في أقوى إشارة على بروز صدع في جدار العلاقات بين واشنطن والقاهرة، شكا السفير المصري في العاصمة الأميركية، من أن الأسابيع الثلاثة الماضية كانت صعبة بالنسبة له بسبب خلافات بين الجانبين بشأن الانتخابات وحقوق الإنسان ودفاع الرئيس جورج بوش عن المرشح الرئاسي السابق أيمن نور السجين حالياً، واعتبر أن المساعدات الأميركية لمصر ليست هبة وان بلده لن تقبل لي الذراع.

وقال السفير نبيل فهمي في مقابلة مع وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية «هذا لا يعني أن هناك أزمة في العلاقات المصرية الأميركية لكن لا يمكن أن ننكر أن الأسابيع الثلاثة الماضية لم تكن أياماً طيبة في هذه العلاقة إذا أخذت سلسلة التصريحات التي صدرت عن الإدارة ثم ما يدور في الكونغرس الآن في الحسبان».

وأضاف أن مصر ترفض سياسة «ليّ الذراع ولا تقبل بأي حال أي تدخل في شؤونها وأن المساعدات الأميركية ليست هبة بل استثماراً لمصالح أميركا في المنطقة والتلويح بها من آن لآخر لا يخدم مصالح البلدين».

وتابع أن «المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر ليست هبة لكنها تقوم على أساس تقييم الولايات المتحدة أنها تخدم المصالح الأميركية... في كلمات أخرى هذه المساعدات استثمار لمصالح أميركا في الشرق الأوسط». وأكد على «أن المساعدات لم تكن ولن تكون في يوم من الأيام سبباً لتنازل مصر عن حقها السيادي في اتخاذ القرارات التي تراها».

وقال السفير«إن مشروع القانون الذي أقرته لجنة الاعتمادات بمجلس النواب أقر إجمالي المساعدات الأميركية لمصر كاملة ولم يقلصها لكنه أدرج ضمن نص هذا المشروع التوصية بحجب 200 مليون دولار رهناً بقيام مصر بتحقيق تقدم في تدريب قوات الأمن وضمان استقلالية القضاء ومكافحة عمليات تهريب الأسلحة عبر سيناء إلى غزة».

وأضاف أن«لي الذراع من أي حكومة أو أي مجلس نيابي هو أمر مرفوض إذ لا يمكن أن تمارس سياسة أو تنظم علاقة على أساس اهتمامات شخصية لنائب معين اليوم ونائب آخر في اليوم التالي».

ورداً على تصريحات بوش في براغ عن أيمن نور وانتقادات الخارجية الأميركية لما أسمته التجاوزات إلى شابت انتخابات الشورى أوضح «اننا تابعنا ما حدث في انتخابات بوش ـ آل غور لكننا لم نسمح لأنفسنا أن نقيم هذه الانتخابات»، في إشارة إلى النزاع القضائي لحسم التزوير في انتخابات الرئاسة في ولاية فلوريدا.

وقال «إننا رفضنا تصريحات الرئيس جورج بوش في براغ وكذلك تعليق الخارجية في ما يتعلق بانتخابات مجلس الشورى».