أسفرت الحملات التفتيشية التي قامت بها إدارة الأدوية والمنتجات الطبية في هيئة الصحة بأبوظبي على الصيدليات الخاصة والمستودعات خلال الشهرين الماضيين، عن ضبط وكشف العديد من المخالفات منها وجود أدوية منتهية الصلاحية، وأخرى تالفة وبيع الأدوية الجنسية بدون وصفة طبية وكذلك ضبط حبوب «سياليس» مغشوشة، وكشف بعض الصيادلة والمساعدين الذين يعملون بدون تراخيص، فضلا عن وجود مخالفات بسيطة تتعلق بنظم التهوية وحفظ الأدوية.

وقال الدكتور محمد أبوالخير مدير الإدارة بالوكالة إن الإدارة ستكثف خلال الأشهر المقبلة من حملاتها التفتيشية على معظم الصيدليات في إمارة أبوظبي، بهدف ضبط عملية بيع وتداول الأدوية وخلق نظام مراقبة قوي وفعال لضمان تطبيق القوانين الصيدلانية المعمول بها داخل الدولة.

وأشار إلى أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن أكثر من 30% من الأدوية المتداولة في بعض المناطق من أميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى هي أدوية مزيفة. أما في الدول المتقدمة التي تمتلك آليات تنظيمية قوية، فإن نسبة الأدوية المزيفة تمثل أقل من 1% من قيمة السوق.

وقال إن الأدوية المغشوشة تتراوح من منتجات لا تحتوي على عناصر فعالة إلى منتجات تتضمن مواد شديدة السمية، ويمكن أن تلحق تلك المنتجات أضراراً بالمرضى عن طريق الإخفاق في علاج الأمراض الوخيمة التي تصيبهم، كما يمكنها التسبب في ظهور مقاومة الجراثيم للأدوية والوفاة في بعض الأحيان.

وحذر من مغبة شراء الأدوية خاصة الأدوية التي تعالج الضعف الجنسي والأدوية العشبية من شركات الإنترنت، وقال إن أغلب الأدوية التي تباع عن طريق الإنترنت لا تخضع لأي رقابة صيدلانية، كما أن معظم الشركات التي تقوم ببيع هذه الأدوية شركات مجهولة ولا يهمها جودة الدواء أو مدى فعاليته، فضلا عن تعرض تلك الأدوية لسوء التخزين وتعرضها لأشعة الشمس لفترة طويلة أثناء الشحن.

وقد طالب تعميم أصدرته الهيئة مؤخرا الصيدليات الخاصة في إمارة أبوظبي بضرورة تطبيق شروط السلامة البيئية في المنشآت الصحية وضبط درجة حرارة الصيدلية، وانه يستحسن استبدال ميزان الحرارة الزئبقي بآخر رقمي والتأكد من ألا تتعدى الحرارة الداخلية للصيدلية 22 م ـ 25م، بينما داخل البراد يجب أن تكون بين 2م ـ 8م.