عملت هيئة كهرباء ومياه دبي منذ إنشائها على توفير مختلف متطلبات المشاريع التنموية العمرانية والاقتصادية المختلفة في دبي، ويجري العمل على قدم وساق لإنجاز العديد من المشاريع الضخمة لرفع القدرة الإنتاجية للهيئة، والتوسع الأفقي والرأسي لشبكات النقل وتوزيع الكهرباء والمياه، وكذلك محطات تحويل الكهرباء ومحطات ضخ المياه بتكاليف إجمالية تصل إلى 2 مليار درهم.
يأتي هذا كله تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتسعى الهيئة للوفاء بمختلف متطلبات خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الطموحة في الدولة وفق الاستراتيجية التي أعلنها سموه، ومن أجل تحقيقها وضعت الهيئة الخطط والبرامج التنفيذية بكل ثقة وكفاءة.
يقول عبد الله الهاجري مسؤول الاتصال المؤسسي والسلامة والأمن الوظيفي في هيئة كهرباء ومياه دبي إن الهيئة أخذت على عاتقها استخدام الطاقات الطبيعية من أجل توليد الطاقة ومنها، دراسة استخدام الطاقة المتجددة التي توليها الهيئة أهمية كبيرة.
حيث أجرت دراسة لاستخدام طاقة الرياح وعينت استشارياً عالمياً متخصصاً في هذا المجال، ومن المتوقع الانتهاء من هذه الدراسة خلال الشهرين المقبلين، كما نسعى إلى استقطاب التقنيات الحديثة في إنتاج الكهرباء بتكاليف أقل، وتحقيق أقصى درجات الكفاءة في محطاتها، وذلك باستخدام أحدث التقنيات العالمية، وأدخلت الهيئة نظام الدورة المزدوجة، عن طريق استخدام غلايات استعادة الحرارة المهدورة والتوربينات البخارية ذات الضغط المرتد.
أضاف الهاجري: كما أن الهيئة تستخدم نظاماً متطوراً للتحكم في الشبكات ومحطات التوليد، بحيث يتم الربط بينهما بغرض رفع كفاءة العمليات الإنتاجية وفق متطلبات الشبكات، إضافة إلى رفع الاعتمادية وتخفيض هدر الطاقة الكهربائية. ونتيجة لجهود الهيئة في رفع الكفاءة الحرارية في محطاتها فقد ارتفعت هذه الكفاءة من 28% إلى 89% مما ساهم في تخفيض التكاليف التشغيلية وخاصة الوقود.
كما أطلقت الهيئة حملات ومسابقات عدة في ترشيد الاستهلاك منها، حملة (ابدأ بنفسك)، التي تهدف إلى توعية المؤسسات والأفراد حول أهمية الحفاظ على الموارد البيئية، وتسليط المزيد من الضوء على واجبنا تجاه الموارد وما تحتمه علينا عقيدتنا وانتماؤنا الوطني والإنساني تجاه البيئة وضرورة الحفاظ عليها، وهناك مسابقة خاصة لتشجيع المستهلكين على ترشيد استهلاك الماء والكهرباء للعام الرابع على التوالي، بهدف المساهمة في حماية البيئة ومواردها الحيوية.
وأكد الهاجري أنه سيتم تكريم المستهلكين الذين يتبعون طرقاً وأساليب تساعد على ترشيد استهلاك الماء والكهرباء أو يبتكرون طرقاً جديدة في هذا المجال، ويستخدمون أدوات ووسائل الترشيد المناسبة بكفاءة، وينال فيه كل فائز مبلغ ألف درهم من الهيئة التي خصصت عشر جوائز لهذه المسابقة.
أما على مستوى مدارس دبي، فقد أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي إطلاق (جائزة الترشيد من أجل غد أفضل)، والتي تمثل أحدث خطوة في سياق مبادراتها الهادفة إلى رفع الوعي بأهمية الترشيد في استهلاك الماء والكهرباء والحفاظ على موارد البيئة، وتقدم الجائزة بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية والتي تضم المدارس العربية والأجنبية.
بهدف تثقيف التلاميذ وتوعيتهم حول مسائل الترشيد في استهلاك الماء والكهرباء في المدرسة أو المنزل على حد سواء والاهتمام بالحفاظ على الموارد البيئية، وستجرى مسابقات على هامش الجائزة تتضمن تشجيع الطلبة على رسم اللوحات الفنية، ونظم الشعر في موضوع الترشيد، وتنفيذ مشاريع للتوفير في استهلاك الطاقة، وكتابة قصص هادفة حول الترشيد والحفاظ على موارد البيئة، وستحصل المدارس الثلاث الأولى في كل مرحلة دراسية على جوائز نقدية يبلغ مجموعها الكلي 48 ألف درهم.
كما نظمت هيئة كهرباء ومياه دبي بالتعاون مع عدد من الجهات الرسمية في دبي عدداً من الأنشطة والفعاليات المدرسية والمجتمعية احتفالاً باليوم العالمي للمياه الذي يصادف 22 من مارس في كل عام، من أبرزها تجمع الطلبة تحت شعار (ملتقى الترشيد)، بالتعاون مع مدرسة أحمد بن سليم وضم أكثر من 700 طالب من 11 مدرسة تجمعوا في حديقة الطوار، وأقيم كذلك معرض تاريخي في مدرسة الصفوح اشتمل على ركن للترشيد.
وعن التعاون مع المؤسسات والدوائر الحكومية قال الهاجري: إن هيئة كهرباء ومياه استهدفت عدداً من الدوائر الحكومية حيث قدمت لها الاستشارات والمعلومات الفنية، وطرق تنفيذ برامج ترشيد الاستهلاك. وقد عمل فريق مختص من الهيئة مع مختصين في هذه الدوائر وتم إبلاغهم القراءات الشهرية، التي سجلتها هذه العدادات.
وأسهمت هذه البرامج في تحقيق توفير وصلت قيمته لحوالي 12 مليون درهم في عام 2006، وسعت الهيئة نحو تطبيق برامج ترشيد الاستهلاك وتخفيض الأحمال الكهربائية خلال فترات الذروة للنظام الكهربائي، حيث ستسهم هذه البرامج في تحسين الكفاءة، مما سينعكس ايجابياً على المتعاملين في تخفيض الفاقد لديهم، وبالتالي تخفيض تكاليف الكهرباء.
وصرح الهاجري عن الخطوات المتبعة على مستوى الهيئات والمؤسسات في دبي قائلاً: في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الهيئة وبلدية دبي تم وضع برنامج مشترك لتحويل إرواء المزروعات في الدوائر الحكومية والنوادي الرياضية إلى المياه المعالجة التي تضخها البلدية بدلاً من استخدام مياه الشرب المحلاة، لهذا الغرض وان هذه الجهود التي بذلت من الهيئة أسفرت عن توفير حوالي 50 مليون درهم في استهلاك هذه الدوائر من المياه المحلاة.
كما تبنت الهيئة برنامج إعادة تأهيل شبكات المياه، بحيث تم تنفيذها على ثلاث مراحل، بهدف خفض الفاقد بالتسرب من الشبكات والذي كان يبلغ 42% قبل تنفيذ البرنامج، أما بعد هذه البرامج فقد بلغت نسبة التوفير نحو125، وهي من أفضل النسب العالمية.
كما قامت الهيئة بتنفيذ برنامج لترشيد استهلاك المياه في المساجد والمدارس حيث تم استبدال الصنابير العادية بأخرى ذات كفاءة عالية في توفير المياه، إضافة إلى تركيب رشاش للمياه بهذه الصنابير، مما أسهم في توفير حوالي 40% من استهلاك المياه، كما تم تركيب أكياس بلاستيكية في خزانات الطرد للحمامات، والتي من شأنها تحقيق مزيد من التوفير.
أضاف الهاجري قائلاً، إن الهيئة تنظم معرضاً سنوياً دولياً لتكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة، ليتم الاطلاع على أحدث التقنيات في مجال ترشيد الاستهلاك ، بالإضافة لتخصيص جناح من قبل الهيئة يعرض فيه كافة الأساليب والتجهيزات الخاصة بترشيد الاستهلاك، كما تشارك الهيئة في المناسبات المحلية والعربية كافة.
مثل يوم المياه العالمي، ويوم الأرض، واليوم الخليجي لحماية المستهلك، ومهرجان دبي للتسوق، ويوم البيئة العالمي، بحيث يتم استغلال هذه المناسبات في إدخال برامج جديدة منها، العزل الحراري، وتم إدخال مواصفات هذا النظام، ضمن مواصفات البناء في دبي، وأصبح النظام مطبقاً بشكل إلزامي على كافة المباني والمرافق، وذلك بغرض تخفيض التكييف والحمل الذروي للنظام الكهربائي.
كما تعمل الهيئة على تحسين كفاءة الإنارة في المباني والشوارع، وذلك عن طريق استخدام أنظمة إضاءة موفرة للطاقة وذات كفاءة عالية، وعملت الهيئة على تخفيض الفاقد الكهربائي في النظام الكهربائي للوصول بها إلى أقل النسب العالمية، وصممت صفحة خاصة في الترشيد على موقع الهيئة الالكتروني ، وذلك لتزيد من عدد زائري الموقع المتعاملين بالأساليب الفنية لترشيد الاستهلاك.
وعن الخطوات تنوي الهيئة اتباعها للتقليل من استهلاك الكهرباء بشكل أفضل قال الهاجري: ستستمر الهيئة في وضع برامج ترشيد الاستهلاك في مباني ومرافق الدوائر والمؤسسات الحكومية والخاصة، وستبني أنظمة الترشيد الذكية باستخدام أحدث التقنيات الخاصة بإدارة استخدام الطاقة الكهربائية في المباني والمرافق، تخفيض أحمال واستهلاك أجهزة التكييف من خلال: أنظمة التبريد المركزي وتخزين الطاقة الحرارية، لنقل أحمال التكييف إلى خارج أوقات الذروة للنظام الكهربائي.