كسبت بلدية دبي دعوى قضائية رفعها أحد المواطنين ضدها، بتعويضه مبلغ 9 ملايين درهم، بدعوى أنه تضرر من جراء قيام البلدية بتنفيذ مشاريع اقتضتها حاجة التخطيط في المدينة، مما تسبب في تأثر قطعة أرض يملكها بالمشاريع، وقضت محكمة دبي الابتدائية برفض دعوى التعويض.
وكان المدعي (أ.خ) قد أقام دعوى ضد البلدية يطالبها بتعويض قيمته 9 ملايين درهم، ذاكراً في دعواه انه أثناء تنفيذ البلدية لعدد من مشاريعها في منطقة جميرا أضرت بقطعة أرض كان يمتلكها، وأن البلدية منحت تعويضات للمواطنين الذين تأثرت أملاكهم بالمشاريع العامة، ولم يجد اسمه ضمن المستحقين للتعويضات في ذات المنطقة، وقدم في دعواه كافة المستندات والأوراق الثبوتية لملكية الأرض ومنها عقد بيع شرائه للأرض المتضررة والتي اشتراها بقيمة مليون درهم.
وقدمت البلدية دفاعها في المحكمة شارحة أن المدعي لم يتبع إجراءات إقامته الدعوى ضد الحكومة طبقا لأحكام القانون وبالتالي تكون دعواه غير مسموعة، إضافة إلى أن الأرض مثار الدعوى قد تم تعويضه عنها بأرض بديلة سجلت باسمه في سبتمبر 2002، ومساحتها 8 آلاف قدم مربع وعليها فيلا سكنية وهو ما يعد تعويضا جابرا لأي ضرر، كما أن الأرض المتأثرة مساحتها 6آلاف و400 قدم مربع.
وتقع على شارع الجميرا وشارع داخلي والمباني المقامة عليها قديمة وآلة للسقوط، في حين أن الأرض البديلة تقع على البحر مباشرة وعائد استثمارها ضعفي الأرض المتأثرة، وقدم دفاع البلدية مخططا وكتابا بشأن سعر الأراضي الواقعة على البحر مباشرة والواقعة على شارع جميرا الرئيسي كدليل على أن الأرض البديلة مميزة عن الأرض المتأثرة.
وانتدبت المحكمة خبيرا للدعوى والذي خلص على أن الأرض التي عوض بها المدعي أفضل من الأرض المتأثرة من حيث الموقع والمساحة والبناء، وخلصت المحكمة بناء على التقرير أن المدعي تم تعويضه بأرض بديلة أفضل من المتأثرة بجميع المقاييس.
وبالتالي يكون قد استوفى كامل حقه من التعويض عن الأرض المتأثرة، وهذا لا يغير ما ورد بدفاعه من أن سند ملكيته للأرض البديلة لم يكتب فيه أنه تعويض للأرض المتضررة، وعليه قضت المحكمة برفض الدعوى وإلزامه بالمصاريف وألف درهم أتعاب محاماة.
دبي ـ سامية الحمودي