أعلنت إيران على لسان سفيرها لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها باتت تمتلك تقنية تخصيب اليورانيوم، فيما هددت في الوقت نفسه بالحد من تعاونها مع المفتشين النوويين التابعين للأمم المتحدة حال فرض مجلس الأمن عقوبات جديدة عليها.

وأعلن السفير الإيراني لدى الوكالة علي اصغر سلطانية، أن بلاده باتت تمتلك تقنية تخصيب اليورانيوم، لافتا إلى انه فات الأوان حتى لتنظر في إمكان تعليق هذه العملية.

وقال على هامش اجتماع للوكالة الذرية في فيينا، إن تعليق التخصيب الذي يفتقر إلى أساس تقني وقانوني فقد الآن قيمته السياسية أيضاً، ولا مجال لتبرير تعليق هذه العملية. وفي السياق نفسه، هدد المسؤول الإيراني ان بلاده ستقلص تعاونها مع الوكالة الذرية في حال أقرت الأمم المتحدة عقوبات إضافية بحقها. وصرح سلطانية بأن «كل فعل سيقابل برد فعل». واتهم الأوروبيين بإحداث أزمة ثقة عن طريق تأييدهم لعقوبات الأمم المتحدة وطالبهم بأن يكونوا عمليين وواقعيين.

وكان الاتحاد الأوروبي حذر إيران أول أمس بأن فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة سيكون أمرا «حتمياً»، إذا اختارت مواصلة تجاهل قرارات الأمم المتحدة والاستمرار في أنشطة تخصيب اليورانيوم.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي يأمل في إحراز تقدم خلال جولة جديدة من المحادثات بين كبير مفاوضي الملف النووي الإيراني علي لاريجاني والمنسق الأعلى للسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل بصفة مبدئية.

على صعيد متصل، قال السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة غريغوري شولت إن رفض إيران التبليغ مسبقاً عن أنشطتها النووية الجديدة يثير القلق بشأن احتمال قيامها بنشاط ذري سري. وأضاف أن إيران تسعى بشكل واضح لامتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم الذي يستخدم وفقاً لمستوى التخصيب، لإنتاج الوقود للمفاعلات النووية المدنية أو لإنتاج أسلحة نووية.

وقال إن إيران مع امتلاكها تقنيات التخصيب سيكون أمامها خياران، إما أن تطور قدرات سرية في مواقع أخرى، أو يمكنها أن تطور قدرات على نطاق واسع في منشأة التخصيب في ناتنز لتخصيب اليورانيوم على مستويات منخفضة وان تطرد المفتشين بعد ذلك على أن تخصب اليورانيوم ذاته بعد ذلك على مستويات أعلى، يمكنها من خلالها استخدامها في صنع أسلحة. واعتبر أن السيناريو الأول يشكّل مصدر قلق مشروع إذ أن إيران ترفض القيام بالتبليغ المسبق وهو اتفاق ملحق باتفاقية الضمانات المبرمة مع الوكالة الدولية للطاقة النووية.

ومن جانبه دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران أمس إلى وقف توسيع نطاق أنشطة تخصيب اليورانيوم لتخفيف حدة الأزمة مع القوى العالمية. وقال من جديد إن الأزمة القائمة بين إيران ومجلس الأمن الدولي ستؤدي إلى مواجهة، لكن اللجوء لعمل عسكري ضد إيران سيكون ضرباً من الجنون.