اشتكى عدد من الناس من تأخر عمليات التنظيف للشواطيء والسواحل البحرية في امارة الفجيرة، وإزالة الاوساخ التي خلفها الاعصار جونو الذي تسبب بأضرار كبيرة لبعض المناطق مخلفا وراءه الأوساخ والطين والحجارة، مركزين على مظلات الفصيل التي مازالت هذه المنطقة مغلقة بسدود من الحجارة والرمال ومليئة بالقاذورات التي خلفها الاعصار نتيجة اندفاع امواجه بقوة ودحرجته لحاويات القمامة الضخمة.

وذلك باعتبارها من اهم الاماكن التي يرتادونها فهي المتنفس الوحيد لهم خلال الصيف، واشاروا إلى أن آثار الاعصار والمخلفات مازالت تغطي شواطئ كورنيش الفجيرة.

وتلقى مكتب (البيان) بالفجيرة اتصالات عديدة تساءلت عن اسباب التأخير في تنظيف السواحل البحرية من مخلفات الاعصار جونو من قبل الجهات المسؤولة، معربين عن استعدادهم لتقديم المساعدات والتطوع من اجل تنظيف منطقتهم ولكنهم يطالبون بتنظيم حملة واسعة تمنحهم الفرصة للمشاركة.

يقول احد المتصلين من منطقة القرية بالفجيرة ان معظم المناطق المجاورة قد شارفت على الانتهاء من حملاتها التنظيفية ومساعداتها للاسر المتضررة بالرغم من تضررها الكبير مقابل الاضرار التي لحقت بالفجيرة، وهو يستغرب هذا التأخير غير المبرر، فالجهات في الفجيرة برزت في احداث الاعصار جونو وسرعتها في تطويق المنطقة وحماية الاهالي عندما اتبعت خطة الطوارئ التي جمعت العديد من الدوائر والجهات لتكون يدا واحدة، وبمقدورها ايضا ان تباشر نفس الخطة من اجل اعادة الحياة بالفعل الى سابق عهدها بطلب المساعدة والتعاون من الجميع.

ويضيف علي حسن من منطقة الغرفة بالفجيرة ان التأخير غير مبرر فالشواطئ مليئة بالاوساخ التي خلفها الاعصار وهنالك جهود شخصية من بعض الافراد الذين قاموا بتنظيف الشواطئ ولكن اليد الواحدة لا تصفق، فالامر يحتاج الى تنسيق من الجهات المعنية في الامارة وسرعة تحرك، واستغلال وسائل الاعلام على مستوى الدولة لبث ونشر بيان يطالب الجميع بحملة تطوع وتخصيص يوم من اجل تنظيف كافة الشواطيء بمساعدة ابناء المنطقة والكل على استعداد للمشاركة، ويطالب المسؤولين بوضع خطط شاملة للطوارئ والابتعاد عن المركزية فالامن والسلامة واجب وطني.

بالرجوع الى المهندس محمد سيف الافخم نائب مدير بلدية الفجيرة اشار ان عمليات التنظيف باشرتها البلدية بالفعل وان سبب التأخير ليس تقاعسا منها وانما بسبب حصر الاضرار التي خلفها الاعصار جونو للمنازل والاهالي الذين تأثروا، وهي من اولويات البلدية من اجل توفير كافة الاحتياجات اللازمة للمتضررين بالكامل وعليه تم تشكيل لجنة حصر لتسجيل كافة المفقودات والاضرار التي نتجت عن فيضان البحر واندفاعه الى المنازل، والبلدية تعمل منذ احداث الاعصار جونو على قدم وساق مع كافة الجهات الاخرى من اجل راحة المواطن والمقيم على ارض الامارة، ونطالب الناس بالتعاون والتواصل مع الجهات المعنية بجانب المزيد من الصبر فالاوضاع التي جرت فوق العادة ولم يتوقعها احد لذلك ستأخذ وقتها في المنطقة.

واضاف المهندس علي قاسم مسؤول قسم البيئة في بلدية الفجيرة ان عمليات التنظيف مستمرة منذ يومين والسبب في التأخير لازالة سدود الرمل والحجارة هو من اجل التأكد من ابتعاد الخطر وانحسار الاعصار جونو وهو من اجل حماية الناس، ولقد توجهت بالفعل آليات ضخمة الى المناطق التي اغلقت بالسدود من اجل ازالتها ولكن العملية تحتاج الى وقت ما يقارب الثلاثة ايام على الاقل فالسدود الصخرية كبيرة نوعا، واطالب الناس بالاتصال بقسم الطوارئ لخدمة الجمهور ولاستقبال الشكاوى عبر الهاتف المجاني80036222 لتلقي البلاغات وإبلاغ الأقسام والجهات المعنية في البلدية بالشكوى من اجل متابعتها، وسيتم ايضا ارسال سيارات تنظيف رمال للشواطئ للقيام بعملية مسح وتنظيف لتعود الحياه الى سابق عهدها.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي