كشفت ورقة مقدمة الى ملتقى التعاونيات الأول في دبي أن أرباح 32 جمعية تعاونية بفروعها في الامارات تتركز في ثلاث امارات فقط هي أبوظبي ودبي والشارقة، حيث بلغت صافي ارباح الجمعيات في العام 2005 نحو 981 مليونا و759 ألف درهم استحوذت جمعيات أبوظبي على نسبة 80 بالمائة منها بقيمة 783 مليون درهم تلتها دبي بنسبة 14 بالمائة من اجمالي الأرباح، فيما جاءت الجمعيات التعاونية في المرتبة الثالثة بنسبة 6 بالمائة.

أما نسبة الأرباح في جمعيات الامارات الأخرى فلاتكاد تذكر، بل إن بعض الجمعيات حققت خسائر. وتحقق أعلى صافي ربح في جمعية أبوظبي التعاونية وبلغ 584 مليونا و876 ألف درهم، أي بنسبة 60 بالمائة من اجمالي رباح الجمعيات التعاونية وتأتي جمعية الظفرة تاليا بنسبة 15 بالمائة وبقيمة 146 مليونا و960 ألف درهم، والاتحاد التعاونية في المرتبة الثالثة حيث حققت أرباح 117 مليون درهم بنسبة 12 بالمائة من اجمالي أرباح الجمعيات التعاونية.

وأشارت الورقة التي تناولت واقع الجمعيات التعاونية في الدولة أن 16 جمعية فقط انفردت بتوزيع الأرباح من بين 32 جمعية، حيث وزعت 285 مليونا و561 ألف درهم، وأعلى نسبة تم توزيعها في جمعية الظفرة التعاونية، وانفردت جمعية الاتحاد التعاونية بالنصيب الأعلى بتوزيع الأرباح وبلغت 67 مليونا و268 ألف درهم من اجمالي الأرباح الموزعة في الجمعيات التعاونية في دبي والتي بلغت 75 مليونا و368 ألف درهم.

وذكرت ورقة العمل أن الربح سيظل مؤشرا أساسيا على نجاح الجمعيات التعاونية أو فشلها رغم الهدف الأساسي من المساهمة في الجمعيات والتركيز على روح التعاون أكثر من التركيز على الربح، فالجمعية التي تحقق ربحا تجذب مزيدا من المتعاملين وتحفز العضو على الشراء منها، لذلك فان عدم توزيع الأرباح في بعض الجمعيات يقف حائلا أمام تطويرها ويحد من جذب الأعضاء للتعامل معها.

ويقدر عدد أعضاء الجمعيات التعاونية في الدولة بما يزيد على 26 ألف عضو منهم نحو 18 ألفا في دبي و9 آلاف في الشارقة و4 آلاف و390 عضوا في أبوظبي.

وطالبت الورقة بالتعامل بجدية مع آلية السوق والربط بين شعار التعاون وبين السعي لتحقيق الربح لصالح الأعضاء وتوفير السلع الرخيصة، فالادارة الناجحة في الجمعيات التعاونية هي التي تحافظ على روح التعاون وتحقيق نتائج اقتصادية جيدة للأعضاء من جهة أخرى.

في السياق ذاته طالب المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون بوضع مشروع لسياسة مشتركة بين دول المجلس للحركة التعاونية تأخذ في اعتبارها ظروف وأوضاع المنطقة وتسهم في تحقيق التكامل والتنسيق بين دولها في مختلف المجالات والأنشطة التعاونية، ودعوة دول المجلس الى تطوير التشريعات الخاصة بالعمل التعاوني وجمعياته، وتشجيع واعطاء دور للتعاونيات للدخول في مجالات جديدة تتفق والظروف الاقتصادية لدول المجلس وخاصة فيما يتعلق بقطاع الصناعات التحويلية والذي يمكن أن يميز الحركة التعاونية في دول المجلس عن باقي دول التعاون.

واختتم أمس ملتقى التعاون الأول الذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع التحالف الدولي للتعاونيات أعماله أمس حيث ناقشت جلسات اليوم الأخير التعاونيات والاقتصاديات الصغيرة. وقدم ماجد حمد الشامسي نائب رئيس الاتحاد التعاوني الاستهلاكي ورثة عمل عن نشأة الاتحاد التعاوني ودوره في تفعيل الحركة التعاونية بالدولة.

وناقشت ادارة التعاون بوزارة الشؤون الاجتماعية تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية بشأن الارتقاء بالعمل التعاوني في الامارات.

ومن المقرر أن يقوم المشاركون في الملتقى بزيارة استطلاعية لجمعية أبوظبي التعاونية صباح اليوم الخميس.