أعلن مندوب جنوب افريقيا في الامم المتحدة دوميسانو كومالو، اثر اجتماع مع الرئيس السوداني عمر البشير في الخرطوم، عن أن السودان وافق بلا شروط على نشر القوات المختلطة المكونة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، بما في ذلك خضوع القوات المختلطة لقيادة وسيطرة المنظمة الدولية.
ووصل أعضاء من مجلس الامن الدولي أمس إلى الخرطوم، سعيا للحصول على تأكيدات من أجل الإسراع بنشر 20 ألف جندي على الأقل من قوات شرطة وجنود الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في منطقة دارفور، وقد نجحوا مبدئياً في مهمتهم بكسب تأييد الرئيس السوداني لخياراتهم دون تحديد أي شروط .
وقال كومالو الذي يترأس وفد مجلس الأمن الدولي في مؤتمر صحافي إن «السودان وافق على القوات المختلطة بلا شروط وان هذه الموافقة أكدها الرئيس البشير، الذي لم يبد أي اعتراضات بشأن الخطة الأممية في دارفور.» وأوضح «بأن القوة المشتركة المؤلفة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والمقرر نشرها في دارفور ستخضع لقيادة وسيطرة المنظمة الدولية». وتابع «أوضح تماما أن القيادة والسيطرة هي عملية خاصة بالامم المتحدة».
في غضون ذلك، قال دبلوماسيون إن صياغة تقرير الامم المتحدة والاتحاد الافريقي، الذي يحدد تفاصيل القيادة والسيطرة على القوة تتسم بالغموض، بعدما أسقطت التوصيات التي كانت تشير بشكل محدد إلى أن الأمم المتحدة سيكون لها السيطرة الكاملة على القوة عقب احتجاجات من الاتحاد الافريقي بتهميش دوره في دارفور .
ورغم «رضوخ» الخرطوم لضغوطات الأمم المتحدة ،لم يستبعد مجلس الأمن حتى الآن التهديد بفرض عقوبات على السودان ،وقال دبلوماسيون إن هناك مناقشات جادة بشأن فرض منطقة لحظر الطيران في دارفور وحظر على السلاح على الدولة كلها وذلك خلال الاسابيع المقبلة.