رفضت طهران أمس استبعاد اللجوء إلى سلاح النفط في الأزمة بشأن برنامجها النووي، طالما أن واشنطن لم تستبعد من جهتها الخيار العسكري ضد طهران فيما أبدى كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني دهشته من الآمال الغربية في حدوث أي انقسام داخل النظام الإيراني بشأن الملف النووي.
وقال السفير الإيراني لدى منظمة الدول المصدرة للنفط حسين كاظم بور اردبيلي، في تصريحات أوردتها صحيفة «شرق» الإيرانية، «عندما يقول الأميركيون إن الخيار العسكري ضد إيران يبقى مطروحاً بسبب المسألة النووية، بوسع إيران أن تقول إنها لا تستبعد أداة النفط».
وعندما سئل بشأن «الخط الأحمر» التي تضعه إيران لاستخدام سلاح النفط، أجاب أن الخط الأحمر يكون عندما يرفض الأميركيون القول بأن استخدام الخيار العسكري ضد إيران أمر غير مشروع.وأضاف «لن نكون المبادرين في استخدام أداتنا لكن ان لم يطرح الآخرون جانباً أدواتهم الضاغطة في المفاوضات عندئذ سيكون من الطبيعي أن يتحدث الطرفان عن أدواتهما».
وأوضح اردبيلي انه يعتبر شخصياً أن سلاح النفط شأنه في ذلك شأن تدخل عسكري أميركي لا يعني انه سيستخدم حتماً بل يرتدي طابعاً رادعاً. وتوقع ارتفاع سعر النفط إلى مئة دولار للبرميل على الأقل، إن سحبت إيران من الأسواق الـ 5,2 مليون برميل التي تزود بها يومياً. وأكد على «أن استعدادنا لاستخدام أداتنا (سلاح النفط) هو بقدر ما يريد الجانب الآخر استعمال أداته، وإذا وضعوا أداتهم جانباً فبوسعنا أن نقوم بالمثل».
وأكد المسؤول الإيراني أيضاً أن إيران ستكون مستعدة لتصدير النفط إلى الولايات المتحدة أن رفعت واشنطن الحظر المفروض على إيران. وعبر عن أمله في أن تتمكن الدولتان الخصمان يوماً من التعاون في قطاع النفط. وأوضح أن ذلك يتحقق إذا أوقف الأميركيون ضغوطهم لمنع تصدير نفطنا إليهم، ومنع شركاتهم من الاستثمار في الصناعة النفطية الإيرانية.
وأكد على أن إيران ستكون قادرة على إنتاج ما بين ستة وسبعة ملايين برميل من النفط يومياً بحلول العام 2015، أن تمكنت الشركات الأميركية من الاستثمار في الصناعة النفطية الإيرانية. من جانب اخر أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بأن كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني نفى أي انقسام داخل النظام الإيراني بشأن الملف النووي. وقال لاريجاني في خطاب ألقاه أمام قياديي «حرس الثورة» إن «الغربيين يحدوهم أمل غريب في حدوث تغييرات تتيح لهم فرض إرادتهم. والسؤال المطروح هو ما الذي يثير ذلك الأمل؟».
وتطرق لاريجاني «لمؤشرات صدرت من داخل إيران عن أشخاص لم يوضح هويتهم جعلت الغربيين يعتقدون أن ثمة انقسامات داخل النظام». وأكد على أن «بعضهم ذهب إلى واشنطن وشجع الغرب على اتخاذ قرارات بحق إيران». وتابع أن «الغربيين، باستنادهم إلى تلك المؤشرات الآتية من الداخل يعتقدون أن الوضع سيتغير لصالحهم».
وأضاف أن «ممثل الحكومة البريطانية أعلن لمسؤول إيراني سابق (كبير المفاوضين الإيرانيين حسين موساويان) أننا سنواجه مشاكل بسبب قرارات مجلس الأمن وان مشاكلنا الاقتصادية ستتفاقم». وذكرت وكالة أنباء إيرانية أن لاريجاني ومنسق شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا سيجتمعان في جولة محادثات جديدة بخصوص برنامج إيران النووي يوم 23 يونيو في العاصمة البرتغالية لشبونة.
وقال سولانا إنه لا يستطيع تأكيد موعد أو مكان أي اجتماع. ولم يحقق اجتماعهما الأخير في مدريد يوم 31 مايو انفراجاً فيما يخص جوهر النزاع وهو رفض إيران تعليق تخصيب اليورانيوم كشرط لإجراء مفاوضات أوسع نطاقاً بشأن التجارة ومزايا أخرى.