أكدت لجنة فض المنازعات الإيجارية في بلدية الشارقة أن نسبة الشكاوى المقدمة إلى لجنة فض المنازعات قد تراجعت بنسبة 40% منذ صدور القانون الجديد للإيجارات الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر في الإمارة.

وقال علي صالح الكندي رئيس قسم فض المنازعات الإيجارية في الشارقة لـ «البيان» ان هذا المؤشر بانخفاض عدد الشكاوى يعتبر انعكاسا إيجابياً كبيراً بالنسبة لتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر خاصة وأن صدور القانون قد حسم نتائج العديد من الشكاوى المتعلقة بزيادة قيمة الإيجار وجاء الحسم من خلال ما نص عليه القانون من عدم زيادة قيمة الإيجار لمدة سنتين من الزيادة الأخيرة، حيث إن أغلبية الشكاوى المنظور إليها في لجنة المنازعات كانت بسبب هذا الأمر، مشيرا إلى أن القانون قد حسم النتيجة بعدم الزيادة لأن القانون يطبق بأثر رجعي أي أنه يلحظ تاريخ آخر زيادة في قيمة الإيجار.

وأضاف أن ما نص عليه القانون من حكمة في تنظيم العلاقة بين كلا المؤجر والمستأجر ترجم عملياً وعلى الفور بطريقة إيجابية، وهذا ما لمسناه من خلال التراجع الكبير في عدد الشكاوى الإيجارية التي كانت مقدمة إلى قسم فض المنازعات الإيجارية في بلدية الشارقة، خاصة في تلك التي تندرج في قائمة الزيادة في قيمة الإيجار حيث تم حسمها لصالح المستأجر في حال لم يمض سنتين على تاريخ آخر زيادة، وهذا ما جعل الكثير من المستأجرين يطمئنون على أوضاعهم الإيجارية بفضل ما جاء في مواد القانون من حماية للمستأجر.

وأكد الكندي ورود العديد من الردود الإيجابية إلى بلدية الشارقة من عدد كبير من المستأجرين والمؤجرين وهذا ما يؤكد على الأصداء الايجابية التي حظي بها القانون منذ صدوره في الأسبوع الماضي.

وأضاف: لقد حاول البعض تشويه فحوى القانون من خلال التركيز على عدم ذكر نسبة الزيادة المسموح بها ولكنهم تعمدوا إغفال منع الزيادة لمدة سنتين، وهنا يجب التوضيح بأن عدم تحديد نسبة الزيادة لا يعني الزيادة المطلقة لأن هناك لجنة متخصصة من الناحية الفنية والمالية ستحسم إذا كانت الزيادة المطروحة مقبولة وعادلة أم فيها تجاوز، وهذا يعني بأن القانون حمى المستأجر من ناحية القيمة العادلة للزيادة وعدد الزيادات وهو ما يعتبر خطوة متطورة وسباقة بالنسبة لقوانين الإيجار في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد علي الكندي ان قانون الايجارات الجديد لا يسمح للمستأجر باستثمار العقار من خلال تأجيره من الباطن الا بموافقة المالك كتابيا، مشيرا إلى انه يجب عند توثيق هذا العقد ان يذكر فيه اسم المؤجر من الباطن، وان لا تكون مدة التأجير من الباطن أطول من مدة العقد نفسه.

وأوضح رئيس قسم فض المنازعات الإيجارية ببلدية الشارقة انه يجب توثيق العقد خلال 15 يوما من التجديد حتى لا يكون هناك مخالفات على ذلك، مشيرا إلى أن توثيق العقود أصبحت بموجب بنود العقد الجديد هي مسؤولية المالك ويسأل عنها في حالة التأخير.وأشار الكندي ان قانون الإيجارات الجديد قام بتسهيل الإجراءات في حال المنازعات الإيجارية.

وأوضح ان القانون الجديد أيضا استفاد منه المستأجر والمؤجر من ناحية التأجير بالمثل، مشيرا إلى انه سيكون هناك مرونة أكثر بين الطرفين في تحديد الزيادة الإيجارية، حيث سيتم ذلك حسب قانون العرض والطلب، وهي مسألة أيضا لا تخلو من العدالة بين الطرفين، وان قيمة المثل سوف تراعي أيضا عمر المباني والمواصفات الفنية والتجهيزات والخدمات التي يقدمها صاحب المبنى، مشيرا إلى انه لا يجب مقارنة قيمة «المثل» بين برج وبناية قديمة في المنطقة نفسها.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز