بدأت أمس أولى عمليات التبرع بالدم إلكترونياً على مستوى الشرق الأوسط من خلال مركز خدمات نقل الدم والأبحاث، على أن يتم تعميمها في وقت لاحق على جميع مراكز نقل الدم في الدولة، بالإضافة إلى مراكز الدم في الوطن العربي من خلال الهيئة الفيدرالية العالمية للتبرع بالدم حيث تترأس الإمارات حالياً إقليم الشرق الأوسط.
وكان معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والإدارية وعضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة وعدد من وكلاء وزارة الصحة شهدوا تدشين العمل الإلكتروني من خلال الإطلاع على إجراءات أول عملية تبرع إلكترونية بالدم ومدى المأمونية والسلامة في هذه العملية.
مما يحول دون انتقال الأمراض الدموية ويسهم في إيجاد تواصل مع دول العالم المشاركة في الشبكة الإلكترونية، الأمر الذي يسهل بدوره على المرضى المواطنين الراغبين في العلاج خارجياً فيما يتعلق بعمليات نقل الدم وغيرها من الإجراءات المختلفة. وبعد الجولة كرم معالي وزير الصحة المتبرعين بالدم المثاليين والدائمين.
بالإضافة إلى الموظفين المثاليين والجهات الداعمة لعمليات التبرع بالدم والتي ساهمت في تحقيق اعتماد الإمارات ذاتياً في الحصول على الوحدات الدموية وهذا ما لم يتحقق في كثير من الدول، حيث تمكنت من جمع مايقارب 5 ملايين درهم حتى نهاية عام 2006.
وقال معالي وزير الصحة في كلمة له في هذه المناسبة: إن للمتبرعين بالدم وبعد الله سبحانه وتعالى الفضل في إنقاذ أرواح ملايين المرضى وتحسين حالتهم الصحية عن طريق تبرعهم بدمهم طواعية وبشكل منتظم، ومن هذا المنطلق حرصت الوزارة على تنظيم حفل تكريم لهؤلاء الجنود المجهولين تقديراً لهم على جهودهم.
وأشار إلى أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي اتخذت قراراً واضحاً بوقف استيراد الدم من الخارج فور اكتشاف مرض الإيدز، وحققت اكتفاء ذاتياً في الحصول على الوحدات الدموية، بالإضافة إلى حرصها لإدراج فحوصات مخبرية عديدة ضمن البرنامج الوطني لمكافحة الأمراض المعدية ليصل عددها إلى سبعة فحوصات، كما أن الدولة أصبح لديها 14 مركزاً متطوراً في مجال خدمات نقل الدم.
وقال الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون خدمات نقل الدم والأبحاث إن المركز تحول إلى مركز إلكتروني على مستوى الشرق الأوسط بعد إضافة أجهزة جديدة ومتطورة للتشخيص عن الأمراض الفيروسية ضمن خدمات مختبر الأمصال والمناعة بالمركز، منوهاً بأن خدمات المركز بدءاً من وصول المتبرع وحتى آخر مرحلة وهي وصول الوحدات الدموية إلى المستشفيات الموزعة على مناطق الدولة المختلفة تتم بشكل إلكتروني ودون تدخل الأيدي البشرية إطلاقاً.
وأشار إلى أن الإمارات تعتبر وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية من الدول الخمسين المميزة في خدمات نقل الدم والأبحاث من أصل 172 دولة بالعالم، وقال: إنه يتم جمع 80 ألف وحدة دموية سنوياً على مستوى الدولة ويشكل التبرع الطوعي 90% منها فيما تكون العشرة الباقية من خلال تبرعات أهالي المرضى وأصدقائهم.
الشارقة ـ عمر بدران
