أعلن معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة انتهاء الوزارة من إعداد دراسة كاملة عن تحديد تكاليف الخدمات الطبية المختلفة فيها، منوهاً بأن هذه التكاليف سيتم الإعلان عن تطبيقها في شهر يوليو المقبل مع إعلان الاستراتيجية العامة للوزارة والتي تأتي ضمن الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية.

وبين أن الاستراتيجية ستكون شاملة لجيمع المناحي الطبية بما فيها الإجراءات الخاصة بتعديل الكادر الوظيفي وزيادته بما يتناسب مع التطورات الكبيرة التي تشهدها الدولة، كما بين أنه سيتم قريباً الإعلان عن قانون الأخطاء الطبية الذي يمر الآن بمراحله الإجرائية النهائية في الجهات المختصة.

وأكد معاليه أن جميع المخططات التطويرية لمستشفى القاسمي أصبحت جاهزة وبدئ بتطبيق بعض التوسعات فيه، وذلك تنفيذاً لأوامر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتحويل المستشفى إلى مستشفى تخصصي ومتطور على مستوى المنطقة، وبين أن بعض العقبات الفنية هي التي أدت إلى تأخر إنجاز المخططات ومنوهاً في الوقت نفسه أن الانتهاء من تطبيق جميع المشروعات في القاسمي سيحتاج إلى عامين تقريباً.

خصخصة بعض القطاعات

وقال معاليه في تصريحات خاصة للصحافيين بمناسبة افتتاح ورشة العمل الخاصة للإعلان عن انتهاء الوزارة من تحديد تكاليف خدماتها العلاجية وبحضور عدد من وكلاء الوزارة ومديري المناطق الطبية أمس ان هذه الدراسة أوكلت إلى بيت من أهم بيوت الخبرة في هذا المجال واستغرق الإعداد لها فترة طويلة تصل إلى 9 أشهر، مبيناً أن هذه الدراسة سيتم الاستفادة منها في إعداد الدراسات المستقبلية واتخاذ الخطوات والقرارات اللازمة باتجاه تسعيرة الخدمات العلاجية ومقارنتها أيضاً من القطاع الخاص، بالإضافة إلى أنها ستسهم في خصخصة بعض القطاعات الصحية كالمختبرات والخدمات المساندة.

وأشار إلى أن هذه الدراسة تم إعدادها على مستشفى القاسمي الذي يعتبر من المستشفيات الكبيرة في الدولة وتجري فيه معظم العمليات العلاجية لكي يتم تعميمها في فترة مقبلة على جميع المستشفيات التابعة للوزارة، منوهاً بأن هذه الإجراءات ستهدف إلى تطوير الخدمات الطبية بشكل كبير ويؤهلها لتدخل في اقتصاديات السوق.

وبين أن الدراسة الذي سيتم تطبيقها بعد الإعلان عن الاستراتيجية الشاملة للوزارة ووفق المخطط الزمني المعد لها شملت عددا من النقاط الأساسية التي تتعلق بالخدمات العلاجية بدءاً من تكاليف المعدات والأجهزة والأطباء والتكاليف الدقيقة التي تستخدم في العمليات العلاجية المختلفة والمختبرات.

وأوضح أن الاستراتيجية التي من المقرر الإعلان عنها الشهر المقبل شاركت فيها مجموعة كبيرة من الخبرات العالمية والمحلية وركزت على جودة الخدمات الطبية وعلى تطبيق المعايير العالمية وتطوير التعليم الطبي المستمر وتطوير الكادر الوظيفي والاستفادة من الخدمات المساندة، بالإضافة إلى أنه سوف يكون هناك هيكل تنظيمي لتحديد الدور الذي تقوم به الوزارة والمناطق الطبية التابعة لها.

توسعة بعض الأقسام

وذكر أن بعض الأمور الفنية هي السبب في تأخر المخططات التطويرية الخاصة بمستشفى القاسمي، وبين أن الاعمال الحالية تشمل ثلاثة توسعات الأولى في قسم الطوارئ والثانية في قسم القلب والتي بدئ فيها مؤخراً، أما الثالثة فستكون في قسم النساء والولادة والذي كان مخصصا سابقاً في منطقة مويلح، وقال: إن الوزارة أيضاً تعكف على إجراء توسعات حالية في مستشفى خليفة بعجمان ومستشفى أم القيوين، ومستشفى رأس الخيمة التخصصي بقيمة تصل إلى 550 مليون درهم.

وأشار إلى أنه خلال الفترة الماضية تم إعداد الكثير من الدراسات لإعادة النظر في تقييم العمليات العلاجية وتقييم أسلوب الخدمات وكيفية الاستفادة من تطوير العمل الصحي في الدولة بجوانبه المختلفة، وبين أن الخطوات تسير بسرعة نحو تعزيز التأمين الصحي والذي بدأت الوزارة في تطبيقه في عدد من المناطق.

توفير مبالغ كبيرة.

وقال عبدالله الأحمدي مدير الشؤون الإدارية والمالية في الوزارة والمشرف على الدراسة: لقد تم تشكيل فرق عمل لتحليل الوضع القائم والبدء في وضع مواصفات النظام المالي والإداري والتكاليف بالنسبة للمستشفيات لاختيار بيوت الخبرة التي لها خبرة في هذا المجال على مستوى العالم.

وذكر أن هناك مجموعة من المعوقات والعقبات التي واجهت الدراسة ومنها عدم توفر متطلبات الدراسة بالإضافة إلى قدم أسلوب تطبيق الحسابات والتكاليف والذي صدر عن وزارة المالية والصناعة ويُعمل به في وزارة الصحة، ولهذا فقد تم إعداد دليل خاص في الوزارة وتشكيل فرق عمل تضم ممثلين عن المناطق الطبية واستحداث قسم خاص لحسابات التكاليف على مستوى الإدارة ووضع تبويب للوحدات الصحية وأقسامها وربطها بالرمز المالي وتدريب الوحدات الطبية.

وبين أن عناصر التكلفة شملت الأدوية والمستلزمات الطبية والتحاليل المخبرية والأشعة وخدمات فندقية ومصاريف صيانة وخدمات إدارية وأجور مباشرة واستهلاك مباشر ومصاريف مختلفة، وقال: إن هذه المعلومات من الممكن أن تطبق ذاتها على المستشفيات الأخرى حيث أمكن تحديد تكلفة المريض الواحد ولكل مرض على حدة، بالإضافة إلى التوصل إلى متوسط الإقامة وحسب كل حالة كذلك.

وبين أن هذه الإجراءات تم اعتمادها بعد مقارنتها بعدد من المستشفيات العالمية والمستشفيات الخاصة بالدولة، مؤكداً إنها تضم معلومات تصل نسبة الدقة فيها إلى 95% كما أنها ستعمل على توفير مبالغ مالية كبيرة من خلال عمليات تحديد تكاليف كل نوع من الخدمات الطبية، مبيناً أن تحديد الخدمات الصحية لعمليات الولادة فقط يوفر على الوزارة 22 مليون درهم، وهذا الرقم في خدمة طبية واحدة ويمكن أن يعمم على الخدمات الطبية الأخرى حسب نوعها.

وأشار إلى أن هناك عجزا في بعض البيانات عرقل عمل الدراسة حيث أنه للحصول على المعلومات تم الاتصال مع عدد من الجهات المختلفة للوصول إلى المعلومات الدقيقة، بينما كان من الممكن الوصول إلى هذه المعلومات بيسر وسهولة في حال توفر نظام خاص للسجلات، بالإضافة إلى وضع ميزانيات مستقلة لكل مستشفى على حدة، بالإضافة إلى ضرورة البدء في إنشاء مراكز للتكاليف وإعادة النظر في إدارة المستشفيات وإعطاء نوع من الاستقلالية لها بما يوجد نوعاً من التنافس بينها.

بحث تفعيل العلاقات بين الوزارة وأجهزة البلديات

استعرض معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة في مكتبه بمقر الوزارة بدبي أمس مع جاسم درويش أمين عام بلديات الدولة إمكانات وأوجه التعاون بين الوزارة وبلديات الدولة في إطار استراتيجية الحكومة الإتحادية لتفعيل العلاقات بين قطاع الصحة وأجهزة البلديات وصولا إلى تحقيق أهداف التنمية الصحية الشاملة. وصرح معالي وزير الصحة أنه تم خلال اللقاء التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق الكامل بين الوزارة والأمانة العامة للبلديات فيما يتعلق بالمجالات البيئية والصحية.

وأضاف أن اللقاء أثمر عن وضع تصور متكامل لأوجه الأنشطة المشتركة ذات الصلة في التصدي للمخالفات الصحية في الأغذية والأدوية والنفايات الطبية وطب الأعشاب وغيرها من أوجه الإهتمام المشترك بين وزارة الصحة والبلديات. وأوضح أنه تم الإتفاق على تشكيل فريق عمل من الجانبين يمارس مهامه فورا برئاسة الدكتور علي بن شكر وكيل الوزارة لوضع الحلول والقوانين اللازمة لتنظيم عملية استخدام الأدوية والأعشاب.

الشارقة ـ عمر بدران