تتجه وزارة الشؤون الاجتماعية الى انشاء تعاونيات خاصة بالنساء في الدولة خلال المرحلة المقبلة، حيث تدرس الوزارة المشروع والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في هذا المجال وامكانية الاستفادة من تلك التجارب.

وكشفت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أن هذه الجمعيات ستضم في عضويتها الآلاف من النساء ذوات الدخل المحدود والفئات التابعة للضمان الاجتماعي والأسر المنتجة.

وقالت إن الوزارة وضعت تصوراً جديداً لفتح آفاق جديدة في الاقتصاد التعاوني، مشيرة إلى أن الوزارة تبحث توسيع العمل التعاوني، منوهة الى أن الوزارة اطلعت في ذلك المجال على تجارب كثيرة مميزة في الاستثمار النسائي وخاصة لذوي الدخل المحدود، ومن أهم تلك التجارب ما حدث في سنغافورة، حيث حققت المرأة هناك نجاحات باهرة لدرجة أن الرجال حاولوا الدخول في تلك التعاونيات فلما فشلوا وضعوا أموالهم في استثمارات مع أبنائهم وزوجاتهم الذين ينتمون إلى تلك الجمعيات.

وأشارت إلى أن الوزارة لديها اتجاه لعمل تعاونيات متنوعة تكون خاصة بالمرأة، ومن أهم هذه الجمعيات تعاونيات نسائية للأسر المنتجة، مشددة على أن هذه الجمعيات ستساعد في تحقيق الانتقال من نظام الرعاية إلى التنمية.

وعن التعاون المقترح مع الاتحاد الدولي للتعاونيات، أشارت إلى أنه تم الاتفاق مع الاتحاد على تقديم الدعم الفني للاتحاد الاستهلاكي بالدولة والوزارة، وكذلك من المتوقع أن يكون للإمارات أعضاء في ذلك الاتحاد، مؤكدة أن تلك العضوية ستعطي دفعة الى الأمام للحركة التعاونية بالدولة، لاسيما أنها ـ الحركة التعاونية ـ لا تقل عن مثيلاتها في الدول الأخرى.

ولفتت الى ان خطة الوزارة تشتمل على جوانب لتفعيل العمل التعاوني للارتقاء بدوره، مشددة على أن العمل التعاوني يواجه تحديات كبيرة ومتعددة، وعليه أن يقبل بها ويعمل على حلها.

ومن جانبه كشف ايفانو باربريني رئيس التحالف التعاوني الدولي أن التحالف يدرس افتتاح مكتب اقليمي له في العاصمة المصرية القاهرة ليرتفع عدد المكاتب الإقليمية في مختلف دول العالم الى 6 مكاتب بعد دلهي والباسيفيك ونيروبي وكوستاريكا وبلجيكا. ويتخذ التحالف التعاوني من العاصمة السويسرية جنيف مقرا له.

وتعد زيارة باربيني للإمارات ودول مجلس التعاون هي الأولى للاطلاع على الحركة التعاونية في المنطقة وبحث سبل دعم دعمها الفني والتقني.

وقال باربريني: لا أعرف الكثير عن التعاونيات في الدولة وباقي دول المنطقة ولكن هناك ضرورة لتطويرها ودخولها في مجالات جديدة وليس فقط قطاع التجزئة والصيد. وأشار الى أن هناك دولا طورت التعاونيات في 11 مجالا حتى استطاعت الاستحواذ على 95 بالمئة من قطاعات بكاملها مثل القطاع الزراعي وتوظيف الآلاف من مواطنيها، ففي ايطاليا هناك 170 ألف موظف في الجمعيات التعاونية.

وأوضح أن التعاونيات دخلت في مجالات عديدة وأصبح هناك تعاونيات لذوي الاحتياجات الخاصة لدعم هذه الفئة من المجتمع اضافة الى التعاونيات الاجتماعية الأخرى. وطالب رئيس التحالف التعاوني الدولي بضرورة وجود تنظيم تعاوني قوي وفعال على مستوى الدولة.

وحول اتجاه التعاونيات الى المجالات الاستثمارية قال: ليس اتجاها ايجابيا لأنه سيؤدي الى فقدان التعاونيات لهويتها، لكن هذا لايمنع من تطوير أدواتها للمنافسة ومواجهة التحديات التي تفرضها عليها العولمة الاقتصادية بشرط المحافظة على هدفها الاجتماعي.

وطالب بضرورة توفير الحكومات البيئة المناسبة للتعاونيات للتطور والدخول في مجالات أخرى اجتماعية واقتصادية لخدمة المجتمع.

دبي ـ عادل السنهوري