كشفت المفوضية العامة للاجئين أمس عن أن 10 ملايين لجأوا منذ العام 2002 بسبب حروب الولايات المتحدة ضد الإرهاب فيما حذرت منظمة «السلام الأخضر» المعنية بشؤون البيئة من إمكانية ارتفاع عدد اللاجئين لأسباب تتعلق بالمناخ على مستوى العالم إلى 200 مليون شخص خلال الثلاثين عاماً المقبلة إذا استمرت التغيرات المناخية على هذا النحو .

وأعلنت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن أن «عدد اللاجئين في العالم ارتفع للمرة الأولى منذ العام 2002 ليصل إلى حوالي 10 ملايين لاجئ حالياً بسبب حروب أميركا في العراق وأفغانستان تحديداً. وقال تقرير للمفوضية بعنوان «الاتجاهات العالمية في 2006» إن «هذا الوضع يعود بشكل أساسي إلى وجود 5, 1 مليون عراقي خارج بلادهم لجأوا بشكل خاص إلى سوريا والأردن». وأضاف ان «عدد اللاجئين بلغ في 2006 أعلى مستوياته منذ 2002 وسجل ارتفاعاً نسبته 14% مقارنة مع 2005 اي 1, 2 مليون لاجئ إضافي».

ويشكل الأفغان أكبر مجموعة لاجئين في العالم مع 1, 2 مليون شخص موزعين على 17 بلداً مختلفاً. ويلي الأفغان العراقيون (5 ,1 مليون) ثم السودانيون (686 ألفاً) والصوماليون (460 ألفاً) واللاجئون من جمهورية الكونغو الديموقراطية (400 ألف) ومن بوروندي (400 ألف).

إلا أن المفوضية سجلت تراجعاً في عدد اللاجئين من غرب إفريقيا (-31 % ) وجنوب إفريقيا (-18%) بفضل العودة الطوعية إلى ليبيريا وانغولا وجمهورية الكونغو الديموقراطية. وفي أوروبا ساهمت عملية تجنيس صربيا 37 ألف لاجئ بوسني وكرواتي في تراجع عدد اللاجئين في العالم.

وتحتل باكستان المرتبة الأولى على قائمة الدول التي تستقبل أكبر عدد من اللاجئين (1, 2 مليون) تليها إيران. وذكرت المفوضية أن «باكستان وإيران تستقبلان 20 % من إجمالي اللاجئين في العالم. وتصل الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة قبل سوريا والأردن. ولجأ حوالي 500 ألف عراقي إلى هذين البلدين منذ سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في 2003.

من جانب آخر أعلنت المنظمة نتائج دراسة أجراها أحد المتخصصين في جامعة هامبورج الألمانية بمناسبة اليوم العالمي للاجئين. وذكرت الدراسة أن «الظروف الحياتية لمئات الملايين من الأشخاص خاصة في الدول الفقيرة ستزداد سوءاً بحيث يضطر هؤلاء لترك أوطانهم للنجاة بحياتهم».

وأشارت المنظمة إلى «وجود أكثر من 20 مليون شخص في الوقت الحالي يفرون من الآثار السيئة للتغيرات المناخية بشكل خاص في منطقة الساحل الافريقي وبنغلاديش وعدد من جزر جنوب المحيط الهادي.