فاز رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك أمس، برئاسة حزب العمل، متقدماً بفارق بسيط على المسؤول السابق في جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «شين بيت» عامي ايالون، وذلك بالتزامن مع انتخاب الكنيست شمعون بيريز رئيساً لإسرائيل خلفاً لموشيه كتساف.

وأعلن باراك من المقر العام لحزب العمل أمام مئات من حزبه «اليوم أصبحت رئيساً لحزب العمل» خلفاً لعمير بيريتس (وزير الدفاع). وحصل باراك على نسبة 51% من نسبة الأصوات التي تم فرزها (75% من المقترعين) متقدماً على منافسه عامي ايالون الذي حصل على نسبة 5, 47%.

وأعلن باراك ـ الذي كان غائباً عن الساحة السياسية لمدة ست سنوات ـ عودته إلى العمل السياسي محاطاً بعدد من وزراء ونواب حزب العمل الذين دعموه في حملته الانتخابية. ووعد أنه سيقود حزبه إلى النصر في الانتخابات العامة المقبلة. وقال: «في هذه الأيام التي يسودها القلق وشعور بانعدام الاستقرار وغياب القيادة، يجب أن يطرح حزب العمل نفسه كبديل ديمقراطي من الصف الأول لإسرائيل».

وأضاف: «انتهى التنافس الداخلي، وعلى كل منا أن يبذل جهداً في مجاله. ولديّ النية باستخدام كل معرفتي من اجل تعزيز منظمة الدفاع والجيش والعودة الى قوة ردع اسرائيل». ويمكن لنتيجة هذه الانتخابات داخل حزب العمل ان تكون مصيرية، بالنسبة الى الائتلاف الحكومي برئاسة ايهود اولمرت، او ان تستدعي تغييرات كبيرة داخل الحكومة، التي يعتبر فيها حزب العمل شريكا رئيسيا.

ودعا باراك وايالون الى انسحاب حزب العمل من الائتلاف الحكومي في حال استمر هذا الاخير برفضه الاستقالة رغم استنتاجات لجنة التحقيق «فينوغراد» التي وجهت اليه اصابع الاتهام في اطار اخفاقات حرب الصيف الماضي في لبنان.

لكن المرشحين ألمحا إلى أنهما قد يبقيان في الحكومة بسبب استطلاعات الرأي الأخيرة التي تظهر فوز حزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو في حال اجراء انتخابات مبكرة.

وقال الأمين العام لحزب العمل ايتان كابيل المؤيد لباراك: إن مسألة بقاء الحزب في الائتلاف من عدمه لن تحسم الا مع نشر التقرير النهائي للجنة التحقيق في اخفاقات الحرب في لبنان المتوقع في اغسطس. وقال «سنتخذ قرارا حينها». في موازاة ذلك، انتخبت الهيئة العامة ل«كنيست» أمس شمعون بيريز رسمياً رئيساً لإسرائيل، وهو التاسع منذ سقوط فلسطين واعلان قيام الدولة العبرية في العام 1948.

وصوت لبيريز في جولة انتخاب ثانية 68 عضو «كنيست» فيما عارض انتخابه 32 آخرون. وسيتوقف بيريز عن أداء مهامه كعضو في «كنيست» الذي دخله منذ العام 1995وحتى اليوم بشكل متواصل. وعارض نواب أحزاب اليمين المتطرف التصويت لبيريز «لأنه مهندس اتفاق أوسلو» وقال مسؤول رفيع في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت إن فوز شمعون بيريز بمنصب الرئيس الإسرائيلي هو «فوز مضاعف لرئيس الوزراء ايهود أولمرت».