أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من نصف مليون امرأة تموت سنويا أثناء الحمل والولادة أو بعد الولادة بسبب نقص التبرعات بالدم.
وأشارت المنظمة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم، و نُشر على الإنترنت، إلى أن 99% من هذه الحالات تحدث في الدول النامية، و25% منها تُعزى إلى حدوث نزيف حاد.
وأوضحت أن 19 بلدا من بين 20 توجد في قائمة أعلى معدلات الوفيات لتلك الأسباب تقع في أفريقيا جنوب الصحراء حيث تمثل معدلات الوفيات بسبب تلك الحالات سيدة واحدة من بين 16 مقابل واحدة لكل 2800 في البلدان الغنية.
واعتبرت الصحة العالمية أن عدم توفر الدم الاحتياطي الكافي في المستشفيات والمصحات أحد أهم أسباب العديد من الوفيات خصوصا في الدول النامية. وخصصت المنظمة شعار «سلامة الدم من سلامة الأمومة» بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم والذي يوافق 14 يونيو من كل عام.
ويعد النزيف الحاد أثناء الولادة أو بعدها العامل الأكثر شيوعا لوفيات الأمهات حيث شكل السبب في حوالي 34% من وفيات الأمهات بأفريقيا و31% بآسيا و21% بأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وفقا لإحصائيات المنظمة عن عام 2004.
ويضع خبراء منظمة الصحة نقل الدم كعامل من بين ثمانية تشكل مفتاحا لإنقاذ الحياة، ولذا يطالبون بضرورة توفيره بالمراكز الصحية ووحدات التوليد والحالات الطارئة. ويؤكدون أن الوصول إلى الدم اللازم والسليم والكافي من شأنه أن يساعد على الحيلولة دون وفاة عدد كبير من الأمهات وأطفالهن حديثي الولادة كل سنة.
وتستند الصحة العالمية إلى بيانات قالت إنها جمعتها من 172 بلدا، تشمل 95% من سكان العالم. ومن بين المشكلات التي تواجه جهود التغلب على نقص الدم عدم وجود أي بديل اصطناعي له رغم التقدم في العلوم الطبية. ويطمع العلماء منذ سنوات للحصول على دم اصطناعي يمكن أن يكون بديلا يغني عن الحاجة إلى التبرع بالدم البشري، حيث لا يقوم بالتبرع إلا أقل من 1% من تعداد السكان في 80 دولة 79 منها نامية.