بلغ عدد المشاريع الاستثمارية التي تعاقدت بلدية دبي مع عدد من الشركات الاستثمارية لإنجاز مجموعة من المشاريع التطويرية لمرافق دبي السياحية والترفيهية بين عامي 2004 والعام الماضي 7 مشاريع بتكلفة إجمالية تبلغ 615 مليون درهم، لتواكب النمو العمراني والاقتصادي والديموغرافي في المدينة، ودعما لمكانتها كوجهة سياحية رائدة إقليميا ودوليا.
وقال محمد عبدالكريم جلفار مساعد المدير العام للشؤون المالية والأملاك ورئيس لجنة الدراسات الاستثمارية ببلدية دبي، ان العائد من المبلغ الإجمالي لتكلفة هذه المشاريع للبلدية خلال الفترة التعاقدية بلغ 249 مليون درهم، مشيرا الى أن معظم المشاريع الاستثمارية التي تنفذها البلدية تقع في مجال الخدمات العامة وفي نفس الوقت تشتمل على عناصر استثمارية، مما يعود بالفائدة على كل من القطاعين العام والخاص ويحقق مصلحة المدينة وساكنيها.
وأشار الى ان ابرز هذه العقود يتمثل في مشروع «ستار جايت» - «بوابة النجوم» الترفيهي والتعليمي في حديقة زعبيل بتمويل من مستثمر بقيمة 205 ملايين درهم، والذي ترتكز فكرته على خمس قباب متصلة ببعضها البعض عبر أنفاق مكيفة مخصصة للمشاة، ستخصص لتقديم أنشطة ترفيهية علمية مختلفة، مشيرا الى انه وعلى سبيل المثال فسيتم من خلال قبة زحل عرض أفلام سينمائية، واستمتاع الزوار بمجموعة من الألعاب الثلجية مثل التزلج واللعب بالثلج الحقيقي في القبة الثلجية، فيما خصصت قبة الصحن الطائر لسباق السيارات الكهربائية.
وفي المجال البيئي، قال جلفار بأنه تم توقيع عقد مشروع تركيب دورات مياه عمومية جديدة في 100 موقع بدبي بقيمة 50 مليون درهم لمواكبة احتياجات الإمارة من الخدمات البيئية، لافتا الى ان تنفيذه سيتم عبر مستثمر وفق نظام البناء والتشغيل والتحويل بحيث يقوم المستثمر ببناء وتشغيل وصيانة كاملة لمرافق المشروع طوال مدة العقد، وعند انتهاء العقد تعود ملكية المشروع بالكامل لبلدية دبي.
وعلى صعيد المشاريع الترفيهية والتربوية، أشار الى ان البلدية أبرمت عقدا مع إحدى الشركات الاستثمارية المتخصصة لإنشاء مشروع يسمى «عالم دبي المائي» ضمن حديقة خور دبي ويمثل مركز الدلافين الذي تبلغ تكلفته 33 مليون درهم في المرحلة الأولى من المشروع الذي يتوقع أن تصل استثماراته الإجمالية إلى حوالي 205 ملايين درهم، مؤكدا بأن هذا المشروع يمثل قيمة إضافية حقيقية للمجتمع حيث سيوفر العديد من الأنشطة الترفيهية والتعليمية والعلاجية.
وفي مجال حماية البيئة وتتويجا لمساعي البلدية في إعداد الاستراتيجيات والتشريعات البيئية وتطبيق إجراءات رقابية فعالة للحد من التلوث البيئي، أشار محمد عبدالكريم جلفار إلى أن البلدية بادرت بمشروع يعد الأول من نوعه لفرز ومعالجة النفايات الصلبة بمنطقة الشرق الأوسط تصل تكلفته إلى أكثر من 500 مليون درهم سيؤمن التخلص السليم والآمن من النفايات العامة وإعادة تدويرها للاستفادة منها في مجالات أخرى، حيث أبرمت عقدا مع شركة «تدوير» تقوم بمقتضاه الأخيرة بإنشاء ثلاثة خطوط في منطقة ورسان بالعوير، لافتا الى تشغيل أول خط لمعالجة 4 آلاف طن من النفايات الصلبة يوميا على أن يتم تشغيل الخط الثاني والثالث لتلبية احتياجات باقي المناطق في دبي مستقبلا.
وأضاف ان المشروع النموذجي للمواقف الذكية واحد من العقود الاستثمارية الذي تم تنفيذه من قبل شركة الشرق والغرب ، إذ تم اختيار جزء من المواقف العمومية بشارع آل مكتوم، خلف فندق الانتركونتننتال ليستوعب حوالي 16 سيارة دفعة واحدة، مشيرا الى انه تم الاتفاق مع الشركة المنفذة على أن يبقى الموقف لفترة تجريبية مدتها ستة أشهر، وتكون خدمته مقتصرة على موظفي البلدية أثناء ساعات الدوام الرسمي ثم يتاح لاحقا مجانا للجمهور.
وأوضح جلفار ان البلدية تهدف من تنفيذ هذا المشروع إلى تجربة هذا النوع من المباني الذكية التي تدار آليا، وهي سريعة التنفيذ وسريعة الإزالة ان اقتضت الحاجة إلى ذلك، كما يمكن استغلالها في تزيين المدينة، واستخدام واجهاتها في الإعلانات التي يمكن للبلدية أن تستخدمها في رسائل التوعية.
