قضت محكمة جنايات دبي بمعاقبة شقيقين مواطنين الأول (ف.س) مهندس، والثاني (س.س) ضابط، بالحبس لمدة ستة أشهر مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا، وذلك عن تهمة الاعتداء على سلامة جسم شقيقتهما والاعتداء على حريتها الشخصية بخطفها وإتلاف الأموال المملوكة للغير، وقضت ببراءة المتهم الثاني من تهمة السرقة.

وشهدت المجني عليها (م.س) البالغة من العمر 35 عاما أنه بعد إرسال بناتها برفقة خادمتيها لزيارة والدهم في رأس الخيمة ومكوثها لوحدها في أبوظبي، فوجئت بدخول شقيقها المتهم الثاني للمنزل، وأخبرها بأن شخصا غريبا يقف عند باب المنزل الخارجي ويدعي بأنه زوجها وأنها تزوجته بالسر دون علم أهلها، فأنكرت ذلك وأبلغته بأن إحدى صديقاتها أرسلت لها حقيبة تحوي بضائع خاصة بها، وسبق أن عرضتها عليها وأنها أرسلت هذه الحقيبة مع أخيها ولا تربطها به أية علاقة، وللتأكد من كلامها طلبت منه الاتصال بصديقتها أخت هذا الشخص.

فخرج المتهم وعاد بعد دقائق برفقة شقيقها المتهم الأول، ومن دون أية مقدمات أمسكاها من شعرها وسحباها على أرضية المنزل حتى أخرجاها إلى سيارة المتهم الثاني خارج المنزل، وأخذاها لمنزل العائلة في منطقة الورقاء بدبي، وبدآ بلكمها وضربها في أنحاء متفرقة من جسدها وسحباها من شعرها واتهماها في عرضها على أنها على علاقة غير شرعية بشقيق صديقتها وكذلك بابن عمتها، فأنكرت ذلك وحبساها في المنزل ولم يسمحا لها بالمغادرة حتى حضر أخاها الأكبر في المساء، وأخبراه بالموضوع إلا أنه لم يصدقهما ووقف بجانبها وحاول حل المشكلة، وأخذها معه ووالدتها لمنزلها الثاني بدبي.

وفي مساء اليوم التالي فوجئت بدخول شقيقها المتهم الثاني لمنزلها بذات الطريقة وكان يحمل مفاتيح المنزل التي ضاعت منها قبل أسابيع عدة ، وطلب منها مرافقته إلى منزل العائلة، فوافقت على ذلك وبمجرد وصولها للمنزل اعتدى عليها المتهم بالضرب وأدخلها إحدى الغرف وأغلق عليها الباب ولم يسمح لها بالخروج، واستمر في ضربها مع المتهم الأول لمدة 5 أيام متتالية.

وخلال هذه الفترة كان المتهمان يعاملانها بصورة مهينة ولم يسمحا لها بالخروج أو تناول الطعام أو السماح لأي أحد بزيارتها، ومنعا عنها الأدوية أيضا حتى تمكنت شقيقتها من إخراجها من الغرفة وأخذتها لإجراء تحاليل طبية في إحدى العيادات لنفي حملها الذي يدعيه المتهمان، وجاءت النتيجة لتؤكد صدقها وأخذتها بعد ذلك شقيقتها لمنزلها في أبوظبي.

وبعد أسبوع عادت المجني عليها لمنزلها الثاني بمردف لأخذ أغراضها، وفوجئت بسرقة مصوغات ذهبية بقيمة 17 ألف درهم، وأدوات كهربائية ب7 آلاف درهم، وجواز سفر ابنتها وعقد الزواج و3 هواتف متحركة تقدر قيمتها ب4 آلاف درهم، وبعد التحري وتتبع الاتصالات الصادرة من الهواتف المتحركة المسروقة تبين بأن أحدها يستخدم من قبل المتهم الأول.