عندما تنظر إليها كأنك تنظر إلى نجمة هوليوود «نيكول كيدمان»، إلا أنها أصغر من «كيدمان» بنحو عشرين عاماً. كانت (ش) فتاة رائعة في كل شيء فلديها من جمال الأخلاق ما يفوق جمال الوجه والجسم، لذا ليس غريباً أن يحبها كل من يرونها.

لقاء في مصرف

كانت (ش) تعمل في مكتب لتأجير السيارات، وصاحب المكتب يثق بها أو قُل بجمالها ثقة عمياء، لذا كان يطلب منها أن تذهب كل يوم الساعة التاسعة صباحاً لإيداع إيرادات المكتب في أحد البنوك، وأصبح وجود (ش) في البنك وجوداً يومياً، وكانت عندما تدخل إلى البنك تلفت انتباه كل موظفيه من الرجال. فقد كان عطرها الجميل ذو الرائحة النفّاذة يسبقها ليقول للجميع بأنني أتيت.

كان الكل يحاول أن يساعدها ويخدمها أملاً في الحصول على كلمة منها، وكانت (ش) تعرف ذلك، لذا كانت تتصرف بحذر، وبأدب جَمّ، لكن موظفاً من الحسابات كان يتسلم منها مبلغ إيرادات المكتب لفت انتباهها، وكان (أ) مهذباً معها لطيفاً في سلوكه، فلم يحاول قط أن يستدرجها إلى موقف معين أو يدفعها إلى الكلام في موضوع خارج نطاق العمل، لذا شعرت (ش) بارتياح لهذا الموظف، وبدأت تتعامل معه وحده حتى لو كان أمامه طابور من المراجعين كانت تنتظر حتى يأتي دورها ليُنهي لها معاملتها.

في أحد الأيام لم تأت (ش) إلى البنك كعادتها وبدأ السؤال يلوح على وجوه الموظفين، أين هي ولماذا لم تأت، شعر (أ) بشيء من الانقباض لأنه لم يرها، وكان يتمنى لو أنه يعرف هاتفها النقال ليتصل بها ويطمئن عليها.

في اليوم الثاني جاءت (ش) في الموعد المحدد فاستقبلها (أ) بلهفة واضحة وسألها عن سبب عدم حضورها بالأمس، فقالت له لقد كنت أرتب مع صديقتي حفلة لعيد ميلادها الذي يصادف هذا اليوم، حيث سنحتفل به أنا وهي فقط في شقتي، ابتسم (أ) وقال لها «كل عام وأنت بخير»، وأضاف مجاملاً لو دعوتيني إلى الحفلة فسأحضر لك ما يليق بمكانتك عندي، قالت له أشكرك على مشاعرك وأصدقك القول بأنك أغلى إنسان عندي في هذه الدنيا، فلولا أن الحفلة مقتصرة على الفتيات فقط لدعوتك فربما لن يكون معي سوى صديقتي وفتاة أخرى.

بعد أن غادرت (ش) البنك، بدأ (أ) يفكر فيما قالته له، فقد قالت له أنت أغلى ما في الدنيا، وهذه الجملة لها معانٍ خاصة عندما تقولها امرأة لرجل. أراد (أ) أن يختبر مشاعرها نحوه لذا ذهب إلى السوق واشترى سلسلة غالية من الذهب، وعندما جاءت (ش) في اليوم التالي قدمها لها بعد أن كتب عليها عبارة رومانسية جداً، وعندما عرضها عليها رفضت أن تأخذها، لكنه طلب منها أن تأخذها حتى لا تحرجه أمام زملائه وعملائه وعملاء البنك.

وبيد مرتعشة، مررت (ش) الهدية بين بعض الأوراق وانسحبت والخجل يعلو وجهها، عندما فتحت العلبة فوجئت بها، فهي تبدو غالية الثمن، وكذلك فاجأتها العبارة المكتوبة على كارت (أ). نظرت إلى الكارت فوجدت فيه رقم الهاتف المتحرك ل(أ) لذا قامت بالاتصال به وشكرته على هذه الهدية الغالية.

فرح (أ) فرحاً شديداً بهذه المكالمة وقال لها: لا شيء يغلى عليك، فردت (ش) قائلة أنا لا أقصد أنها غالية في ثمنها فقط، ولكن غالية جداً لأنها منك أنت، هذه الكلمات دفعت (أ) لأن يطلب منها أن تقبل دعوته على العشاء، فقالت رغم أنني لم أخرج مع أي شاب لوحدي طيلة حياتي إلا أنني سأفكر في الأمر، في نهاية الأسبوع اتصل (أ) ب(ش) لترافقه إلى أحد الفنادق للعشاء، لكنها كانت مترددة جداً، وقالت إن حياءها لا يسمح لها بذلك، إلا أن (أ) أقنعها بأنه سيكون معها في مكان عام وهذا يُشعرها بالأمان إن كانت خائفة من شيء ما، وأخيراً وبعد محاولات طويلة وافقت (ش) على دعوة العشاء.

مكان شاعري

في ركن هادئ وأمام الشموع وفي جو رومانسي تصدح فيه الموسيقى جلس (أ) و(ش) يتبادلان الأحاديث، في البداية طلبت منه أن يعرفها بنفسه، فقال لها بأنه شاب يحمل البكالوريوس في المحاسبة، ويعمل في البنك منذ بضع سنوات، وأنه يبحث عن (بنت الحلال) ليبني لها عش الزوجية الهادئ، ابتسمت (ش) في خجل واضح حتى أن (أ) أشفق عليها لكثرة خلجها، ثم طلب منها أن تعرفه بنفسها، فقالت بأنها تحمل البكالوريوس في الفنون الجميلة.

ثم ذهبت إلى إيطاليا لإكمال دراسة الماجستير هناك، إلا أن وفاة والدها اضطرها لأن تعود من هناك بعد أن أنهت سنة أولى في التحضير للماجستير، حيث بدأت تبحث عن عمل في بلادها، ولكن المرتب الذي عُرض عليها كان قليلا وهي تحتاج إلى مرتب معقول حتى تعالج والدتها المريضة وتساعد أخيها الوحيد على إكمال دراسته، وأضافت عندما أتيت إلى هنا لم أجد وظيفة تناسب مؤهلاتي الدراسية، لذا قبلت بأي وظيفة حتى أستطيع أن أرسل نقوداً إلى والدتي، مؤكدة بأنها تبحث عن وظيفة في مجال الفنون الجميلة.

تأثر (أ) بقصة (ش) وعرض عليها المساعدة، فقالت له: مساعدتك هي أن تبحث معي عن وظيفة لي في مجال تخصصي، انتهت السهرة على أمل اللقاء من جديد.

عندما عاد (أ) إلى بيته بدأ يفكر في طلب يد (ش) والزواج منها، فهو بذلك يحقق حلمه في أن يتزوج من فتاة جميلة ومتعلمة ومثقفة، وفي الوقت ذاته يقف إلى جانبها ليساعد أسرتها، خاصة وأن حالته المالية جيدة ومرتبه كبير، لذا قرر أن يفاتح (ش) عندما يراها في الصباح في البنك.

في اليوم التالي انتظرها إلا أنها لم تأت، حاول الاتصال بها على هاتفها النقال، لكن الهاتف كان مغلقاً، لذا اضطر لأن يتصل بها على المكتب، فقالت له إحدى الموظفات بأن (ش) جاءتها مكالمة من أخيها يقول لها إن والدتها مريضة جداً وتريد أن تراها في الحال، لذا سافرت إلى بلادها، كاد (أ) أن يُجن من هول الصدمة، فهو لا يريد أن يخسر (ش) ولا يعرف إن كانت سترجع أم لا، حاول عن طريق المكتب الذي تعمل فيه أن يعرف عنوانها في بلادها، إلاّ أن المكتب أخبره بأن عنوانها في بلادها غير مسجل عنده، انقضى يوم وثلاثة وخمسة ولم تأت (ش)، ما أثر نفسياً على (أ) وجعله يتصرف كطفل ضاع من أمه.

كان ينتظر كل يوم الساعة التاسعة صباحاً تأتي وعندما لا تظهر كان يصاب بإحباط شديد، لكنها أخيراً ظهرت، حيث لمحها وسط جمهور المراجعين. أحس (أ) بفرح شديد حتى كاد قلبه يقفز من بين ضلوعه، ودونما شعور ذهب نحوها مرحباً بها وطالباً منها أن تترك طابور المراجعين وأن تأتي معه إلى خلف «الكاونتر»، وحاول أن يعرف سبب غيابها ووضع والدتها الصحي، فما كان منها إلا أن ذرفت قطرات عدة من الدمع، وقالت له سأقول لك كل شيء لاحقاً، أخذ (أ) منها إيرادات المكتب، وبعد أن أودعها في الحساب المخصص أعطاها إيصالاً بذلك وهو يقول لها: سأراك بعد الدوام مباشرة.

خطوبة

انتظر (أ) على أحر من الجمر حتى انتهى دوامه، في البنك ثم انطلق إلى أحد الفنادق، حيث كانت (ش) تنتظره في المطعم هناك وتحدثت قائلة: إن والدتها توفيت وأنها تفكر إما بالعودة إلى بلادها أو أن تحضر أخيها الوحيد إلى حيث تعمل هي، فقال لها (أ) لا ضرورة لعودتك، ولكن تستطيعين إحضار أخيك إلى هنا، فقالت سأحاول ذلك، ولكن بعد أن يُنهي دراسته في المدرسة التي يدرس فيها، والتي ستنتهي بعد نحو ثلاثة أشهر.

وأضافت بأن عمتها هي التي ستعتني به حتى يُنهي دراسته، هنا عرض عليها الزواج ثم أخرج من جيبه مبلغاً كبيراً من المال محاولاً وضعه في حقيبة يدها، فما كان منها إلاّ أن طلبت منه أخذ المبلغ قائلة له: أنا لا أخبرك بهذا حتى تُشفق عليّ وتحاول مساعدتي.

فأجابها بأنه يريد أن يتزوجها ومن الضروري أن يقف إلى جانبها، فقالت له إذا استمررت في حديث (المساعدة) هذا فسأضطر للانصراف، فأنا لا أطلب إحساناً من أحد.. حتى منك، وأضافت حتى لو تزوجنا فلن أسمح لك أن تنفق على أخي فلساً واحداً، فكرامتي لا تسمح لي بذلك ولا أريد أن يأتي يوماً تقول فيه: لولا مساعدتي لك ولأخيكِ لما استطعتم أن تستمروا في هذه الحياة.

ورغم ضيق (أ) من رفضها قبول مساعدته لها إلاّ أنه كان معجباً جداً بعزتها وكرامتها وإصرارها على مواجهة الظروف التي تمر بها دون مساعدة أحد حتى هو.

في هذه الأثناء قالت (ش) أريد منك خدمة فوراً وهي أن تساعدني في الحصول على خزنة في البنك حتى أضع فيها مجوهرات والدتي، فالحقيقة هي أن والدتي تركت لنا أنا وأخي مجوهرات تقدر بمبلغ مالي كبير، فاضطررت أن أحضرها معي وهي موجودة في البيت، وأضافت الحقيقة أنني لم أنم طيلة الليلة الماضية، وذلك لأنني كنت خائفة على تلك المجوهرات حتى لا يسرقها أحد، لذا أحتاج إلى خزنة في البنك بسرعة كبيرة. ذهب (أ) واستأجر خزنة باسمه وأعطى مفتاحها إلى (ش).

في اليوم التالي جاءت إلى البنك وطلبت من (أ) أن يأتي معها إلى شقتها كي يرتب معها المجوهرات في صندوق خاص بذلك، عندما جاء (أ) ورأى المجوهرات وجدها ثمينة فعلاً وتقدر بمئات الآلاف من الدولارات، لذا طلب من (ش) نقلها إلى البنك فوراً، وهكذا فعلت.

في هذه الأثناء طلب أن يتقدم لخطبتها رسمياً حتى يمكنه أن يقف إلى جانبها وأن يساعدها في ظروفها، وافقت (ش) ولكن طلبت منه أن تكون خطبة بينهما فقط وأن ينتظر حتى يأتي أخوها بعد أن ينهي مدرسته التي لم يبق عليها سوى شهر واحد.

وافق على هذا الاقتراح وطلب منها أن تذهب معه لاختيار الشبكة التي تريدها، ومهما كان ثمنها، لكنها رفضت الشبكة الكبيرة قائلة إن لديها مجوهرات كثيرة جداً، فقال لها (أ) إن هذه المجوهرات تخص والدتها وهي الآن تخص أخيها.

حيث اقترح بأن تبقى هذه المجوهرات في البنك حتى ينهي أخوها دراسته ثم يمكن بيع هذه المجوهرات لكي يصرف منها على دراسته الجامعية، لكن (ش) رفضت شبكة غالية الثمن مكتفية بخاتم بسيط ودبلة، كان (أ) يرى في تصرفاتها شيئاً غريباً، فهي ليست ككل الفتيات، فرغم أن مرتبها الذي تتقاضاه من المكتب بسيط ولا يكاد يكفي إيجار الشقة والمواصلات، إلاّ أنها كانت تشتري ل(أ) الكثير من الهدايا حتى عندما كانا يذهبان إلى أحد المطاعم، وكانت كثيراً ما تدفع فاتورة الحساب، قائلة لا أريد أن يكون لأحد جميل عليّ.

بيع الذهب

في أحد الأيام اتصلت (ش) ب(أ) قائلة له إن أخيها أخبرها بأن مالك الشقة في بلادها يريد أن يأخذ شقته باعتبار أن العقد كان باسم والد (ش) وبعد وفاته انتقلت الشقة إلى والدتها، لكن بعد موتها فإن من حقه أن يسترجعها أو أن تشتريها لأن الشقة معروضة للبيع.

هنا قالت له أريدك أن تساعدني في بيع جزء من المجوهرات التي في البنك حتى أتمكن من شراء الشقة، كونها تمثل لي ولأخي كل حياتنا، لأنها تحتوي على ذكرياتنا وذكريات والديّ، ولكن (أ) اعترض على ذلك وقال لها دعي المجوهرات لأخيك وخذي قرضاً من البنك وسأساعدك في ذلك لشراء الشقة في بلادك، ضحكت (ش) قائلة له: أنا لا أملك مرتباً كبيراً حتى آخذ القرض، ثم إنني لا أستطيع أن آخذ قرضاً من البنك حتى لو مُت من الجوع، لأن القرض فيه شبهة حرام، وأنا لا يمكن أن أبني مستقبلي أو مستقبل أخي من الحرام، إضافة إلى ذلك فإن المبلغ المطلوب كبير جداً، هنا قال لها (أ).

إذا كنت لا تريدين أن تأخذي القرض فسآخذه أنا باسمي وأعطيك إياه، لكن (ش)؟ رفضت العرض ما لم يأخذ (أ) مفتاح الخزنة التي في البنك والتي فيها المجوهرات، فما كان منه إلا أن طلب منها ألا تعامله وكأنه غريب وبحساسية مفرطة، فهو خطيبها، فقالت (ش) هذه شروطي فإن وافقت عليها كان به وإلاّ فسأبيع جزءاً من المجوهرات، وأنا أفضل بيع المجوهرات لأنني بحاجة إلى مبلغ آخر كي أشتري أثاثاً لشقتي هنا قبل أن يأتي أخي، فقال لها: هل يكفيك مبلغ نصف مليون دولار، فقالت (ش) هذا مبلغ جيد ولكن هل تعتقد أن ثمن المجوهرات يصل إلى هذا الحد، فقال لها المجوهرات سعرها يصل إلى أكثر من مليون دولار فلا تقلقي.

أخذت (ش) مبلغ نصف المليون دولار وأعطت مفتاح الخزنة التي بها المجوهرات في البنك إلى (أ) ثم أعطته أيضاً مفتاح شقتها قائلة له بأنها دفعت مبلغاً من المال إلى معرض (........) للأثاث وسيأتي لفرش الشقة بعد أسبوع، وطلبت منه أن يهتم بالديكور الخاص بالشقة، لأنها تريد أن تفرح أخيها وتُغير له نفسيته المتعبة بعد موت والدته.

طلب (أ) من (ش) أن تخبره عن موعد سفرها كي يوصلها إلى المطار، ثم أعطاها مبلغاً كبيراً من المال وعندما رفضت أخذه قال لها هذا ليس لك ولكن لم أتمكن من شراء هدية لأخيك فأرجوك أن تعتبريه ثمن الهدية، لكن (ش) رفضت أخذه قائلة هذا مبلغ كبير وأنت لا تعرف أخي حتى ترسل له هدية، هنا ولأول مرة ثار (أ) وقال لها لماذا تعامليني بهذه الطريقة، هل أنت وحدك لديك كرامة والآخرين لا؟ فما كان منها إلاّ أن اعتذرت له وأخذت المبلغ.

في اليوم التالي لم تأت (ش) لإيداع إيرادات المكتب في البنك، حاول (أ) أن يتصل بها على هاتفها النقال إلاّ أن الهاتف كان مغلقاَ اتصل بالمكتب فقالت إحدى الموظفات إن (ش) لم تأتِ، خاف (أ) أن يكون قد وقع لها مكروهاً واستأذن وذهب إلى شقتها، وعندما فتح الشقة بحث عنها في كل مكان فلم يجدها ففتح خزانة ملابسها فوجدها خالية فعرف بأنها سافرت، فغضب كثيراً لأنها لم تخبره، لكنه حاول أن يهون على نفسه.

قائلاً إن أحداً لا يعرف ظروفها انتظر (أ) أسبوعاً وأسبوعين وثلاثة لعله يتلقى منها اتصالاً، لكن ذلك لم يحدث، بدأ يخاف أن يكون مكروهاً وقع لها، انقضى شهر وشهران وثلاثة وهو يسدد أقساط القرض، وأخيراً قرر أن يبيع جزءاً من الذهب لسداد أقساط القرض التي بدأت تأخذ معظم مرتبه، تسلل (أ) إلى الخزنة حيث المجوهرات التي تركتها (ش)، فتح الخزنة ثم فتح الصندوق فوجد المجوهرات كثيرة جداً.

حاول أن يمد يده لكنه تراجع وقال هذه أمانة لـ (ش) وأخيها ويجب المحافظة عليها، ولكنه فكر بأن يأخذ بعضاً منها وهو يعرف في قرارة نفسه بأن (ش) لن تغضب منه، أخذ (أ) بعض المجوهرات وذهب كي يبيعها، لكن الصائغ قال له إن هذه ليست مجوهرات حقيقية وإنما (قشرة) فقط، فرد (أ) لعل هذه المجوهرات غير حقيقية سأذهب وآتي بالصندوق كله، وفعلاً فعل ذلك، فأخبره الصائغ بأن جميع المجوهرات التي في الصندوق عبارة عن (قشرة).

ولا تساوي عشرة دولارات كاد (أ) أن يُجن، وعرف بأنه وقع في يد شيطانة استغلت جمالها وحبه لها لتوقعه في مشاكل القرض الكبير الذي أخذه من البنك من أجلها، حَمَل (أ) صندوق المجوهرات وتوجه إلى الشرطة، وهنا بدأ يقص قصته مع (ش)، حاولت الشرطة أن تأخذ معلومات عنها من المكتب الذي كانت تعمل فيه فتبين من صورة جواز سفرها بأن اسمها هو (ب) وأن (ش) هو لقب الشهرة.

بعد ثلاثة أيام اتصل أحد ضباط الشرطة ب(أ) ليأخذ منه بعض المعلومات عن (ش) لكن (أ) لم يتمكن من إجابة الضابط أو الحديث معه فقد أصيب بصدمة أفقدته النطق بعد أن ضاع حبه وماله ومستقبله.

إعداد: أحمد سلطان