مع اقترابه من حسم الوضع عسكرياً ضد تنظيم «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، فقد الجيش اللبناني ستة من جنوده بانفجار مبنى لغمه مقاتلو التنظيم، في حين سلم 75 مسلحاً أنفسهم إلى حركة «فتح» التي سلمتهم بدورها إلى الجيش اللبناني، في وقت تفقد رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي سيرغي برامريتز مسرح اغتيال النائب وليد عيدو، عشية اجتماع الحكومة لإعلان موعد إجراء الانتخابات لشغل مقعده وزميله بيار الجميل الشاغرين، من دون انتظار موافقة الرئيس اللبناني إميل لحود، الأمر الذي سيشعل الأزمة بين المعارضة والموالاة.
وقتل ستة جنود وأصيب أربعة آخرون جروح احدهم خطرة، بانفجار منزل لغمه مسلحو «فتح الإسلام»، في اليوم السابع والعشرين لمعارك مخيم نهر البارد شمال لبنان. كما سمع دوي قذائف مدفعية وزخات متقطعة من نيران الأسلحة الرشاشة في المخيم.
وبرز تطور آخر إذ سلم 75 مسلحاً أنفسهم إلى «فتح» التي سلمتهم بدورها إلى الجيش اللبناني، وبينهم عضو «رابطة علماء فلسطين» أمام مسجد الصحابة في «نهر البارد» الشيخ هيثم السعيد، الذي نفى لاحقاً اتهامات وجهت إليه بأنه المرشد الروحي للجماعة، وطالب مروجي الخبر «بالاعتذار الرسمي منه ونفي هذا الخبر فوراً».
وقال «لقد كنت مكلفاً من الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية ورابطة علماء فلسطين بالوساطة والمحادثات والمبادرات المعروفة. وأحتفظ لنفسي بحق الادعاء على أي شخص أو وسيلة إعلامية تشارك في نشر هذا الخبر، وذلك بموجب القوانين المرعية في لبنان».
وتوحي هذه المعلومات بأن العقد القيادي لهذا التنظيم شارف على الانهيار، بعدما حقق الجيش بأسلحته الثقيلة إصابات مباشرة بين صفوف المسلحين باستخدامه مجدداً المروحيات التي أطلقت صواريخ «لاو» على بعض معاقل التنظيم.
من جانبه، قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن العاهل السعودي الملك عبدالله قدم منحة قدرها عشرة ملايين دولار لتوزيعها على عائلات فلسطينية تضررت من الحرب.
وقال إن هذه الهبة ستوزع على كل عائلة من العائلات الفلسطينية التي كانت مقيمة في مخيم نهر البارد، وكذلك العائلات الفلسطينية الموجودة في مخيم البداوي.
وفى سياق توابع اغتيال النائب عن «تيار المستقبل وليد عيدو فى بيروت الأربعاء، تفقد رئيس لجنة التحقيق الدولية وأعضاء من اللجنة، موقع الانفجار الذي أودى بحياة عيدو ونجله وآخرين في منطقة المنارة البحرية في العاصمة اللبنانية. ورافق براميريتس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي جان فهد وقاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر.
من جانبه، ناشد الرئيس اللبناني العماد إميل لحود القيادات اللبنانية في الموالاة والمعارضة التجاوب مع دعوات التلاقي والتضامن من أجل حماية وحدة لبنان واللبنانيين، من خلال الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتولى معالجة القضايا الوطنية العالقة وإيجاد حلول لها من ضمن الديمقراطية التوافقية، التي كانت وستبقى سمة النظام الديمقراطي في لبنان.
وحذر من أن نهج التحدي الذي تلجأ إليه الحكومة الحالية بدعم وتحريض من بعض اركان الموالاة، من شأنه أن يزيد الأمور تعقيدا ويسبب تماديا في خرق الدستور وانتهاك مبادئ اتفاق الطائف.
إلى ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية المتمركزة في مزارع «شبعا» اللبنانية المحتلة مناورات وتدريبات عسكرية واسعة النطاق شملت معظم محاور مزارع شبعا المحتلة وأطراف مرتفعات الجولان السورية المحتلة.
وشاركت في هذه المناورات التي جرت على مدى يومين بحسب مصادر إعلامية بجنوب لبنان المروحيات والمدرعات والرشاشات المختلفة العيارات والمدفعية الثقيلة التي كانت تسمع بوضوح في القطاع الشرقي من جنوب لبنان.
بيروت ـ علي بردى