كرمت منطقة الشارقة الطبية المقلعين عن التدخين والجهات والمؤسسات المشاركة في دعم فعاليات وحدة مكافحة التدخين بالطب الوقائي بالشارقة وذلك ضمن الفعاليات التي نظمتها المنطقة الليلة قبل الماضية بالنادي الثقافي العربي بالشارقة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين بحضور عدد كبير من المقلعين عن التدخين والأطباء والموجهين والمدرسين وطلاب المدارس والكشافة.
وقال الشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد مدير منطقة الشارقة الطبية إن الاحتفال هذا العام يأتي متميزا بالعديد من الإجراءات والتدابير التي واكبت تصديق دولة الإمارات على الاتفاقية الإطارية لمنع التدخين ومنها ما يحظى به برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة من اهتمام خاص يواكب حرص الدولة على إصدار القوانين والإجراءات لمكافحة التبغ وإلزام الشركات المصنعة بوضع التحذير الصحي .
ونسب القطران والنيكوتين على عبوات السجائر علاوة على حظر التدخين على متن رحلات الطيران الوطنية وزيادة الضريبة على التبغ ومشتقاته وحظر الإعلان عن التبغ في الإذاعة والتلفزيون وحظر التدخين بالمؤسسات الحكومية. وأعرب عن غبطته بالجهود المثمرة التي تقوم بها وحدة مكافحة التدخين بالطب الوقائي بالشارقة والتي حققت على مدى الأعوام الثلاثة الماضية نتائج طيبة شهدت تكريم مجموعات من المقلعين عن آفة التدخين المهلكة.
ونوه بالدور الفعال والجاد لوحدة الإقلاع عن التدخين بإدارة الطب الوقائي بالشارقة فى مساعدة المترددين عليها من الناحية الطبية والنفسية للإقلاع عن هذه العادة غير الحميدة مؤكدا أن اقتناعهم بالفكرة وعزيمتهم القوية ورغبتهم الأكيدة وترددهم على الوحدة يعتبر العامل الاساسى والخطوة الأكثر أهمية فى التخلص من شرور هذه الافة الخبيثة.
وتوجه الشيخ محمد بن صقر القاسمي بالشكر والعرفان لكل من ساهم فى دعم وحدة مكافحة التدخين وتوفير المستلزمات الضرورية لها للقيام بمهامها على أكمل وجه مؤكدا أنه بفضل هذا الدعم تمكنت الوحدة من تحقيق نتائج ايجابية لفئة الشباب ممن يلتزمون بالتوجيهات التى يتلقونها من الأخصائيين.
ودعا القائمين على كافة مؤسسات المجتمع وهيئاته وخاصة الجامعات والمدارس والأندية والمراكز الشبابية والصيفية والأسر وكل من له علاقة بقطاع الشباب للتعاون مع وحدة الاقلاع عن التدخين التى وجدت لتقديم خدمات مجانية لمساعدة الشباب باعتبارهم المستهدفين بالدرجة الاولى والاكثر عرضة لاخطار هذه الافة المدمرة وتبعاتها المهلكة.
وحذر من النتائج السلبية للتدخين على كل مناحي الحياة خاصة وأن 75 في المائة من المدخنين هم من الدول النامية واصفا التدخين بأنه الآفة الأشد خطرا والأكثر تدميرا للفرد والمجتمع كله صحيا واقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا. كما حذر من ان أحدث الأبحاث أثبتت أن التدخين يضر بجميع أعضاء الجسم.
ويتسبب في عدد من الأمراض يفوق ما كان يعتقد من قبل من بينها إعتام عدسة العين والالتهاب الرئوي الى جانب سرطانات الدم والكلى والبنكرياس والمعدة وعنق الرحم فضلا عن أمراض القلب والشرايين والجهاز التنفسي ومضاعفات مرض السكري وتلوث الجروح .
وفقا لما ورد في التقرير الثامن والعشرين بشأن التدخين الذي صدر عن المجلس الطبي الأمريكي. ونوه الى ان العديد من الدول والمدن في أوروبا بدأت في اتخاذ إجراءات فورية لحظر التدخين في الأماكن العامة حيث أصدرت الحكومة البريطانية تشريعات صارمة تصل عقوبتها الى ثلاثة آلاف يورو لكل من ينتهك ذلك الحظر.
وعينت ضباطا صحيين لمراقبة عملية تنفيذ قانون الحظر معربا عن أمله في ان يتم تطبيق هذه الإجراءات على مستوى الدولة وفي كل ارجاء العالم الذي نعيش فيه وبالأخص في منطقتنا العربية لدرء خطر التدخين عن أجساد وعقول الأبناء وتوجيه طاقاتهم وإبداعاتهم لما فيه خير هذه الأمة وعزتها حتى تكون كما أراد الله لها خير أمة أخرجت للناس.
وفي ختام الحفل قام الشيخ محمد بن صقر القاسمي بتكريم المقلعين عن التدخين في وحدة مكافحة التدخين بإدارة الطب الوقائي بالشارقة وتسليمهم شهادات تقدير وجوائز بهذه المناسبة. كما تم بهذه المناسبة تكريم المؤسسات والشخصيات المشاركة فى دعم فعاليات وعمل وحدة مكافحة التدخين بادارة الطب الوقائى بالشارقة.
من جهة اخرى وفي إطار حرص وزارة الصحةعلى تأهيل القوى العاملة للعمل في مراكز الإقلاع عن التدخين نظم قطاع الرعاية الصحية الأولية دورة تدريبية مكثفة للأطباء والأخصائيين النفسيين في طرق المعالجة الشاملة للإقلاع عن التدخين وفق أحدث الممارسات الموجودة عالميا شارك فيها 30 طبيبا وطبيبة لتأهيلهم من خلال الاطلاع على أحدث أساليب وتقنيات الإقلاع عن التدخين للبدء في إدارة وتشغيل عيادات مكافحة التدخين في المناطق الطبية .