أصدر مكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء كتاب «زايد الإنسان» باللغة الروسية. ويأتي هذا الإصدار في إطار سعي المكتب لإبراز جوانب التواصل الإنساني والحضاري التي رعتها القيادة التاريخية لدولة الإمارات العربية المتحدة وجعلتها من الأسس الراسخة لعلاقاتها الدولية بأمم وشعوب العالم متناولا فيه بالتوثيق والتحليل تصريحات ومواقف القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه المتعلقة بالعمل الإنساني وجهوده الرائدة لخدمة الإنسانية على المستويين الداخلي والخارجي.
وتناول الكتاب أثر هذه المواقف الخيرة في إشاعة معاني الإخاء والتخفيف من ويلات الكوارث الطبيعية والبشرية في أنحاء المعمورة. وفي سياق تبيان الكتاب للجوانب الإنسانية لشخصية القائد المؤسس الشيخ زايد وقف بإسهاب عند اهتماماته ببناء الإنسان وحرصه على ايلائه الرعاية اللائقة في كافة مراحله العمرية..
موضحا أنه رحمه الله أولى عناية كبيرة بطفل الإمارات الذي رأى في إعداده وتنشئته التنشئة الحسنة ضمانا لمستقبل الأمة وتحصينا لأعز ثروة يملكها الوطن لافتا إلى أن الشيخ زايد لم يكن يعبر في هذا التوجه عن رؤية القائد المستشرف لتحديات المستقبل فحسب وإنما أيضا عن شعور متدفق بالحنان والعطف جبل عليه الوالد وعرف كيف يشمل به كل أطفال وطنه والعالم وجعله يتساءل..«من أجدر من الطفل بأن يكون نقطة الارتكاز والانطلاق في عملية التنمية فهو فلذة الكبد ونور العين وابتسامته تضيء الدنيا علينا وتعاسته حزن وألم وقنوط».
وتناول اهتمام الشيخ زايد بالمرأة باعتبارها صانعة الأجيال وعنصرا فعالا في بناء الوطن وتطويره مبينا ما لقيته من دعم شامل منه رحمه الله في حصولها على فرص تعليمية وافرة مكنتها من الاضطلاع بدورها في نهضة المجتمع منوها بدعوته الكريمة إلى تسخير كل الإمكانيات لدمج شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة من المواطنين وكبار السن والأيتام في المجتمع ليكونوا جزءا من نسيجه المتماسك الذي يحظى بما توفره الدولة من رعاية كريمة.
ولفت الكتاب إلى أن إسهامات وعطاءات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تخطت دولة الإمارات إلى مختلف أنحاءالعالم مشيدا بمواقفه النبيلة الحافلة بسرعة المبادرة إلى مد يد العون السخية للمحتاج وإغاثة الملهوف في حالات إنسانية استدعت منه تدخلا متميزا لم يقم فيه وزنا إلا لجوهر المشاعر الإنسانية السمحة بعيدا عن أية اعتبارات عرقية أو دينية ليختط منهجا فريدا في اتساعه ساطعا في بهائه هو ذاك النهج الذي لا يزال متواصلا في امتداده بالأيدي المباركة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله».
