مثل تلك المخالفات.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد