عبر حفيد الشيخ عزالدين القسام عن «ألمه» للمواجهات التي أفضت إلى سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة، مديناً إراقة الدم الفلسطيني باسم جده الذي أطلق شرارة الثورة الفلسطينية ضد القوات البريطانية (1936-1939).
وقال أحمد القسام من جنين في الضفة الغربية: «مهما وصل الخلاف السياسي يجب ألا نحتكم للبندقية»، مؤكداً على ان «ما يجري مؤلم». وأضاف «نحن نحاور الأعداء فما بالنا لا نستطيع الحوار معاً».
وقال: إن «طريق النضال شقها جدي ونحن اعتبرناها طريقنا»، وقال «ان قسماً كبيراً من زملائي عاشوا الخوف في قطاع غزة وأحاول حماية اخوتي ورفاق سلاحي ومن غير الممكن المزايدة عليهم لانهم يمثلون قمة النضال».
وكتب احمد القسام في صحيفة «القدس» أمس مخاطبا «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس»: «قمتم بإهانة وإذلال وترويع الكثيرين من المناضلين الشرفاء كانت تهمتهم الوحيدة أنهم ينتمون لأجهزة السلطة الامنية». وأضاف ان بين هؤلاء «الكثيرين من زملائي ومن إخوتي في النضال منذ ما يزيد على خمسة وعشرين عاماً وهؤلاء لا يمكن لأحد كائن من كان ان يشك او يطعن في انتمائهم ووطنيتهم وشجاعتهم».
وأوضح احمد القسام: «قد أتفهم شعوركم بالظلم وحتى القمع في بدايات تواجد السلطة وتجاوزات حدثت هنا وهناك، الا ان هذا لا يعني ولا يبرر بأي شكل من الأشكال هذا العنف والشراسة في القتل والتدمير لمقرات او منازل وحتى الممتلكات الخاصة».
وتابع: «أعطي لنفسي الحق في مخاطبتكم ومناشدتكم وحتى إلى درجة أن آمركم إذ إنني لا يمكن ان ابقى مكتوف اليدين واقرأ واسمع (القسام يقتل) و(القسام ينسف) و(القسام يهد نصب الجندي المجهول) ويحتل منزلي الشهيدين ابو عمار (الرئيس الراحل ياسر عرفات) وابو جهاد ونهب محتوياتهم».
وشدد «لا تأخذكم العزة بالإثم ولا تتعاملوا مع الناس كغنائم حرب»، مؤكدا انه «أيا كانت الأسباب والدوافع والمبررات فان حرمة الدم المسلم والفلسطيني يفترض ان تبقى خطا احمر لا يمكن السماح باراقته او التفريط فيه».
واحمد القسام مولود في مدينة جبلة على الساحل السوري مسقط رأس الشيخ عزالدين القسام الذي قدم الى فلسطين 1921 وناضل مع الشعب الفلسطيني واستشهد في مواجهة مع القوات البريطانية في نهاية 1935.
واوضح احمد القسام ان والده ولد في حيفا وهاجر كغيره من الفلسطينيين حيث عاش في مدينة جبلة في سوريا. وفي 1981 التحق احمد القسام بالثورة الفلسطينية ثم درس الهندسة في المانيا وعمل في مكتب القيادي القائد في حركة فتح، الشهيد خليل الوزير «أبو جهاد».
وعاد احمد القسام في 1994 مع القوات الفلسطينية الى الاراضي المحتلة. وكانت حماس اطلقت منذ تأسيسها في 14 ديسمبر 1987، اسم عزالدين القسام على جناحها العسكري تيمنا بالشيخ الشهيد.
