واصلت قوة «مهام البرق» حملة «السهم الحارق» في محافظة ديالى لليوم الثاني على التوالي، للقضاء على عناصر تنظيم «القاعدة»، وقتلت على الأقل 30 منهم واعتقلت 43 آخرين، مع ضبط كميات كبيرة من الأسلحة، فيما نجحت في كسب تأييد زعماء عشائر المنطقة الذين أنشأوا جبهة ضد المتشددين.

وهو ما تزامن مع عودة العنف الطائفي بتفجير مسلحين ثلاثة مساجد للسنة في بابل، بينما صدت الشرطة العراقية هجوماً لمجموعة من المسلحين على ضريح العسكري في سامراء. وقال الاميرال مارك فوكس الناطق باسم الجيش الأميركي في بغداد «قواتنا تواصل الهجوم ... لكننا نواجه صيفاً من القتال العنيف». وأعلن الجيش الأميركي في بيان أمس أن قواته

تمكنت من قتل 30 عنصراً من تنظيم القاعدة. واعتقال 43 آخرين بينهم عناصر تحمل جنسيات عربية وأجنبية، في مناطق متفرقة من بعقوبة في اليوم الثاني من عملية السهم الحارق التي انطلقت فجر أول من أمس، مضيفاً انه« تمت مصادرة ثلاث سيارات ملغمة وأربعة مستودعات ذخيرة كبيرة وتفكيك أكثر من 25 عبوة ناسفة إلى جانب مصادرة وثائق مهمة تتعلق بتنظيم القاعدة ».

إلى ذلك، قال زعماء عشائر عراقية خلال اجتماع عقد في بغداد أمس، إن أبناءهم على استعداد لمحاربة «الإرهاب والتكفيريين» في محافظة ديالى ،وأعلن المجتمعون عن تأسيس «تجمع أيادي ديالى» لمواجهة التنظيمات المتشددة ودعم خطة «السهم الحارق».

في موازاة ذلك، عادت ظاهرة تفجير المساجد في مختلف محافظات العراق ،حيث قال مصدر في قيادة شرطة بابل «إن مسلحين مجهولين فجروا أمس، ثلاثة مساجد في شمال بابل من دون أن تسقط خسائر بشرية. وأوضح المصدر«أن جامعي أسامة بن زيد، وعبد الله الجبوري، الواقعين في ناحية الإسكندرية ( 50 كيلومتراً شمال الحلة) تم تفجيرهما بعبوات ناسفة، فيما تم تفجير جامع السوقي في ناحية جبلة (50 كم شمال شرق الحلة) بالطريقة ذاتها»، وقال المصدر إن «الجوامع الثلاثة تابعة للسنة».

وجاءت هذه التفجيرات بعد يوم واحد من انفجار سيارة ملغومة، بالقرب من جامع الخلاني وسط بغداد والذي خلف 87 قتيلاً وأكثر من مئتي جريح، بالإضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة بالجامع الذي يضم ضريح الشيخ محمد الخلاني، الذي يحتل مكانة خاصة لدى الشيعة في العراق.

ونجحت قوات الشرطة في صد هجوم ثانٍ على ضريح العسكري في سامراء، حيث قالت القوات المتعددة الجنسية « انه بعد توجه أكثر من 2000 عسكري من الشرطة والجيش العراقيين إلى سامراء لتوفير حماية أكثر لمواطنيها بعد الهجوم الأخير على ضريح الإمامين العسكريين، حاولت مجموعة مسلحة اختراق الجدار الأمني في محاولة للقيام بعملية تخريب».

وأشارت إلى« أن قوات الشرطة كانت تقوم بتنفيذ دوريات لمسافة ميلين عن الضريح عندما هاجمها مسلحون بنيران الأسلحة الخفيفة وسيارة ملغومة. وقد دافعت الشرطة عن موقعها القتالي وردت على النيران من نقطة تفتيش قريبة وصدت الهجوم وبخسائر قليلة مما أدى إلى فرار المسلحين».

وقال امر فريق اللواء القتالي الثالث العقيد براين أونس «إن هذا الهجوم يظهر إصرار عدد من الجهات على خلق الفتنة» ، وأكد أن رجال الشرطة المصابين «كرسوا حياتهم لحماية الضريح من أي هجمات مستقبلية». وإلى الجنوب من بغداد قال الجيش الأميركي إن الجنود ومعهم قوات محمولة جواً في طائرات مروحية من طراز شينوك قتلوا أربعة يشتبه في أنهم مسلحون واعتقلوا 62 وعثروا على عشرة مخابئ للأسلحة ودمروا 17 قارباً مما عطل عمليات المسلحين على نهر دجلة.

وقال الاميرال مارك فوكس الناطق باسم الجيش الأميركي في بغداد «قواتنا تواصل الهجوم ... لكننا نواجه صيفاً من القتال العنيف».وبدأ الجيش الأميركي عملياته بعد وصول الكتيبة الإضافية الخامسة والأخيرة من القوات الأميركية إلى العراق لتكتمل بها الزيادة المقررة في عدد القوات.

وقال فوكس «نحن الآن نرى الزيادة الحقيقية في القوات بالكامل .. سترون عمليات متزامنة ومنسقة جيدا في كل المحافظات المختلفة».وقال إن العملية التي تجري حاليا جنوب بغداد تهدف إلى منع « المسلحين من دخول المناطق الجنوبية من بغداد ... ونقل مكونات القنابل إلى داخل بغداد».