نظرت محكمة جنايات دبي أمس في قضية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والمتهم فيها الميكانيكي البنغالي (م.أ) البالغ من العمر 30 عاما، حيث قتل المجني عليه الباكستاني (ش.ح) بأن بيت النية وعقد العزم على قتله، مستخدما مطرقة حديدية كبيرة الحجم انهال بها ضربا على رأس المجني عليه وهو نائم، واقترنت جريمته مع السرقة وإخفاء الجثة.
واعترف المتهم بتحقيقات النيابة العامة أنه في أواخر شهر فبراير الماضي طلب من كفيله المدعو (ف.ح) وهو شقيق المجني عليه أن يسلمه جواز سفره لمدة أسبوع لقضاء إجازة بين أهله ببنجلاديش، إلا أن كفيله رفض طلبه بحجة أن فترة الإجازة من فترات العمل الحيوية، وغادر الكفيل إلى باكستان لمدة 6 أشهر، وسعى المتهم إلى الحصول على تلك الإجازة بطلبها من المجني عليه الذي رفض أيضا طلبه.
وفي مساء العاشر من شهر مارس الماضي اتجه المتهم والمجني عليه إلى غرفة نومهما في الطابق العلوي للكراج، وفتح معه موضوع الإجازة مرة أخرى، فانفعل المجني عليه وحدثت مشادة كلامية بينهما، فغضب المتهم ونزل من الطابق العلوي للبحث عن شيء يعتدي به على المجني عليه، فوجد مطرقة حديدية فأخذها وعاد للغرفة، وشاهد المجني عليه مستلقياً فاتجه نحوه وضربه وبعد أن هدأت نفسه توجه للمجني عليه ولمس يده الباردة، فعلم أنه فارق الحياة وارتبك وفكر بإخفاء الجثة ومغادرة الدولة.
فأخفى المطرقة خلف دولاب خارج الغرفة، وسحب الجثة والمرتبة التي كان ينام عليها المجني عليه إلى مكان الإطارات التالفة في ذات الطابق وغطى الجثة والمرتبة بتلك الإطارات، وأخذ من محفظته 12 ألف درهم بالإضافة إلى البطاقة البنكية الخاصة بالمجني عليه.
حيث كان على علم برقمها السري لكونه المسؤول عن السحب وحيازة المبالغ وإيداعها لحساب الكراج، وخرج المتهم صباح اليوم التالي للصراف الآلي بمنطقة العوير وسحب مبلغ خمسة آلاف درهم ومن ثم عاد للكراج، وعاد بقية العمال للعمل واستفسروا عن المجني عليه فأخبرهم بأن الشرطة ألقت القبض عليه، وظل يمارس عمله بشكل طبيعي حتى المساء كي لا يثير الشبهات، وفي اليوم التالي توجه مرة أخرى لسحب مبلغ تسعة آلاف درهم من الصراف الآلي.
وطلب أحد العمال من المتهم إبلاغ الكفيل شقيق المجني عليه عن موضوع القبض عليه، إلا أنه رفض وقال إن الموضوع بسيط وسيذهب لكفالته، إلا أن المتهم لم يحضر للعمل في اليوم الثالث، واتصل شقيق المتهم بأحد العمال واستفسر عن المتهم والمجني عليه كون هاتفهما مغلقاً، فأبلغه عن موضوع الشرطة، عندها عاد الكفيل للدولة للبحث عن أخيه واتصل المتهم به بعد أسبوع من حادثة القتل وأبلغه بأن شقيقه المجني عليه بخير وسيعلمه عن مكان وجوده بعد مغادرته الدولة وأغلق الهاتف، وأبلغ الشقيق الشرطة عن الاتصال.
بالإضافة إلى اختفاء المبلغ من حساب الكراج، فطلبت الشرطة منه إحضار ملابس المجني عليه، وتوجه لغرفة المجني عليه في الطابق العلوي لإحضار ملابسه وأشعره أحد العاملين بوجود رائحة كريهة تنبعث من مكان التخزين وأنه يتعين إخبار الشرطة عنها لأنها غير طبيعية، وعند حضور الشرطة اكتشفت جثة المجني عليه مدفونة تحت كوم من الإطارات.
دبي ـ سامية الحمودي