من بين الأقليات الإسلامية في الجنوبية إفريقيا التي يتحدث ويكتب عنها القليل هم الأقلية المسلمة في انغولا حيث بدأ تواجد المسلمين عام 1960، والمسلمون الأوائل في انغولا كانوا يعيشون في الكونغو البلجيكي وحاليا تسمى (الكونغو الديمقراطية) حيث هربوا من انغولا بسبب إجبار سلطات الاستعمار البرتغالي في انغولا السكان على العمل بالسخرة، وتعرفوا على الإسلام في الكونغو ودخلوا في الإسلام ثم عادوا إلى بلادهم انغولا بعد وقوع أحداث عنف ومحاولة انفصال إقليم كاتانغا عام 1960.

وذكرت مديرة معهد شؤون الأديان في انغولا في حديث لوكالة الأنباء الإسلامية الدكتورة ماريا دوفاتيما انه خلال عهد الاستعمار البرتغالي كان المستعمرون يستخدمون عدة أساليب لمضايقة المسلمين ومنعهم من نشر الإسلام ورغم ذلك عند إعلان استقلال انغولا عام 1975 أصبح اعتناق الإسلام منتشرا وخاصة في شمال البلاد.

والإسلام حاليا ينتشر بسرعة في انغولا ليس فقط بسبب دخول وثنيين في الإسلام وإنما بسبب هجرة مسلمين من غرب إفريقيا من مالي ونيجيريا والسنغال إلى انغولا حيث يمثلون 80% من المسلمين في انغولا. والمسلمون في انغولا يمثلون 5 ,2% من السكان وعدد السكان 15 مليونا ويمثل الأقلية المسلمة لدى الدولة المجلس الإسلامي في انغولا الذي يقوم بجهود لنشر الإسلام ودعم الوجود الإسلامي في انغولا.

وأضافت الدكتور ماريا أن بعض مناطق انغولا تشهد نشاطا إسلاميا ملحوظا منها بناء مساجد ومراكز إسلامية ومدارس قرآنية. والمسجد الأول الذي افتتح في انغولا عام 1989 في العاصمة لواندا باسم مسجد الفتاح، واليوم في انغولا هناك 32 مسجدا منها تسعة في العاصمة.

وكل هذه المساجد بنيت بتبرعات مسلمي انغولا أنفسهم، وأعربت عن أسفها عن قلة عدد المدارس الإسلامية، وأغلبية مسلمي انغولا تجار من أصول أجنبية ساهموا في تنمية البلاد اقتصاديا والمسلمون من أهل البلاد الذين دخلوا الإسلام يعملون في الزراعة يعيشون في فقر شديد خاصة في شرق البلاد كما أن سكان المدن من المسلمين كثير منهم فقراء تعرضوا للتشرد بسبب الحرب التي وقعت في انغولا.