أكد خالد شريف العوضي مساعد مدير إدارة الصحة العامة ورئيس قسم رقابة الأغذية في بلدية دبي ان نسبة استجابة والتزام شركات الخضار والفواكه بالتعليمات الجديدة للبلدية الخاص بالشروط السليمة لنقل المواد الغذائية داخل الإمارة بلغت 65 في المائة.

مشيرا الى ان قسم رقابة الأغذية في الدائرة كان أعلن عن هذه الشروط في شهر يونيو من العام 2005 ثم عاد وأكد على هذه الشروط أواخر شهر ابريل الماضي بإصداره دليل الممارسات الصحية لسيارات نقل الأغذية الذي يمنح شركات نقل الأغذية 6 أشهر لتسوية أوضاعها نهائياً.

وأشار شريف إلى أن هذا الدليل يعتبر نقلة نوعية في عمل البلدية على هذا الصعيد إذ انه يوضح الإجراءات بصورة مفصلة ، بحيث يفصل الإجراءات المطلوبة لضمان عدم تلوث الأغذية خلال النقل، خاصة وان النقل السليم للأغذية يعد من أهم العمليات التي تضمن وصول الغذاء للمستهلك بصورة سليمة وبجودة عالية.

لأن النقل غير السليم وغير الصحي يؤدي إلى الإخلال بمنظومة سلامة الأغذية، وأشارت كثير من الدراسات إلى حدوث العديد من حالات التلوث الغذائي التي يمكن أن تؤدي بدورها لتسممات غذائية أو فساد في الأغذية عندما لا يتم نقل هذه الأغذية وفقاً للإجراءات الصحية السليمة.

وذكر بأن إعداد هذا الدليل تم بإشراف مختصين من قسم رقابة الأغذية في البلدية بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف تبيان مواصفات سيارات نقل الأغذية والإجراءات اللازم اتباعها لضمان سلامة الأغذية أثناء النقل والتوزيع، مشيرا الى ان قسم رقابة الأغذية كان ناقش آلية تطبيق هذا الدليل مع المختصين من إدارة الترخيص بهيئة الطرق والمواصلات بإمارة دبي.

كما عقد لقاء مفتوحا مع شركات نقل الأغذية وموردي الأغذية خلال شهر ديسمبر من العام الماضي لضمان التعاون التام بين كل الجهات المعنية بسلامة الأغذية بدبي. وقال خالد شريف بأن هذا الدليل يتبع آلية اعتماد سيارات النقل التي تم الاتفاق عليها من قبل بلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات، وحددت هذه الآلية مسؤولية كل جهة وذلك لضمان التطبيق السليم لكل بنود هذا الدليل، لافتا الى ان تطبيق هذه الإجراءات قد بدأ منذ مطلع شهر مايو الماضي ولمدة ستة أشهر.

وأوضح بأنه من المتوقع أن يؤدي تطبيقه إلى تقليل التلوث الغذائي الذي يسببه النقل السيئ ما يعمل على سد ثغرة كبيرة في سلسلة سلامة الأغذية، مؤكدا تشديد الرقابة على عملية نقل الأغذية على ضوء ما جاء في الدليل، بالتنسيق والتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات.

وأوضح بأن قسم رقابة الأغذية سيقوم بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي بالتفتيش على السيارة و مراجعة الوثائق المقدمة بواسطة المؤسسة الغذائية لتحديد مدى التزامها بالمتطلبات ، مشيرا الى ان فترة صلاحية الترخيص ستكون لمدة عام فقط.

(البيان) قامت بجولة ميدانية في سوق الخضار والفواكه لاستطلاع آراء التجار وأصحاب الشركات حول الإجراءات الجديدة، ومعرفة مدى تأثير هذه الإجراءات على أسعار المواد الغذائية بأنواعها المختلفة..

عماد الدين عباس ضابط صحة قسم رقابة الأغذية في البلدية بسوق الخضار والفواكه بالعوير أكد التزام جميع مصانع المواد الغذائية واللحوم بالتعليمات الخاصة بالمواصفات الصحية لنقل الأغذية، مشيراً الى ان المشكلة التي واجهتهم كمفتشين تمثلت في البداية بإقناع شركات الفواكه والخضراوات في الالتزام بهذه التعليمات.

إلا ان تشديد الرقابة والمتابعة الدؤوبة لتنفيذ تعليمات البلدية بهذا الخصوص ساهم في التزام واسع من قبل هذه الشركات، لافتاً الى ان العديد منها كان بادر ومنذ وقت مبكر بتغيير سيارات النقل التي يستخدمها في عمله الى أخرى مطابقة للمواصفات والشروط.

وحول احتمالات قيام التجار بزيادة أسعار المواد الغذائية لتعويض المبالغ المالية التي صرفت على السيارات المبردة الجديدة، أكد عباس بأنه شخصياً لم يلاحظ ذلك في السوق، لافتا الى ان المسألة بهذا الصدد ترتبط بالعرض والطلب للسلع.

نديم محمد محاسب شركة (ديزي فروت) قال بأنهم يمتلكون 5 سيارات لنقل الفواكه والخضراوات 3 منها مطابقة للمواصفات، واثنتان غير مبردتين لايجري بواسطتهما نقل المواد التي تحتاج الى تبريد ومهددة بالتلف. وأشار محمد الى قيامهم بزيادة الأسعار على بعض الأنواع من السلع، إلا انه أكد بأن هذه الزيادة بسيطة للغاية.

زياد عبدالله الزغير من الشركة الأردنية اللبنانية للفواكه والخضراوات قال بأنهم كشركة يمتلكون اربع سيارات للنقل واحدة منها مطابقة للشروط والمواصفات وهي التي يجري بواسطتها نقل السلع التي تحتاج الى تبريد. وحول زيادة أسعار السلع تبعاً للتعليمات الجديدة، أشار الزغير الى عدم وجود مثل هذه الزيادة مطلقاً.

علي نصار من شركة (نصار) للخضراوات والفواكه أشار الى ان التعليمات الجديدة لم تنعكس مطلقاً على زيادة الأسعار التي ترتبط فقط بالعرض والطلب، لافتاً الى أنهم كشركة يمتلكون 11 سيارة لنقل الخضراوات والفواكه منها 6 سيارات مبردة.

دبي ـ خالد اللوباني