أمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس هيئة الصحة في دبي وراعي جائزة حمدان للعلوم الطبية برفع قيمة الجائزة في الدورة الخامسة ( 2007ـ 2008) من 14 مليون درهم إلى 20 مليونا لتصبح بذلك اكبر جائزة عالمية في هذا المجال.

وقال ميرزا الصايغ عضو مجلس الأمناء في مؤتمر صحفي عقد صباح أمس في مقر الجائزة بدبي بحضور الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة وعبدالله بن سوقات المدير التنفيذي للجائزة إن سموه أمر بتخصيص مبلغ مائتي ألف درهم لجائزة الشخصيات العربية التي أسهمت في تطوير الخدمات الصحية في الوطن العربي توزع على فائزين بالتساوي، كما أمر بتخصيص مبلغ مليون درهم لدعم الفعاليات المجتمعية «حملات التوعية».

وأضاف إن سموه أمر كذلك بزيادة قيمة الجائزة المخصصة للأبحاث الطبية لتصل إلى 5,2 مليون درهم إضافة لرفع المبلغ المخصص لدعم المؤتمرات الطبية من مليون إلى 5 .1 مليون درهم ورفع الميزانية المخصصة للمركز العربي للدراسات الجينية من مليون درهم إلى 2 .2 مليون درهم.

وقال ميرزا الصايغ بان قرار رفع قيمة الجائزة التي أمر بها سموه تأتي في إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية للدولة بشكل عام واستراتيجية دبي بشكل خاص، مشيرا إلى أن جائزة حمدان للعلوم الطبية أصبحت مؤسسة علمية ومركز إشعاع على الصعيد العالمي.

واشار الى ان مجلس الأمناء اعتمد خلال اجتماعه مؤخرا الاستراتيجية الجديدة لأنشطة الجائزة في هذه الدورة الخامسة إضافة إلى الخطة المرسومة لتعزيز الأنشطة الرئيسية للأمانة العامة وتطوير الجوانب المتعلقة بدعم البحوث وتشجيع مجالات البحث العلمي، والتركيز على تعزيز جوانب الإصدارات والكتب الطبية إضافة إلى دعم المؤتمرات الطبية التي تنظمها الجائزة أو تنظمها جهات علمية أخرى. وأضاف إن مجلس الأمناء اطلع على آخر التطورات المتعلقة بمقر الجائزة الجديد والمتوقع الانتهاء منه في عام 2008.

كما بارك المجلس جهود الأمانة العامة في إطلاق مجلة العلوم الطبية «شمس» والتي تم الإعلان عنها في حفل الجائزة السابق حيث سيصدر أول عدد منها في بداية عام 2008 بعد الانتهاء من كافة الإجراءات والاعتمادات الرسمية المطلوبة واللجان العلمية المرتبطة بها بهدف تشجيع الأطباء والباحثين للمشاركة وتقديم بحوثهم الجديدة ونتائجهم إلى هيئة تحرير المجلة من خلال الموقع الإلكتروني للمجلة والذي تم إنشاؤه خصيصاً لهذا الغرض «الجائزة» والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية ورعاية وتكريم المبدعين في كافة مجالاتها.

وبدوره قال الدكتور نجيب الخاجة الأمين العام للجائزة إن الأمانة العامة قد بدأت أنشطتها للدورة الخامسة منذ بداية العام حيث تم الإعلان عن مواضيع الجائزة في العديد من المجلات الطبية العالمية والرسائل المباشرة إضافة إلى الرسائل الإلكترونية حيث دعت كافة الجهات الطبية والجامعات والكليات ومراكز البحوث على مستوى العالم لتقديم الترشيحات المطلوبة في مواضيع هذه الدورة والتي تشمل الجوائز العالمية والعربية والمحلية وسوف تتواصل هذه الإعلانات والدعوات حتى نهاية العام 2007.

وأشار إلى أن اللجنة العلمية ستقوم بفرز الترشيحات وتقييم المرشحين وتقديم التوصيات بالفائزين في الفترة مابين شهر يناير ويونيو من العام المقبل على أن يتم إعلان أسماء الفائزين في شهر سبتمبر من نفس العام.

وأوضح أن موضوع جائزة حمدان العالمية الكبرى في الدورة الخامسة تم تخصيصه لبحوث خاصة بعد أن ثبت بأن هذا المجال يعتبر واحدا من أهم المجالات الحيوية المتقدمة في العلوم الطبية حيث تم التوصل إلى إمكانية استبدال الخلايا التالفة بخلايا جديدة بالإضافة إلى تحفيز الخلية لبناء خلايا جديدة، مما يشجع العلماء والباحثين للتعمق في هذا المجال لما له من مستقبل كبير في اكتشاف وتطوير أساليب علاجية جديدة للأمراض، كما سيكون هذا الموضوع محور مؤتمر دبي العالمي الخامس للعلوم الطبية.

وأضاف إن رؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في رفع معاناة المرضى الذين يعانون من الأمراض الجينية في الوطن العربي بإنشاء المركز العربي للأمراض الجينية لدراسة كافة الأمراض الجينية في المنطقة قد عزز قاعدة البيانات الخاصة بهذه الأمراض وأصبحت ثاني أكبر قاعدة بيانات على مستوى العالم.

وأوضح أن المركز ساهم بصورة مباشرة في إنشاء المجلس العربي للأمراض الجينية والذي سوف يعزز دور المركز وأنشطته في الوطن العربي بصورة كاملة والذي ظهرت نتائجه باستكمال قاعدة البيانات الخاصة بدولة الإمارات ومملكة البحرين ومن المتوقع الانتهاء من قاعدة بيانات سلطنة عمان بنهاية هذا العام.

ويقوم المركز حاليا بالتحضير لعقد المؤتمر العربي الثاني لعلوم الوراثة البشرية والذي سوف يعقد في الفترة من 20 - 22 نوفمبر 2007.

إضاءة:

انطلقت الدورة الأولى لجائزة حمدان للعلوم الطبية في العام 1999 - 2000 حيث بلغت قيمة الجائزة 3 ملايين درهم. وبفضل النجاحات التي حققتها الجائزة ارتفعت قيمتها تدريجيا في الدورات اللاحقة إلى أن وصلت إلى 20 مليون درهم في الدورة المقبلة لتصبح بذلك اكبر جائزة طبية على المستوى العالمي.

دبي ـ عماد عبدالحميد