اعترف الجيش الأميركي بمقتل 14 من جنوده بهجمات متفرقة في العراق خلال يومين، مع احتدام المعارك مع المسلحين الذين طاردهم آلاف الجنود الاميركيين والعراقيين بعملية «السهم الخارق» التي دخلت يومها الثالث في ديالى وأدت إلى مصرع 41 مسلحا منذ بدء الحملة. فيما اوقع تفجير انتحاري بصهريج ملغوم 18 قتيلا وعشرات الجرحى العراقيين في جنوب كركوك، بالتزامن مع سقوط عشر قذائف هاون على المنطقة الخضراء الحصينة وسط بغداد.
وأعلن الجيش الأميركي في بيان عن مقتل 14 جنديا أميركيا في العراق في هجمات متفرقة خلال يومين، ما يرفع عدد قتلاه الى 59 عسكريا منذ مطلع يونيو الجاري.
واوضح البيان ان «خمسة جنود أميركيين بالإضافة الى مترجم عراقي وثلاثة أشخاص قتلوا اثر انفجار عبوة ناسفة قرب آليتهم خلال عملية عسكرية في شمال شرقي بغداد» امس. واضاف ان «جندياً أميركياً وعراقيين اثنين اصيبوا بجروح بالانفجار وتمت معالجتهم على الفور في مركز تابع لقوات التحالف».
كما قتل اربعة جنود الاربعاء في غرب بغداد، وعنصران من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) في الانبار بالإضافة الى اثنين آخرين في جنوب غربي بغداد.
في غضون ذلك واصل نحو عشرة آلاف جندي أميركي وعراقي مهاجمة مخابئ القاعدة في عملية ركزت على مدينة بعقوبة العاصمة المضطربة لمحافظة ديالى. وقال الجيش الاميركي ان تلك العملية أسفرت عن مقتل 41 مسلحا على مدى الأيام الثلاثة الماضية.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي الأميرال مارك فوكس لوكالة «رويترز» في اشارة الى المسلحين «سنسحقهم الى أقصى مدى يمكن الوصول اليه» وأضاف أنه سيكون هناك قتال عنيف خلال الـ 45-60 يوما المقبلة.
وقال انه من السابق لأوانه وصف العملية الكبرى التي تتضمن هجوم بعقوبة بأنها نقطة تحول في الحرب لكنه قال ان الجيش يشدد ضغوطه على القاعدة. وأشار إلى «انها عملية عسكرية بأهداف واضحة ... تهيئة الظروف للتقدم السياسي والاقتصادي الذي تحتاج الحكومة العراقية لان تظهره».
وقال الجيش الاميركي في بيان ان بعض عناصر القاعدة قتلوا أو اعتقلوا وهم يحاولون الفرار من بعقوبة. واعتقل الجنود ستة كانوا يحاولون الفرار في سيارة اسعاف. وفجر الجنود الأميركيون خمسة منازل مفخخة على الاقل. وقال الجيش انه يحقق في حادث أخطأت فيه قنبلة أسقطتها طائرة أميركية هدفها وهو منزل مفخخ لتضرب بناية أخرى وتصيب 11 شخصا بجروح.
كماأعلن مصدر عسكري انتهاء العملية العسكرية «المطرقة الحديدية» التي نفذتها قوات عراقية أميركية مشتركة فجر امس شمال الحلة.
وقال «إن العملية أسفرت عن اعتقال ثمانية من عناصر جيش المهدي والاستيلاء على أسلحة متنوعة بالإضافة إلى عدد من قذائف الهاون والصواريخ جميعها إيرانية الصنع».
من جهة اخرى قالت الشرطة العراقية ان انتحاريا يقود شاحنة ملغومة قتل 18 على الاقل وجرح اكثر من 60 اخرين في بلدة سليمان بيك جنوب كركوك حين صدم مبنى حكوميا مما أدى لانهيار جزء من المبنى وتدمير منازل مجاورة.
وقال العقيد عباس محمد امين قائد شرطة مدينة طوزخرماتو ان عشرة جرحى في حالة خطرة جدا نقلوا الى مستشفى كركوك. مشيرا الى ان التفجير خلف دماراً كبيراً وتسبب في اندلاع حريق هائل.
وفي بغداد ذكر مصدر في الشرطة العراقية امس ان نحو عشر قذائف هاون سقطت على المنطقة الخضراء صباح امس . وتصاعدت سحب الدخان الأسود بكثافة من داخل المنطقة الخضراء عقب سماع دوي سلسلة من الانفجارات.