أعلن رئيس الوزراء الفرنسي المعاد تكليفه فرانسوا فيون أمس عن تشكيلة حكومية جديدة معدلة وموسعة بعد فوز حزب الرئيس نيكولاي ساركوزي «الاتحاد من اجل حركة شعبية» في الانتخابات التشريعية الأحد. وتميزت الحكومة المؤلفة من 32 عضواً بتعيين امرأة ثانية من أصول جزائرية في منصب سكرتيرة دولة.
وستقضي المهمة الأولى المترتبة على الحكومة المؤلفة من 32 عضواً بينهم 15 وزيراً و17 سكرتير دولة برئاسة فيون، بتطبيق الإصلاحات التي تعهد بها الرئيس ساركوزي.ويجسد هذا الفريق الحكومي الجديد استراتيجية «التنوع» و«الانفتاح» التي أعلنها ساركوزي، من خلال ضم شخصيات من اليسار وأخرى من أصول مهاجرة، كما أن بين صفوفه 11 امرأة.
والتعديل الرئيسي الذي تضمنته التشكيلة الجديدة هو انتقال جان لوي بورلو من الاقتصاد إلى البيئة، وذلك بعد هزيمة آلان جوبيه المسؤول الثاني في حكومة فيون الأولى في الانتخابات التشريعية، ما حتم عليه الاستقالة. وبذلك يتولى بورلو وزارة موسعة استحدثها ساركوزي وتضم البيئة والتنمية والتخطيط المدني المستدامين.
وعينت كريستين لاغارد وزيرة للاقتصاد بعد أن كانت تتولى وزارة الزراعة في التشكيلة السابقة التي أعلنت بعد فوز ساركوزي في الانتخابات الرئاسية وفي انتظار الانتخابات التشريعية، لتصبح بذلك أول امرأة تتسلم هذه الحقيبة في فرنسا.
وثبت معظم الوزراء المتبقين في مهامهم لاسيما وزيرة العدل رشيدة الداتي، من أصل مغربي، والاشتراكي السابق برنار كوشنير على رأس وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية، فيما عين 12 سكرتير دولة في التشكيلة الجديدة.
وانضمت إلى الحكومة امرأة أخرى منحدرة من أصول مهاجرة هي فاضلة عمارة (43 عاما) التي عينت سكرتيرة للدولة مكلفة سياسة المدينة. وعمارة المنحدرة من أصول جزائرية هي مؤسسة حركة تكافح العنف ضد الفتيات في المناطق الفقيرة بضواحي المدن الفرنسية.
ومن المفاجآت التي تضمنتها التشكيلات الجديدة تعيين برنار لابورت مدرب المنتخب الفرنسي للركبي سكرتيراً للدولة مكلفاً الشباب والرياضة، على أن يتولى مهامه في نهاية أكتوبر بعد انتهاء كأس العالم للركبي الذي يجري في فرنسا.