أعرب أعضاء الوفد الإعلامي الأميركي الزائر عن سرورهم لما شاهدوه في الدولة من انجازات شامخة في كافة المجالات. وقال عدد من أعضاء الوفد الذي يزور الدولة بدعوة من المجلس الوطني للإعلام وبالتنسيق مع سفارة دولة الإمارات في واشنطن ان هذه الانجازات التي تشهدها دولة الإمارات تقف وراءها قيادة حكيمة وشعب معطاء.
وأوضح أعضاء الوفد في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» أن سلسلة اللقاءات الإعلامية والصحفية التي عقدوها مع عدد من كبار المسؤولين في الدولة أتاحت لهم فرصا للاطلاع عن كثب على مسيرة التطور والنهوض الحضاري في دولة الإمارات في قطاعات التعليم والصناعة والاقتصاد والتجارة والبناء والتعمير والسياحة.
وضم الوفد الإعلامي الأميركي «13» عضوا يمثلون وسائل إعلامية من مختلف الولايات الأميركية تشمل صحفا وقنوات تلفزيونية وإذاعية.
واستقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الوفد الإعلامي الأميركي ومعظمهم في أعضاء رابطة الصحافة الوطنية في الولايات المتحدة الأميركية حيث ارجع معاليه خلال اللقاء أسباب التطور التعليمي والتنمية الاقتصادية إلى اهتمام القيادة الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بالعنصر المواطن والعمل على تنميته تعليميا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وتوفير كافة الفرص له كي يستطيع تحمل المسؤولية ويساهم في التنمية الشاملة للدولة.
وأكد معاليه كذلك الدور الذي يلعبه الاقتصاد المفتوح في هذه التنمية.. مشيراً إلى أن الاستثمار وخلق فرص عمل ووظائف جديدة عوامل للأمن والاستقرار والتقدم وهو ما تنفذه الحكومة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» الذي أطلق قبل بضعة أشهر استراتيجية جديدة للعمل الحكومي الهادف إلى تطوير وتنمية مجتمع الإمارات.
وتحدث معاليه عن المشروع العالمي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بكلفة 37 مليار درهم للتنمية الشاملة.. مؤكداً معاليه ان ذلك المشروع من شأنه أن يسهم كثيرا في خلق أسس قوية للتعاون العلمي والحوار بين الحضارات والتقريب بين الشعوب وذلك كبديل لسياسة القوة المتبعة حاليا في بعض أنحاء العالم.
كما التقى الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة في مكتبه بالهيئة الوفد الإعلامي الأميركي الذي زار الدولة الأسبوع الماضي وأطلعهم على مسيرة امارة أبوظبي السياحية وخططها لتنمية القطاع السياحي بها وما تسعى إليه لتعزيز مكانتها على الخارطة السياحية العالمية.
وأجاب عن أسئلة عدد من أعضاء الوفد الإعلامي والتي تركزت حول المشروعات السياحية الجاري العمل عليها في الإمارة وأهم الفعاليات التي تسعى أبوظبي للتأسيس لها في المنطقة وخطط توسيع المرافق السياحية ومشروعات تطوير الجزر في أبوظبي وكيفية الاستفادة منها في دعم السياحة في أبوظبي وأعداد السياح الأميركيين الذين يزورون أبوظبي.
وأكد على خصوصية المنتج السياحي الذي توفره أبوظبي للسياح وأخذها بعين الاعتبار السياحة البيئية والتراثية والثقافية والتي تستقطب أعدادا كبيرة من الزوار خصوصا من الغرب.. مشيراً إلى أهمية السوق الأميركي لسياحة أبوظبي.
وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد تركيزا من قبل هيئة أبوظبي للسياحة على قطاع المعارض والفعاليات حيث تستضيف الإمارة عددا من الفعاليات والمعارض العالمية الشهيرة التي تسعى إلى الاستفادة من مقومات أبوظبي لتعزيز تواجدها في المنطقة.
كما التقى معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية بمكتبه الوفد الإعلامي الأميركي واستعرض معه عددا من القضايا المحلية حول انجازات دولة الإمارات على المستويات كافة وعلاقة الإمارات بالولايات المتحدة الأميركية والأوضاع في فلسطين والعراق.
ودعا معاليه خلال المقابلة إلى ضرورة إنهاء معاناة الشعب العراقي بوضع خطة واضحة المعالم لمستقبل العراق..مشيرا إلى أن الاستقرار الشامل في المنطقة لن يأتي إلا عبر إقامة السلام وحل المشكلة الفلسطينية وفق مبادرة السلام العربية.
وحول علاقة الإمارات مع إيران ووجهة نظر الدولة بشأن برنامجها النووي..أكد الشعالي أن دولة الإمارات دولة مسالمة ترغب في حل قضية جزرها الثلاث المحتلة من قبل إيران بالطرق والوسائل السلمية.
وقال معاليه إن المنطقة شهدت حروبا وكوارث خلال العقود الأخيرة ومن المهم الآن تجنيبها أية صراعات جديدة..مشيرا إلى أن دولة الإمارات تعمل على تكريس الأمن والسلام لجميع شعوب المنطقة والعالم.
ونوه الشعالي في هذا الصدد إلى الموقف الخليجي الموحد إزاء هذه القضية.. وقال «لا نريد للمنطقة أن تكون مهددة نوويا ومن أجل ذلك لابد من إيجاد معايير تكفل أمن وسلامة كل قاطني المنطقة الذين تربطهم مصالح مشتركة».