قررت هيئة الطرق والمواصلات إعفاء ذوي الاحتياجات الخاصة من رسوم التعرفة المرورية وإعادة صياغة الفقرة الأولى من المادة (9) في نظام التعرفة المرورية «سالك» والتي تنص على عدم تحملها مسؤولية كفاءة أداء نظام سالك والأضرار التي تنتج عنها.
وقال مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات انه استجابةً لما أثير مؤخرا في «البيان» حول الفقرة الأولى من المادة التاسعة من اتفاقية «سالك»، فقد قررت هيئة الطرق والمواصلات تعديل الفقرة لتصبح كالتالي (لا تتحمل الهيئة أية مسؤولية عن أية أضرار تلحق بمستخدمي نظام سالك أو الغير نتيجة سوء استخدام هذا النظام).
وكانت «البيان» أشارت الأربعاء الماضي إلى فقرة غامضة في اتفاقية بطاقة سالك توضح للمستخدم قبل تسجيله أن الهيئة لا تكون مسؤولة عن كفاءة أداء نظام سالك حيث تم إلغاؤها من بنود الاتفاقية وإعادة صياغتها من جديد. وأضاف أن ما ينشر في وسائل الإعلام هو محل اهتمام جميع المسؤولين في هيئة الطرق والمواصلات ومحل اهتمامي شخصياً، فنحن نرصد كل ما ينشر عن الهيئة من أخبار وآراء وتعليقات، ونقوم بدراستها وتحليلها والاستفادة من النقد البناء الذي يهدف إلى النهوض بهذا الوطن وخدمة المواطنين والمقيمين فيه.
وأوضح الطاير أن إعادة صياغة البند جاء لحفظ حقوق المستهلك والهيئة ويكون واضحا للجمهور حيث لا تتحمل الهيئة الأضرار التي تلحق بمستخدم سالك نتيجة سوء أو عدم اتباعه للإرشادات والتعليمات المتعلقة بالنظام، أما الأمور الفنية المتعلقة بالبوابات فهي من اختصاص الهيئة.
وأكد على إعفاء المركبات التابعة للمؤسسات والأندية التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة من الاشتراك في نظام التعرفة المرورية «سالك»، وذلك التزاما من الهيئة ببنود القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006، في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وتنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بشأن اتخاذ إجراءات عملية لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع من خلال رعاية سموه لمبادرة مجلس دبي للتعليم بإطلاق برنامج «تكامل»، كما يأتي انسجاماً مع رؤية الهيئة في توفير تنقل آمن وسهل للجميع.
وكشف الطاير عن إعطاء السائقين الذين يعبرون بوابات التعرفة المرورية دون الاشتراك في الخدمة مهلة يومين للتسجيل في النظام قبل تحرير المخالفة وفي حال انقضاء المدة يتم احتساب 100 درهم كمخالفة أولى لتصبح 200 درهم في الثانية أي بمعدل مئة درهم لكل مخالفة إضافية بحيث لا تزيد على 10 آلاف درهم في السنة.
أما إذا قام مستخدم بوابات التعرفة بالاشتراك في الخدمة قبل يومين فتلغى المخالفة تلقائيا ويتم خصم رسوم التعرفة المترتبة عليه فورا من قيمة رصيده وسيتم إشعار المشترك برسالة نصية عبر خدمة سحس قبل انتهاء الرصيد بحيث ستصله الرسالة الأولى عبر هاتفه المتحرك عندما يتقلص رصيده إلى 30 درهما والرسالة الثانية عندما يصبح رصيده 20 درهما والأخيرة قبل انتهاء الرصيد بـ 10 دراهم.
وأضاف «نتوقع أن يصل المردود المالي للنظام إلى 600 مليون درهم سنويا حيث بلغ عدد المشتركين في سالك الأسبوع الأول من توزيع استمارات الاشتراك نحو 15 ألفا ونتوقع أن يصل العدد قبل بدء تطبيق النظام بداية الشهر المقبل إلى 100 ألف مشترك.
وقال رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة: ان الهدف من النظام ليس ماديا وإنما يعد جزءا من منظومة حلول متكاملة من المشاريع الحيوية التي تحرص الهيئة على تنفيذها للتخفيف من الازدحام المروري الذي تشهده إمارة دبي وتشجيع الجمهور على استخدام الطرق البديلة عوضا عن اللجوء إلى وسط المدينة التي تشهد طرقاتها ازدحاما أكبر على غرار ما يحدث في كل المدن العالمية الكبرى.
وذكر أن خسائر إمارة دبي وحدها نتيجة التأخير في الازدحامات المرورية تصل إلى 6,4 مليارات درهم سنويا مشيرا إلى زيادة نسبة المركبات 17% والسكان بنسبة 6% سنويا.من جانبها أكدت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق أنه لن تكون هنالك أوقات مجانية لعبور البوابات وذلك لتحفيز السائقين على استخدام الطرق البديلة والنقل الجماعي والعام.
وأضافت «لقد تم وضع الخطة الاستراتيجية للهيئة بواسطة مجموعة من الاستشاريين العالميين الذين قدموا حلولا متكاملة تهدف إلى تحقيق تنقل آمن وسهل للجميع بحيث يعتبر مشروع التعرفة المرورية أحد أهم السياسات المرورية التي أوصت بها الخطة الاستراتيجية بهدف الحد من الاعتماد على المركبات الخاصة والتوجه إلى النقل الجماعي ما سيساهم في التخفيف من حدة الاختناقات المرورية».
وأوضحت ميثاء قائلة: يستثني النظام المركبات المسجلة لدى القوات المسلحة ومركبات الشرطة والدفاع المدني والإسعاف والتي تحمل شعار كل منها والمركبات المخصصة لنقل طلبة المدارس والمعاهد والجامعات وحافلات النقل العام التابعة للهيئة والمركبات التي يصدر قرار بإعفائها.
أما بخصوص الدراجات النارية فإنها غير مستثناة من هذا النظام وسيتم اعتبارها مركبات تنطبق عليها الرسوم والمخالفات المترتبة على النظام الجديد.
وأضافت «نتوقع تخوف بعض السائقين من المشروع في البداية ولكن مع مرور الوقت سيدرك مستخدمو الطريق ان هذا النظام صمم لخدمتهم وتسهيل مرورهم على الطرقات، اما من حيث الالتزام فنتوقع وقوع بعض المخالفات من السائقين الذين لا يلتزمون في العادة بالقوانين المرورية الأخرى».
وفي ختام المؤتمر أكد الطاير أن الهيئة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبدعم كامل من حكومة دبي ستقوم بصرف مليارات من الدراهم على شبكات الطرق والمواصلات خلال السنوات المقبلة وذلك لرفع كفاءة شبكة النقل والمواصلات بشكل عام ورفع كفاءتها لتستوعب كل المشاريع الاستثمارية والاقتصادية العملاقة ولتكون البنية التحتية ذات كفاءة عالية.
ومن أجل ذلك وفرت حكومة دبي ميزانيات ضخمة لرفع الكفاءة خلال السنوات الخمس المقبلة بمقدار 10 مليارات لكل سنة مشيرا إلى أن نظام التعرفة المرورية هو جزء بسيط من مجموعة أنظمة متكاملة لحل مشكلة الازدحام المروري.
إزالة التلوين من الواجهة الأمامية
أكد المهندس صلاح المرزوقي نائب مدير إدارة المرور مدير الأنظمة المرورية الذكية على ضرورة إزالة التلوين الزجاجي «المخفي» من واجهة الزجاج الأمامية للمركبة قبل العبور من بوابات التعرفة المرورية وذلك تجنباً لتسجيل المخالفات، مشيراً إلى ضرورة التقيد بالإرشادات المتعلقة بالنظام.
دبي ـ سعيد الصوافي