قال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي بالوكالة في تصريح خاص (للبيان) إن تكلفة مشاريع شبكات الصرف الصحي بإمارة دبي منذ إنشائها حتى هذا اليوم بلغت 8 مليارات و 355 مليون درهم، منها 5 مليارات 360 مليون درهم قيمة المشاريع التي أنجزتها البلدية منذ العام 1971 وحتى اليوم، مواكبة لمسيرة البناء والنهضة العمرانية للمدينة.

مشيراً إلى أن تكلفة مشاريع الصرف التي يجري تنفيذها حالياً تبلغ قيمتها 014 .3 مليارات درهم، لافتاً إلى أن المساحة التي ستغطيها المشاريع التي تنفذ حالياً تبلغ 35 ألف هكتار، كما تبلغ المساحة المتوقع خدمتها من خلال المشاريع التي ستنفذ حتى العام 2011 أكثر من 12 ألف هكتار، موضحاً أن المساحة الإجمالية التي تغطيها مشاريع الصرف الصحي بالإمارة حتى الآن تبلغ 35 ألف هكتار.

وأشار إلى أن بلدية دبي في سباق مع الزمن وهي حريصة على مواكبة التطور والنمو الذي تشهده المدينة بحيث تلبي مختلف الحاجات الأساسية للحاضر وللمستقبل، مؤكداً أن البلدية أخذت على عاتقها مشاريع البنية التحتية بالإمارة والتي حرصت من خلال مشاريع الصرف الصحي بالإمارة إلى توفير المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي الجيدة والتي تعتبر من ضروريات حياة صحية سليمة.

وذكر أن مشاريع الصرف الصحي في الإمارة لها تاريخ عريق حيث بدأت في عام 1965 حينا أوعز المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم إلى أحد المكاتب الاستشارية العاملة في دبي بإعداد تقرير مفصل عن مشروع تصريف مياه الصرف الصحي لمدينة دبي لتعداد سكاني يقدر بحوالي 60 ألف نسمة.

وفي العام 1971 أنشئت أول محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي تعمل بنظام الحمأة المنشطة بطاقة استيعابية بلغت في حينها 3400 متر مكعب، مشيراً إلى انه و منذ ذاك الوقت فقد تم توصيل الأحياء القديمة من المدينة المتمثلة في مناطق السبخة وعيال ناصر ونايف و الراس ومنطقة السوق ببر دبي بشبكة الصرف الصحي، وخلال الفترة من 1970 إلى عام 1976 تم توسيع الشبكات وأضيفت لها مناطق الرقة وشارع آل مكتوم والمصلى والرفاعة بالإضافة إلى منطقة زعبيل.

وأشار لوتاه أن إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي تأسست في العام 1960 حيث كان مكتب صاحب السمو حاكم دبي ومهندس الحكومة آنذاك يقومان بالإشراف على إعداد المشاريع الخدمية ودراستها ورفع التقارير إلى المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وبعد إصداره بمرسوم تأسيس البلدية ومسؤوليتها نحو رسم الخطط والبرامج التنموية لدعم وبناء البنية التحتية للإمارة.

حيث كان من ضمن الأقسام الفنية التي أنشأتها البلدية آنذاك قسم المجاري ليقوم بالتخطيط والإشراف على تنفيذ مشاريع الصرف الصحي والري بأنواعها المختلفة ونتيجة للزيادة الكبيرة في حجم المشاريع المنفذة خصوصاً في الفترة الأخيرة واتساع وتشعب أنظمة الري والصرف الصحي وما صاحب ذلك من زيادة في حجم العمل في مجال التشغيل والصيانة وارتفاع عدد الموظفين في القسم إلى أكثر من 600 موظف، ولرفع القدرة الإشرافية والاستغلال الأمثل للقوى العمالة فقد تم رفع مستوى القسم إلى إدارة تحت مسمى إدارة الصرف الصحي والري وذلك في العام 1990.

وحول مكونات قسم تطوير شبكات الصرف الصحي في البلدية، قال المهندس لوتاه بأنه يتألف من شعبتين هما: شعبة رقابة المجاري التي تقوم بمهام تقديم خدمات للجمهور من خلال دراسة مخططات الصرف الصحي الخاصة بمبانيهم للتأكد من سلامة التوصيلات وإصدار شهادات عدم الممانعة للأفراد والمؤسسات والدوائر المحلية والاتحادية قبل البدء بالأعمال الإنشائية، وتدقيق الرخص التجارية من خلال الكشف على توصيلات الصرف، وتنظيم ومراقبة عمليات سحب المياه الجوفية.

فيما تتولى شعبة الإشراف على مشاريع المجاري القيام بالإشراف على تنفيذ مشاريع الصرف الصحي وتصرف مياه الأمطار والري والتأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية، ومن أهم منجزاتها في هذا المجال إدخال البيانات الخاصة بشبكات الصرف الصحي في الحاسب الآلي، حيث أصبح بالإمكان إصدار شهادات عدم الممانعة تلقائياً من الحاسوب بعد ان كان يتم ذلك في السابق بالرجوع إلى المخططات لتحديد خطوط الشبكات على الطلبات المقدمة لشهادات عدم الممانعة.

ويتألف قسم شبكة المجاري من أربع شعب هي (الميكانيكا، الكهرباء، الري، الورشة) وتشرف وحدة الميكانيكا على تشغيل ومراقبة ثلاثة أنواع من محطات الضخ منها 147 محطة ضخ فرعية لمياه المجاري موزعة في أنحاء المدينة وكذلك 27 محطة ضخ لمياه الأمطار، بالإضافة إلى 6 محطات ضخ رئيسية لمياه الصرف الصحي. هذا وقد تم استلام 9 محطات ضخ للإنفاق الموجود في المدينة.

وتتمثل مسؤوليات الوحدة في التشغيل الميكانيكي لجميع المحطات التي تم ذكرها سابقا ما عدا محطات الضخ الرئيسية. كذلك تقوم الوحدة بمراقبة محطات الضخ الفرعية، ومحطات ضخ مياه الأمطار بشكل يومي عن طريق قراءة العدادات، لافتاً إلى انه قد تم حديثاً توصيل بعض المحطات بنظام تقنية التحكم عن بعد telemetry system.

كما يجري العمل على توصيل باقي المحطات بهذا النظام، وبالإضافة إلى تشغيل المحطات فإن الشعبة تقوم أيضاً بأعمال الصيانة الميكانيكية لجميع المحطات، حيث تنقسم هذه الصيانة إلى جزأين يتمثلان في وحدة صيانة خطوط المجاري والتي تقوم بصيانة جميع خطوط الصرف الصحي وتصرف مياه الأمطار، بالإضافة إلى صيانة غرف التفتيش وغرفة المحابس، ووحدة صيانة الخطوط أو الأنابيب والتي تقوم بأعمال الصيانة الوقائية عن طريق ضخ المياه ذات الضغط العالي ، لتنظيف أنابيب المجاري وأنابيب تصريف مياه الأمطار حسب البرنامج المعد مسبقاً تجنباً لحدوث الانسدادات.

كما تقوم الوحدة بتفريغ خزانات التحليل وتنظيف مصائد الأتربة ومصا ئد الزيوت، وكذلك غسيل محطات الضخ الفرعية وسحب المياه الناتجة عن أعطال شبكة المياه أو المجاري، إضافة لتنظيف وصيانة فتحات التصريف لمياه الأمطار وكذلك القيام بفحص الأنابيب عن طريق جهاز الكاميرا واستخراج التحاليل على أشرطة فيديو أوصور فوتوغرافية حسب الطلب.

أما شعبة الصيانة الكهربائية فتقوم بصيانة جميع المعدات والتركيبات الكهربائية الخاصة بلوحات التحكم التابعة لمحطات الضخ، وقد تبنى القسم نظام الصيانة الوقائية لجميع المعدات الكهربائية مما يبقي جميع التركيبات في حالة فنية جيدة ويطيل عمرها الافتراضي ويقلل من حالات العطل المفاجئ، حيث يتم إجراء هذه الصيانة بشكل دوري وبما يتناسب مع طبيعة هذه التركيبات، وهذه الصيانة تتشعب إلى أسبوعية، شهرية، ربع سنوية وسنوية.

وعن أهم المنجزات لشعبة الورشة التابعة لإدارة الصرف الصحي والري في البلدية، أشار إلى أنها تتمثل في تصنيع جهاز كهربائي يساعد على تحديد موقع ونوع الأعطال في الأجهزة والمعدات ويساعد كذلك على معرفة مدى صحة إصلاح المحرك أو الجهاز، كما نجحت الشعبة في تطوير معدة تقوم بتصليح وتسوية أوجه محابس المضخات الغاطسة والتي يبلغ عددها 500 مضخة تقريباً وإعادتها إلى حالتها الأصلية مما يمكن استخدمها المرة تلو الأخرى دون الحاجة لشراء محابس جديدة وقد أدى ذلك إلى توفير المبالغ التي كانت مخصصة لشرائها والبالغة 300 ألف درهم.

وعن مهام شعبة الري في الإدارة قال المهندس لوتاه ان الشعبة تقوم بجهود كبيرة لصيانة جميع خطوط شبكات الري الرئيسية والفرعية وجميع الأجهزة المتعلقة بنظام الري الأوتوماتيكي، إلى جانب صيانة المعدات الخاصة بسحب المياه الجوفية.

كما تقوم الشعبة بإجراء الصيانة بنوعيها الوقائية والتصحيحية حفاظاً على سلامة الشبكة ومنع هدر المياه وري الأشجار والنباتات بالكميات اللازمة من المياه، لافتاً إلى أن الشعبة تعمل حالياً على تنفيذ العديد من مشاريع الري التي كانت في السابق تطرح للمقاولات الأمر الذي أدى إلى توفير أموال كثيرة، إضافة لتوفير الوقت ودون أية عوائق تذكر، وتطوير الري اليدوي إلى ري أوتوماتيكي في كل أنحاء المدينة.

وأوضح المهندس لوتاه أن نظام الري بالمدينة يعتمد أساساً على المياه المعالجة الناتجة من محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالعوير، حيث تم ربط معظم شوارع وحدائق المدينة بشبكة لري المسطحات الخضراء، ونظراً لتوسع الشبكة في الآونة الأخيرة فإن الشعبة تقوم بمراقبة وصيانة نظام الري على مدى الساعة من خلال إضافة وردية ثالثة لنظام العمل فيها.

دبي ـ خالد اللوباني