أكد معالي الدكتور محمد سعيد الكندي وزير البيئة والمياه أن قانون حماية البيئة وتنميتها بالدولة والذي أصدره المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في 17 أكتوبر 1999م، أعطى دفعةَ قوية في الانطلاق بالعمل البيئي إلى آفاق أرحب على الصعيدين الوطني والعالمي.

وقال إن من أهم أهداف هذا القانون حماية البيئة والحفاظ على التنوع الحيوي، وتنمية الموارد الطبيعية، ومكافحة التلوث بأشكاله المختلفة، تجنباً لأية أضرار أو آثار سلبية التي قد تنتج عن تنفيذ الخطط والبرامج الخاصة بالتنمية الاقتصادية والزراعية والصناعية والعمرانية بالدولة.

وأوضح معالي الدكتور محمد سعيد الكندي أن الاهتمام بقضية البيئة والتنمية المستدامة بالعالم بدأ في مطلع التسعينات من القرن الماضي بما فيها التنمية الزراعية والمحافظة على الموارد الطبيعية المتجددة، مشيرا إلى أن الإمارات سارعت في إعداد الإستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي، والتي استهدفت المحافظة على الموارد الطبيعية المتجددة من تربة ومياه وغطاء نباتي وثروة حيوانية.

مبينا أن ذلك يتم عن طريق اتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية المناسبة وإدارتها إدارة مستدامة، والاستعداد لمواجهة حالات الجفاف والتخفيف من آثاره، والحد من تأثير عوامل التعرية، وتنمية القوى البشرية الوطنية وزيادة كفاءتها العلمية ومهارتها الفنية ورفع الوعي البيئي.

وقال معاليه بمناسبة احتفال الدولة والعالم باليوم العالمي للتصحر اليوم إن الدولة شاركت في كافة المؤتمرات الإقليمية والدولية المتعلقة بحماية البيئة ومكافحة التصحر، وقامت بإعداد برامج عمل وطنية لمكافحة التصحر بناءً على متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، مبينا أن مجلس الوزراء أقر الإستراتيجية وبرامج العمل الوطنية لمكافحة التصحر مع نهاية عام 2003م.

وأضاف: تم تشكيل لجنة وطنية من رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للبيئة من أجل متابعة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وإعداد تقارير وطنية سنوية وإبراز الجهود التي تبذلها اللجنة والإنجازات التي تحققها الجهات المعنية في مجال مكافحة التصحر بالدولة.

وقال الكندي إن الإمارات انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في عام 1999م بعد النجاحات الملموسة التي حققتها في مجال نشر الخضرة وتحقيق التنمية الزراعية رغم صعوبة المناخ وشح المياه، مشيرا إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للبيئة أشاد بجهود الدولة في المحافظة على سلامة البيئة وإدخال الأساليب الحديثة في مكافحة التصحر، ونشر الرقعة الخضراء على مساحات واسعة من الأرض، مما جعلها في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.

وأشار معاليه إلى أن الدولة أولت اهتماما خاصاً بإنشاء المحميات الطبيعية بهدف تحقيق التوازن في الخلل الذي لحق بالعلاقة بين الإنسان والبيئة والناتج عن الاستنزاف المستمر للموارد الطبيعية، وانقراض العديد من أنواع الكائنات الحية الحيوانية والنباتية، وقال إن من أهم هذه المحميات: محمية صير بني ياس، التي تضم أنواعا نادرة من الحيوانات والطيور، بالإضافة إلى غابات كثيفة من الأشجار الحرجية وبساتين الفواكه التي تشكل بيئة طبيعية للكائنات الحية التي تعيش فيها.