بحث معالي حميد محمد القطامي في مكتبه بديوان الوزارة بدبي صباح أمس مع «باولو دينوزي» السفير الايطالي لدى الدولة أطر التواصل والتعاون في المشاريع الطبية والصحية، بهدف الارتقاء بالخدمات الصحية عامة، وتلك التي تختص بأمراض الدم، والصحة البيئية وسلامة الغذاء على وجه الخصوص، والوقوف على تجارب ايطاليا الناجحة في هذا المجال.

و قدم معالي الوزير درع وزارة الصحة للسفير الايطالي تقديرا لجهوده البارزة في توطيد العلاقات بين الإمارات وايطاليا، لاسيما ما يخص الصحة ومشروعاتها. وفي سياق متصل تغادر الدكتورة مريم مطر الوكيل المساعد لشؤون الصحة العامة والرعاية الصحية الأولية البلاد اليوم في زيارة رسمية لايطاليا لتفعيل ما تم بحثه مع السفير الايطالي خلال لقائه وزير الصحة، والتعرف بشكل مباشر على المشروعات الصحية المعنية بسلامة الغذاء، وأمراض الدم، والصحة البيئية إلى جانب بحث إمكانات التعاون المشترك بين البلدين وصولا إلى خدمات طبية وصحية متميزة.

على صعيد آخر حضر معالي حميد محمد عبيد القطامي الليلة قبل الماضية فعاليات الافتتاح الرسمي للقاء العربي السابع لعرفاء الطلائع المنفذين للمشروعات الصحية الذي تنظمه جمعية كشافة الإمارات ضمن احتفالات الجمعية بمرور 50 عاما على إنشائها «اليوبيل الذهبي» ويتزامن مع مئوية الحركة الكشفية في العالم بالتعاون مع المنظمة الكشفية العربية ومنظمة الإيسسكو ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأكد معالي وزير الصحة ان دولة الإمارات العربية المتحدة كانت رائدة وسباقة في العمل من ذات الهدف الذي أتيتم من أجله وهو الحد من انتشار بعض المظاهر التي تدمر صحة الإنسان كالإدمان والأمراض الجنسية وغير ذلك من آفات العصر الحديث فسنت التشريعات وأنشأت المؤسسات الصحية والتربوية والعقابية ووضعت برامج التوعية انطلاقاً من التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وبإشراف ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».

وأشاد معاليه بالدعم اللا محدود الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة للحركة الكشفية في الدولة والذي يسعى جاهدا لتقديم كافة سبل الدعم واستضافة العديد من الملتقيات الكشفية في الشارقة للعمل على التقاء الأشقاء والأصدقاء على ارض الدولة للتحاور والتعرف عن قرب بالحضارات العربية والإسلامية والتحاور مع الآخر.

ووجه معاليه الشكر والتقدير لكل من ساهم في إعداد وتنظيم هذا اللقاء الذي يجمع صفوة من شباب وطننا العربي الذين جاؤوا ليتعارفوا ويتعرفوا على الموقف الصحي لإخوانهم شباب الأمة وعلى جهود المنظمات الدولية والإقليمية والعربية التي تبذل من أجل توعية وتثقيف الشباب صحيا باعتبارهم عدة الحاضر وأمل المستقبل الذي تبنى على سواعده الحضارات وترتقي بهمته وعزمه المجتمعات.

وأعرب معاليه عن ثقته بان المشاركين في هذا اللقاء قادرون على تحمل المسؤولية أمام مجتمعاتهم التي تبني عليهم الآمال وترنو إلى جهودهم بالتفاؤل نحو تحقيق الهدف الذي يسعون إليه متمنيا أن تعم الفائدة جميع المشاركين من خلال ما سوف يكسبونه من خبرات جديدة في مجالات التوعية الصحية والفعاليات والأنشطة والبرامج التي سوف تطرح عليهم في هذا اللقاء ومن خلال التحاور فيما بينهم وتبادل الرؤى والأفكار والاطلاع على تجارب المشاركين للاستفادة من إيجابياتها وتفادي سلبياتها.

وهنأ معاليه جمعية كشافة الإمارات بمناسبة احتفالها باليوبيل الذهبي الذي يتزامن مع العيد السنوي للحركة الكشفية العالمية. من جانبه أكد الدكتور سالم عبد الرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات في كلمته أهمية مثل هذه اللقاءات والتي أصبح مجتمعنا اليوم في حاجة ملحة إلى تدخل الجمعيات الشبابية والثقافية لمواجهة ما يعترضها من أخطار.

وتشارك في هذا اللقاء الذي يقام في مخيم مفوضية كشافة الشارقة ويستمر حتى 21 يونيو الجاري أكثر من 95 من عرفاء الطلائع من 11 دولة عربية هي لبنان والبحرين والسعودية وفلسطين وتونس وسلطنة عمان والسودان والأردن وليبيا وقطر ومصر إضافة إلى دولة الإمارات. شهد حفل الافتتاح الذي أقيم في مسرح معهد الإمارات للدراسات المصرفية محمد دياب الموسى المستشار بالديوان الاميري والدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي رئيس جمعية كشافة الإمارات .

والدكتور عاطف عبدالمجيد عبدالرحمن الامين العام للمنظمة الكشفية العربية والدكتور عبدالعزيز جبوري ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الايسيسكو» والدكتور أحمد ثاني الدوسري الأمين العام لجمعية كشافة الإمارات والقائد عبدالله بلال الشامسي المفوض العام للجمعية وقائد عام اللقاء وناصر الشامسي رئيس مجلس مفوضية كشافة الشارقة والمفوض الدولي لجمعية كشافة الإمارات ومشرف عام اللقاء .

والدكتور امين حسين الاميري وكيل وزارة الصحة المساعد لخدمات نقل الدم وعدد من القادة الكشفيين في بعض الدول العربية والمسؤولين والمهتمين بالشأن الكشفي. وقال الدرمكي إن ما يشهده العالم اليوم من تطور وثورة تكنولوجية ومعلوماتية يساهم بقسط وفير في تسرب بعض السلوكيات والمظاهر الغريبة في مجتمعاتنا موضحا أن جمعية كشافة الإمارات استضافت هذا اللقاء لتبرهن كالعادة أن دولة الإمارات سباقة وصاحبة ريادة في هذه المجالات وذلك تماشيا مع السياسة الرشيدة والمتعلقة بضرورة تعويد الابناء على الخدمة العامة لنفع مجتمعاتنا على مختلف الأصعدة.

وقال الدكتور عاطف عبد المجيد عبد الرحمن الأمين العام للمنظمة الكشفية العربية إن الكشفية العربية لها مئات من قصص النجاح التي ساهمت فيها الكشافة بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة كمنظمة الصحة العالمية واليونيسيف ونفخر أن تكون المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم «الإيسيسسكو» بمثابة الشريك والرفيق في المساهمة على المستوى العربي في استئصال العديد من الأمراض عبر برامج التوعية التثقيفية على الصعيدين الإقليمي والدولي سواء في الظروف العادية أو في حالات الطوارئ والأوبئة أو في حالات المجتمعات المستقرة أو المناطق عالية الهشاشة كأوساط النازحين واللاجئين.

من جانب آخر أشار عبد العزيز الجبوري ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الأيسيسسكو» إلى أن المنظمة تبنت في استراتيجياتها الاهتمام بالشباب وزرع الوعي الإدراكي لديهم من خلال الأهداف التي من شأنها تنمية وتطوير واقع الشباب في عالمنا العربي والإسلامي حيث عقدت الاتفاقيات الدولية والإقليمية والمحلية ووضعت البرامج والخطط والنشاطات على شكل دورات وندوات ومؤتمرات وورش عمل.

وفي ختام الحفل تم تقليد معالي حميد القطامي المنديل الكشفي عرفانا بدور معاليه في الحد من انتشار الأوبئة والأمراض ودعم الحركة الكشفية بالسبل التي تتيح عملية تطويرها وتنفيذ برامجها الإنمائية والصحية كما منح معاليه العضوية الفخرية لجمعية كشافة الإمارات من قبل الدكتور سالم عبدالرحمن الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات بحضور الدكتور أحمد ثاني الدوسري الأمين العام لجمعية كشافة الإمارات والقائد عبدالله بلال الشامسي المفوض العام للجمعية وقائد عام اللقاء والمفوض الدولي ناصر الشامسي رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة الإمارات. كما تخلل الحفل تقليد أوسمة الشارة الخشبية للقائد سامي إسماعيل إبراهيم والقائد ناصر علي سلطان والشارة الأهلية للقائد صادق علي سلطان. وكان معالي وزير الصحة قد افتتح قبل بداية فعاليات الحفل المعرض المصاحب الذي تضمن صوراً وكتيبات وإصدارات من مختلف الجمعيات والمفوضيات الكشفية والتي تبرز دورها في مختلف القطاعات الخدمة والاجتماعية التطوعية كما شارك في المعرض العديد من المؤسسات والشركات الخدمية والتي تعنى بالشؤون الصحية.

الإمارات تطلق أول مركز نقل دم إلكتروني في الشرق الأوسط

أوضح معالي حميد بن محمد القطامي وزير الصحة أنه سيتم الإعلان في الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم والذي ينظم تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، عن إطلاق أول بنك إلكتروني في الشرق الأوسط وذلك بعد تزويد مركز إدارة خدمات نقل الدم والأبحاث في الشارقة بجميع الأجهزة والتقنيات المطلوبة لهذه الغاية.

وقال في تصريحات خاصة بهذه المناسبة إن وزارة الصحة تنتهج برامج فعالة في مجال خدمات نقل الدم والأبحاث ما يخولها للوصول إلى العالمية في هذا المجال، وقال: إنه بعد تطبيق الخدمات الإلكترونية في إدارة خدمات نقل الدم بالشارقة سيتم تطبيق هذه الخدمة الإلكترونية في جميع مراكز نقل الدم بالدولة، والتي من الممكن أن يطبق في فترة لاحقة في جميع الدول العربية عن طريق الهيئة العربية للتبرع بالدم والفيدرالية العالمية للتبرع بالدم والتي تعتبر الإمارات الرئيسة للهيئة في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن تطبيق هذا النظام سيجعل خدمات التبرع بالدم من لحظة دخول المتبرع إلى لحظة وصول الوحدات الدموية إلى مستشفيات ومراكز الدولة المختلفة إلكترونية بالكامل ودون أي تدخل بشري، وأكد أن هذه العملية الإلكترونية تؤمن مأمونية عالية للدم، بالإضافة إلى السرعة في إنجاز الأعمال وتسهيل الإجراءات على المتبرعين.

وقال الدكتور أمين بن حسين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون خدمات نقل الدم والأبحاث إن الخدمة الإلكترونية الجديدة التي سيتم تطبيقها بعد الإعلان عنها وتقديم نموذج مبسط عن الخدمات التي توفرها في الفحوصات الدموية المختلفة في اليوم العالمي للتبرع بالدم، تمت من خلال ثلاثة أجهزة تم جلبها من الولايات المتحدة الأميركية بعد أن تم التنسيق مع النظام الإلكتروني المعمول به في وزارة الصحة.وبين أنه خلال الاحتفال باليوم العالمي للتبرع بالدم سيتم تكريم 63 من المتبرعين الدائمين بالدم و14 موظفاً من الموظفين المثاليين و27 مؤسسة حكومية وخاصة ساهمت في دعم برامج نقل الدم والأبحاث على مستوى الدولة.

الشارقة ÷ عمر بدران