تفقد وفد هيئة الهلال الأحمر الذي يزور سوريا حاليا عددا من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مدينة حلب السورية للتعرف على احتياجاتهم الإنسانية. وقام الوفد الذي يرأسه عبدالله محمد المحمود مدير إدارة المشاريع بالهيئة يرافقه بانوس موميس المدير العام لشؤون وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين «الاونروا» في سوريا وبيتر فورو ممثل المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لرعاية وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بتفقد مخيم «النيرب» الذي يقع على مسافة 15 كيلومترا من مدينة حلب والذي يعاني من سوء الظروف المعيشية بتفقد المخيم وزيارة عدد من الأسر الفلسطينية واستمع إلى ظروفهم المعيشية كما تفقد المركز الصحي في المخيم واطلع على الخدمات الصحية التي تقدم للاجئين الفلسطينيين.
وقدم المهندس توماس مدير مشروع إعادة تأهيل مخيم النيرب شرحا إلى الوفد حول جهود الاونروا لإعادة تأهيل المخيم الذي يسكنه حوالي 18 ألف نسمة. وأوضح ان المرحلة الأولى من إعادة تأهيل المخيم التي شملت 330 وحدة سكنية قد بدأ بتسكين العديد من العائلات فيها حيث تم توزيع عدد الوحدات السكنية حسب أفراد العائلة «كل 6 أو 7» أشخاص في غرفة والوحدة مكونة من غرفتين بالإضافة إلى المرافق العامة.
وأضاف مدير المشروع أن إعادة تأهيل المخيم الذي تمت دراسته من قبل الحكومة السورية ممثلة بالهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين و«الاونروا» يسعى إلى تطوير الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين في مخيم النيرب بما لا يتعارض مع حقهم بالعودة إلى ديارهم وقدرت تكاليف المرحلة الأولى بحوالي 10 ملايين دولار في حين تقدر تكاليف المرحلة الثانية بحوالي 26 مليون دولار على ان تشمل عدد الوحدات بعد تأهيله إلى 930 وحدة سكنية.
واقترحت «الاونروا» أن تقوم هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بالمشاركة في إقامة «4» بلوكات في المخيم الجديد يتسع لحوالي /110/ وحدات سكنية وإعادة تأهيل المركز الصحي بالمخيم بتكلفة حوالي 5,2 مليون دولار ويسمى الحي الإماراتي بالمخيم.
وأشادت «الاونروا» بجهود الهلال الأحمر الإماراتى في دعمه ومساندة اللاجئين الفلسطينيين. وقالت إن الإمارات ستكون أهم متبرعة على الإطلاق بغض النظر عن التبرع والخدمات العظيمة التي قدمتها الحكومة السورية. كما اقترحت «الاونروا» الشراكة مع الهلال الأحمر لتطوير الخدمات الصحية وتجهيز محطة للصحة البيئية وإعادة بناء بعض التجمعات السكنية في المخيم وتطوير تجهيزات دور رعاية الأطفال ضمن هذه الأحياء.
وقام الوفد بعد ذلك بتفقد مخيم عين التل الجديد المقام بجانب المخيم القديم الذي يسكنه حوالي 5 آلاف نسمه واطلع على الوحدات السكنية الجديدة والظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين فيه. وأكد عبدالله محمد المحمود ان دولة الإمارات لن تألو جهدا في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني داخل الأراضي الفلسطينية أو في الخارج في مخيمات الفلسطينيين في سوريا والأردن ولبنان انطلاقا من التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والمتابعة المستمرة لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر الذين يعطون توجهاتهم بسرعة إيصال المساعدات الاغاثية العاجلة للاجئين الفلسطينيين.
