أثار التعميم الذي أصدرته إدارة منطقة الشارقة التعليمية بإلزام الهيئات الإدارية والتدريسية بالدوام الرسمي من الثامنة صباحا وحتى الثانية بعد منتصف النهار ردود فعل متباينة لدى العاملين في الميدان التربوي، وأشار عدد منهم إلى أن التعميم لا يحقق أي فائدة، فيما اعتبره البعض الآخر وسيلة لتحقيق نوع من العدالة في الدوام ووقف حالة التسيب حيث يخرج البعض من مواقع العمل قبل نهايته بساعات.
وشددت فوزية غريب مدير المنطقة على أن دواعي التعميم ترجع لتوجيهات معالي وزير التربية والتعليم بضرورة الالتزام بالدوام الرسمي للهيئة الإدارية والتدريسية سواء خلال دوام الطلبة أو بعد انتهائه، مشيرة إلى انه في إحدى جولات الوزير القريبة مرّ على مدرسة بالشارقة وكانت الساعة الحادية عشرة والنصف فلم يجد أيا من الهيئة الإدارية والتدريسية، فاتصل وكيل الوزارة بالإنابة بإدارة المنطقة للاستفسار عن عدم التزام الهيئتين بالدوام، وتساءل هل عدم وجود الطلبة يعني استثناء العاملين من الدوام.
كما تلقت إدارة المنطقة شكاوى من أولياء الأمور تفيد بعدم وجود أي من العاملين عند مراجعتهم مدارس أبنائهم لتسلم شهاداتهم خلال ساعات الصباح الأولى، وفوجئت إدارة المنطقة لدى مرور سيارة المخازن لتوزيع كتب العام الدراسي المقبل بعدم وجود من يتسلمها من إداريين ومدرسين فكان لزاما علينا إصدار هذا التعميم للتذكير بأن دوام الوزارات الاتحادي وفقا لقانون الخدمة المدنية ينتهي عند الساعة الثانية.
وأوضح عدد من الإدارات المدرسية انه رغم طول وقت الدوام مقارنة بالأعباء القليلة الملقاة عليهم يمكن استغلال الوقت عبر انجاز بعض المشاريع الخاصة بالاستعداد للعام المقبل واخذ دورات تدريبية. كما قالت عائشة المري مديرة مدرسة الرماقية للتعليم الأساسي ان الوقت طويل وكان من الأجدى إعطاء المنطقة مقترحات المدارس وخططها لدورات تدريبية تعود بالمنفعة على الميدان التربوي، لافتة إلى أن معلمات المدرسة استغللن الوقت في الالتحاق بدورة شهادة الحاسب الآلي.
وفي الوقت الذي يرى فيه إبراهيم الملا مدير مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي أن القرار يلزم بعض المدارس غير الملتزمة بالدوام لكنه في الوقت ذاته طويل، مشيرا إلى انه مع إدارة المنطقة في توجهها لكن ليس بحرفيته، فيما اعتبرت آمنه الملا مديرة مدرسة الرميصاء أن القرار يوحد الدوام ويحقق مبدأ المساواة بين الجميع.