اكدت مصادر وزارة العمل ان قرار مهلة العمالة المخالفة يأتي تنفيذا لاحد البرامج والمشاريع التي تضمنتها استراتيجية الحكومة الاتحادية التي اعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فيما يتعلق بالتعامل مع محور السكان والقوى العاملة بالدولة والقاضية بتشديد عقوبات المخالفات ضد من يقوم بتشغيل وايواء العمالة المخالفة وفرض عقوبات تصل الى السجن.
وقالت المصادر ان قرار مجلس الوزراء بمنح العمالة المخالفة في الدولة مهلة للالغاء ومغادرة الدولة او تعديل اوضاع العمال والمنشآت جاء نتيجة حتمية للقيام بتعديل قانون دخول واقامة الاجانب وخاصة فيما يتعلق بالمادة « 34 أ» من القانون والمتعلقة بالعقوبات الموقعة بحقهم ورغبة الجهات المعنية بالدولة في اتاحة الفرصة امام اصحاب العمال الذي يؤوون ويشغلون عمالة مخالفة سواء في المنشآت او المزارع والعزب لتعديل وتصحيح المخالفات قبل تطبيق العقوبات الجديدة خاصة وان الكرة ستصبح بعد ذلك في ملعب «الكفلاء» نظرا للعقوبة التي ستلحق بهم في حال استمرارهم في المخالفة.
واوضحت ان ما وجه به سموه في اطار استراتيجية الحكومة التي اعلنها قبل شهرين تماما وتحديدا يوم 17 ابريل الماضي جاء تحقيقه واقراره على ارض الواقع قبل اقل من شهرين بعد ان وافق مجلس الوزراء في الثالث من شهر يونيو الجاري على تشديد العقوبات بحق المخالفين وقبل ان تنتهي الوزارات والمؤسسات الاتحادية من اعداد تصوراتها واقتراحاتها بشأن توصيات ومشاريع وبرامج الاستراتيجية والتي تخص كل جهة اتحادية.
واضافت المصادر ان صاحب السمو نائب رئيس الدولة اعلن بكل وضوح وشفافية وصراحة في الاستراتيجية وفي المحور الخاص بالسكان والقوى العاملة باننا لن نترك الوضع السكاني والعمالي من دون معالجة شاملة فالقوانين بيدنا .. نحن وضعناها.. ونحن تطورها ونغيرها.
واشارت الى ان سموه اكد بان الحكومة تتحرك في موضوع السكان وسوق العمل كما يجب وستطور القوانين والانظمة وتضمن تنفيذها في كافة ارجاء الدولة وستشدد عقوبات المخالفات لتكون رادعة لكل من يخالف القانون ولن تكون هناك اية استثناءات كما ان سموه تساءل قائلا : لماذا لدينا نسبة عالية من العمالة المخالفة والتي تبلغ 300 الف عامل تقريبا حسب تقديرات وزارة العمل وبالتالي فان هناك من يقوم بالتعامل مع هذه العمالة من خلال تشغيلها وايوائها.
وذكرت المصادر ان تعديل قانون دخول واقامة الاجانب بالدولة جاء تلبية لهذه الدعوة من قبل سموه وخاصة بعد ان طالب بسن تشريعات مشددة ضد من يقوم بتشغيل العمالة المخالفة وفرض عقوبات تصل الى السجن لان سموه يرى ان الذي يخالف القانون يعرض امن الوطن للخطر ويعرض استقرار سوق العمل للاهتزاز ويعرض سمعة الدولة للتشويه ولن نسمح بذلك ابدا.
وقالت ان التعديلات التي اجريت على المادة 34 أ من قانون دخول واقامة الاجانب الى الدولة تضمنت تشديد العقوبة كما جاء في الاستراتيجية حيث تصل الى الغرامة المالية بقيمة 100 الف درهم والسجن شهرين لمن يؤوي او يشغل متسللا والغرامة بقيمة 50 الف درهم والسجن لمدة شهر واحد لمن يؤوي ويشغل عاملا مخالفا بالاضافة الى مصادرة المزارع في المخالفة الثانية والعزب في المرة الاولى.
واشارت الى ان العقوبات في القانون قبل التعديل تقضي بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة الاف درهم او احدى هاتين العقوبتين كل من استخدم اجنبيا على غير كفالته دون الالتزام بالشروط والاوضاع المقررة لنقل الكفالة ويعاقب الكفيل بذات العقوبة اذا لم يقم بتشغيل مكفوله او تركه يعمل لدى الغير ويعفى الكفيل من العقوبة اذا بلغ الشرطة عن ترك المكفول للعمل خلال ثلاثة اشهر من تركه العمل ويكون الجمع بين العقوبتين المنصوص عليهما في الفقرة السابقة وجوبيا في حال استخدام الاجنبي المتسلل ومن هنا يلاحظ الفرق الكبير في العقوبات قبل وبعد التعديلات الاخير ة.
واكدت ان العقوبات الجديدة لم تطبق الا بعد اقرارها والموافقة عليها من قبل صاحب السمو رئيس الدولة بعد مرورها بالقنوات التشريعية الاخرى مشيرة الى انه لحين حدوث ذلك فان الحكومة رأت ان تمنح مهلة للعمالة المخالفة لمدة 3 اشهر وتركت الخيار امام اصحاب العمل الذين لديهم مخالفات بالغاء ومغادرة العمالة المخالفة او تعديل اوضاعهم ويكون الالغاء عاديا وبدون حرمان ومن ثم يبدأ تطبيق العقوبات الجديدة بدلا من التطبيق المفاجئ للعقوبات لذا فان الحكومة كانت حريصة على ان تعطي فرصة كافية لكل من لديه عمالة مخالفة بالتقدم لتسفيرها او تعديل اوضاعها قبل التطبيق الفعلي للعقوبات الجديدة.
وكان عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد قد اعلن عن انتهاء الوزارة من اجراء تعديلات على بعض مواد قانون العمل والمتعلقة بالعقوبات على اصحاب العمل المخالفين لتتماشى مع العقوبات الجديدة التي تم تعديلها في قانون دخول واقامة الاجانب في الدولة مؤخرا فما يتعلق بتشديد الغرامات المالية والسجن ومصادرة المزارع والعزب التي تؤوي وتشغل العمالة المخالفة.
يذكر ان العقوبات في قانون العمل تصل الى الحبس لمدة لا تتجاوز ستة اشهر وبغرامة مالية تتراوح بين 3 الاف الى 10 الاف درهم او باحدى هاتين العقوبتين لكل من يخالف أي نص من نصوص القانون او اللوائح المنفذة له.
حملات اعلامية مكثفة للترويج لمهلة العمالة المخالفة
اعلن عبيد راشد الزحمي وكيل وزارة العمل المساعد ان الوزارة ستنفذ بالتعاون مع وزارة الداخلية حملات توعية مكثفة في مختلف وسائل الاعلام المسموعة والمقروءة اعتبارا من الاسبوع الجاري مع بدء تطبيق المهلة بعد اصدار اللائحة التنفيذية والأدلة الخاصة بالتعامل مع اجراءاتها لتعريف اصحاب العمل والعمال بالاجراءات المطلوبة منها وكيفية التقدم الى الوزارة للاستفادة من المهلة سواء بالالغاء او المغادرة او تعديل الاوضاع.
وقال انه يجري حاليا العمل على اعداد الحملات وما تتضمنه من معلومات تريد الوزارة ايصالها الى المستهدفين من المهلة حتي يبادروا الى كل من ادارات الجنسية والاقامة بالدولة او مكاتب العمل لازالة المخالفات التي لديهم سواء بالالغاء للعمال او تعديل اوضاعهم ونقل كفالاتهم.
لا إعفاء لمن يتأخر في تجديد تأشيرة الزيارة
أكدت مصادر مطلعة في إدارة الجنسية والإقامة أن الشخص الذي تنتهي تأشيرة زيارته ولا يقوم بتجديدها بعد انقضاء 60 يوما من تاريخ دخوله الدولة لا يدخل ضمن المشمولين من الإعفاء من الغرامات حيث إن من يتأخر في التجديد للشهر الثالث عليه أن يدفع غرامات الأيام المتأخرة ومن ثم يدفع رسم 500 درهم رسوم تجديد للشهر الثالث.
وأوضحت المصادر أن مدة تأشيرة الزيارة 3 أشهر منها شهران بدون رسوم والشهر الثالث يجب تجديده قبل انقضاء 60 يوما من تاريخ دخوله الدولة وفي حالة التأخر في التجديد للشهر الثالث على الشخص أن يدفع الغرامات المترتبة على التأخير بحيث تبلغ 100 درهم عن كل يوم ويجدد للشهر الثالث أو أن يدفع الغرامة ويغادر الدولة.
من ناحية أخرى توقعت المصادر أن تظهر خلال فترة المهلة التي تبلغ 3 أشهر أن تظهر حالات من المخالفين لقانون الإقامة والعمل من فترات طويلة كما حدث في المهلة التي كانت عام 1996 حيث ظهر شخص مخالف داخل الدولة قبل ظهور الاتحاد.
وأفادت المصادر انه يتوقع خلال الأيام المقبلة أن تحدث مفاجآت من ناحية وجود مخالفين من فترات طويلة في الدولة مشيرة إلى أن معظم المخالفين الذين يراجعون لتعديل أوضاعهم من الجنسيات الآسيوية وان هنالك الأيام القليلة المقبلة ستشهد إقبالا اكبر من المخالفين على إدارات الجنسية والعمل والمطارات.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد ــ ماجدة ملاوي