تلقى الخطط الطموحة لإمارة عجمان والمتمحورة حول تعزيز مكانتها كوجهة بارزة للاستثمارات العقارية، بدفعة كبيرة إلى الأمام مع البدء قريباً بتشغيل النظام الجديد الخاص بتصريف ومعالجة الصرف الصحي والبالغة قيمته نحو 800 مليون درهم.
وأعربت الشركات المطورة للمشاريع العقارية والخبراء العاملون في مجال الاستثمارات عن ترحيبهم بهذا المشروع الجديد ضمن البنية التحتية لإمارة عجمان، والتي أصبحت الآن تضم تسهيلات عصرية متقدمة تتلاءم مع النمو الكبير الحاصل في مجال المشاريع التجارية والسكنية والصناعية الضخمة.
ولقد أصبحت عجمان في مركز متميز لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العقارية الجديدة، وخاصة لما تتمتع به الآن من مستويات عالية في المجال الصحي والبيئي حيث يشهد القطاع العقاري في الإمارة نمواً كبيراً تقوده الخطط التطويرية والتنموية الطموحة، إضافة إلى الأسعار المعقولة لقطع الأرض والتطوير المستمر للبنية التحتية وشبكة النقل والمواصلات.
وقال الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في إمارة عجمان ورئيس شركة عجمان للصرف الصحي: «يمكن الآن رؤية الأبراج العالية التي يتم إنشاؤها في إمارة عجمان من مسافة بعيدة، وسيتم إطلاق المزيد من المشاريع الكبيرة التي تصل قيمتها إلى عدة مليارات من الدولارات».
وأضاف: «إن النظام الجديد الخاص بتصريف ومعالجة الصرف الصحي، إلى جانب القيمة المتزايدة للأراضي، يساعدان في تعزيز مكانة عجمان كمركز متميز جداً بالنسبة للمستثمرين ومطوري المشاريع مع جلبه العديد من المنافع والمزايا من بينها توفير بيئة صحية للسكان، وتعزيز الحركة الاقتصادية، وتحويل مساحات شاسعة من أراضي الإمارة إلى مناطق خضراء».
وأكد بقوله: «إننا نتطلع ونهدف إلى تعزيز مكانة عجمان أكثر على الخارطة العقارية الإقليمية والعالمية».
وأشاد سعد محمد عيسى أبو العيش، أحد أبرز الملاك والوسطاء العقاريين في عجمان، بالمشروع الجديد، وقال: «بالنسبة إلينا كملاك ومطورين للمشاريع العقارية، تعتبر منافع نظام الصرف الصحي الجديد كبيرة جداً. فمع تقدم الأعمال بهذا المشروع الجديد بشكل سريع، نتوقع أن تتضاعف قيمة مشاريعنا العقارية مرتين أو حتى ثلاث مرات مع منتصف أو نهاية العام المقبل».
وأشار أبو العيش إلى أن أسعار الأراضي قد ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة في الإمارة، وذلك من مجرد 6 دراهم للقدم المربع إلى أكثر من 120 درهماً في عدد من المناطق مثل منطقة الجرف متوقعاً أن ترتفع الأسعار أكثر حيث يلعب نظام الصرف الصحي الجديد دوراً كبيراً في تعزيز مستوى النمو.
بدوره، قال محمد خليفة محمد بن سالمين العريان، الذي يملك ويشغّل عدداً كبيراً من المباني السكنية والتجارية والفلل والمتاجر والتسهيلات الصناعية في عجمان: «منافع المشروع لا تقتصر على التحسن في قيمة الأراضي والوحدات العقارية والآثار البيئية الجيدة على الإمارة فقط، بل عند تشغيله بشكل كامل، سوف يساعد النظام أيضاً على إطالة عمر المباني الموجودة كون مستويات المياه الجوفية المرتفعة حالياً قد تساهم في إضعاف أساسات المباني ما يؤدي إلى حصول التشققات في الجدران وزيادة نسبة الرطوبة في الإسمنت».
وأوضح أن أكثر من نصف كمية المياه المستهلكة في عجمان، والتي تصل إلى نحو 10 ملايين متر مكعب يومياً، تتسرب إلى داخل الأرض ما يرفع من مستويات المياه الجوفية ويؤدي إلى تشكل المستنقعات في العديد من المناطق. بينما يمكن استخدام المياه المعالجة عبر نظام الصرف الصحي في عمليات الري الزراعي ما يساعد في زيادة المساحات الخضراء في الإمارة.
وأكد العريان عن تشجيعه ودعمه الكبير للنظام الجديد وإنجازه تجهيز معظم الوحدات التي يملكها للربط بالشبكة الرئيسية للنظام، بينما سيقوم بتجهيز الوحدات المتبقية لتكون جاهزة لعملية الربط ضمن المهل المحددة.
وتقوم شركة عجمان للصرف الصحي، التي تتولى عملية تطوير المشروع، بأعمال التركيب بشكل سريع ومتقدم. ويعتبر الافتتاح الرسمي مؤخراً لمحطة تكرير المياه الآسنة خطوة متقدمة جداً إذ أنها تشير إلى إنجاز حوالي 50 في المئة من أعمال المشروع الكلية. وتسير أعمال تركيب الأنابيب على مسافة تزيد على 250 كيلومترا وفقاً للجدول الزمني المحدد، ومن المتوقع البدء بتشغيلها بشكل كامل بنهاية العام 2008.
وقد تم حتى الآن إنجاز أعمال التركيب على مسافة تفوق ال100 كيلومتر. وعند إنجازه، سوف يضم المشروع إلى شبكته أكثر من 75 ألف منزل وشركة تقع فوق 12 ألفاً و500 قطعة أرض، بطاقة معالجة حوالي 50 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي وتحويلها إلى مياه للري الزراعي كل يوم.