ترأس عبد الله بن احمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد ـ قطاع الاقتصاد بمقر الوزارة في ابوظبي أمس الاجتماع الأول للجنة الفنية المشكلة لمناقشة مشروع القانون الاتحادي الموحد للاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات.

وضم الاجتماع ممثلين عن 35 جهة اتحادية ومحلية أبرزها مكتب مجلس الوزراء ووزارات المالية والصناعة والبيئة والمياه والخارجية والطاقة والعدل والصحة والعمل كما ضم الاجتماع ممثلين عن غرف التجارة والصناعة في الدولة وجهات الأوراق المالية والسياحة والمناطق الحرة ودوائر التخطيط والتنمية الاقتصادية وخبراء اقتصاديين وقانونيين على مستوى الدولة.

ويأتي الاجتماع ضمن جهود وزارة الاقتصاد التي تترأس البرنامج الوطني لتحسين المناخ الاستثماري بإعداد مسودة القانون بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة. وأكد عبد الله آل صالح خلال الاجتماع أهمية المشاركة الواسعة من قبل 35 جهة اتحادية ومحلية من اجل تغطية جميع الجوانب المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في الدولة للحفاظ على المركز المتقدم الذي تحتله دولة الإمارات في جذب الاستثمارات الأجنبية على المستوى الإقليمي..مشيرا إلى إن دولة الإمارات قد حصلت على المركز الأول عربيا في جذب الاستثمارات الأجنبية و التي بلغت بحدود 12 مليار دولار في عام 2006 حسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

وأوضح أن العناصر الواردة في مسودة القانون الاتحادي الموحد للاستثمار الأجنبي في دولة الإمارات تهدف إلى تعزيز وتنمية المناخ الاستثماري وتنويع النشاط الاقتصادي ونقل واستقطاب التكنولوجيا والمعرفة والخبرات إضافة إلى تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وتنمية القطاعات ذات الأولوية وتطوير المناطق الأقل نموا «النائية».

وأضاف إن العوامل المؤثرة بقرار الاستثمار تتمثل في الاستقرار السياسي والفرصة الاقتصادية والبنى التحتية واستقرار النظام المالي والنقدي إضافة إلى الإطار القانوني المشجع على إقامة الاستثمار الأجنبي. وقال إن من أهم الموضوعات التي تعالجها مسودة القانون مؤسسية التعامل مع الاستثمار وإيجاد ضمانات الاستثمار الأجنبي ومزايا وحوافز الاستثمار الأجنبي وواجبات المستثمر الأجنبي بالإضافة إلى المناطق والمشاريع الاقتصادية الخاصة.

وأشار إلى أن القانون سيعالج الفترة الزمنية التي يستغرقها المستثمر في إنهاء الإجراءات الخاصة بالعملية الاستثمارية بحيث تكون خلال فترة قياسية ضمن المستويات التنافسية لتحقق طموحات المستثمرين مما يسرع العملية الاستثمارية ويشجع على جلب المزيد من فرص الاستثمار.

كما أشار إلى أن هذا القانون الذي يعد أول قانون للاستثمار الأجنبي على مستوى الدول ذات النظام الفدرالي وسيساهم في تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية تلبية للاحتياجات المحلية للإمارات وتشجيع التنافس الايجابي التكاملي وتحقيق الاستفادة القصوى من رأس المال الأجنبي بالإضافة إلى مؤسسية التعامل مع الاستثمار والمستثمر.

وستواصل اللجنة اجتماعاتها خلال الفترة القادمة لمناقشة جميع الفقرات والبنود الواردة في مسودة القانون ليتم معالجة الثغرات في حال وجودها تمهيدا للوصول إلى الصيغة الأمثل والأفضل للمشروع.