قالت الدكتورة مها تيسير بركات استشاري الغدد الصماء ومدير مركز إمبريال كوليج لندن للسكري في أبوظبي خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بمقر المركز في أبوظبي إن دراسات العام الجاري 2007 حول مدي انتشار السكري في دول العالم، أظهرت أن جزيرة ناورو الواقعة في المحيط الهادي وتبعد عن استراليا نحو 4 آلاف كيلومتر جاءت في المرتبة الأولى بنسبة 7, 30%. وجاءت دولة الإمارات العربية في المرتبة الثانية بنسبة 5 ,19%، وبعدها المملكة العربية السعودية بنسبة 7, 16%. أما البحرين فتأتي في المرتبة الرابعة بنسبة 2, 15% والكويت بنسبة 4 ,14%.

وأشارت إلى أن هيئة الصحة التي ساهمت في إنجاح الحملة التي نظمها المركز للتوعية والتثقيف ورفع مستوى الوعي العام بمخاطر المرض وكيفية تجنب الإصابة به، وكذلك الفحص المجاني للموظفين العاملين في إمارة أبوظبي، قررت علاج مرضى السكري من المواطنين في مركز إمبريال كوليج لندن للسكري مجانا، وذلك للحد من انتشار المرض.

وحول أبرز آثار مرض السكري في الإمارات أوضحت الدكتورة مها بركات أن مرض السكري يؤدي إلى العديد من المضاعفات الخطيرة المتعلقة بالقلب، العيون، الأوعية الدموية، الكلى، القدمين والأعصاب. وأحد أبرز المشكلات هي تلك المتعلقة بالنظر إذ أنه بعد الإصابة بالمرض لنحو 15 عاماً، يفقد حوالي 2% من المصابين بصرهم.

بينما يعاني حوالي 10% من مشاكل في النظر. كما أن هناك المشاكل المتعلقة بالأعصاب والتي يعاني منها حوالي 50% من المصابين بمرض السكري، ومن أبرز المشاكل هي آلام و ضعف في القدمين واليدين. وإلى جانب عدم تدفق الدم بشكل جيد قد يؤدي إلى بتر للأطراف.

كما يعتبر مرض السكري من بين أبرز الأسباب وراء مشاكل الكلى حيث يتوفى نحو 10-20% من الناس المصابين بمرض السكري من جرّاء هذا المرض. كما يؤدي المرض إلى زيادة مخاطر التعرض لأمراض القلب. ويكون المصابون بالسكري من الفئة 2 أكثر عرضة للإصابة بالذبحات القلبية بمستوى الضعفين مقارنة بغير المصابين بمرض السكري.

وأشارت إلى أن نسبة الوفيات المبكرة بين أوساط المصابين بمرض السكري الضعف تقريباً مقارنة بغير المصابين به. ووفقاً للإحصاءات، فإن الوفيات التي تعود أسبابها للإصابة بمرض السكري تبلغ 75% بين مواطني الدولة مقارنة بنسبة 31% بين غير المواطنين.

وردا على سؤال يتعلق بتزايد أعداد المصابين الأطفال بمرض السكري النوع 2، رغم أن هذا النوع تظهر عادة بين البالغين فوق سن ال40 أكدت أن انتشار مرض السكري النوع 2 بين الأطفال بشكل سريع يعد مسألة عالمية تتعلق بالصحة العامة مع نتائج خطرة جداً. وأظهرت الأبحاث أن المرض ضمن النوع 2 يعود سببه إلى أسلوب الحياة غير الصحية و قلة الحركة وزيادة الوزن. وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدنا انتشاراً سريعاً لهذا بين مختلف الفئات العمرية.

وأوضحت الدكتورة بركات انه يمكن للمدارس بكل تأكيد أن تلعب دوراً هاماً من خلال المساعدة في نشر الوعي حول التغذية الصحية، ويجب أن توفر المدارس الوجبات الغذائية المتوازنة صحياً، كتوفير الفواكه بدلاً من الحلوى وغيرها من المنتجات المضرة بالصحة. كما يجب أن تشكل النشاطات الرياضية جزءاً هاماً من البرامج إما خلال الساعات الدراسية أو بعدها و يجب تشجيع الطلاب على ممارسة النشاطات البدنية.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة