أعلنت كل من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي في بيان مشترك صدر أمس، عقب مفاوضات مع الحكومة السودانية، عن موافقة الخرطوم على نشر قوة مختلطة من المنظمتين في إقليم دارفور، بالتزامن مع إعلان الرئيس السوداني عمر البشير عن اقتراب حكومته من طي ملف أزمة الإقليم، في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة.

وجاء في البيان الذي تلاه مفوض السلم والأمن في الاتحاد الافريقي سعيد جينيت، بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والحكومة السودانية (بالنظر إلى التفسيرات والإيضاحات التي قدمها الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة حول فعالية هذه القوة، وافقت حكومة السودان على المقترحات حول العملية المختلطة)، من دون إعطاء تفاصيل جديدة. والبنود التي وافقت عليها الخرطوم كانت قد رفضتها بشدة في مراحل سابقة.

وقال الاتحاد الافريقي في بيان له « إن المشاورات التي جرت خلال اليومين الماضيين في اديس ابابا نجحت في فتح المجال لنشر قوة مختلطة للاتحاد الافريقي والأمم المتحدة في دارفور سريعاً»، لكن بعض المحللين أكدوا أن الخرطوم لم يكن أمامها أي بديل سوى القبول ما دام انه في حال رفضها ستتعرض لعقوبات جديدة قد تصل الى حد الحظر الجوي ، لذلك اضطرت الى تليين موقفها تجنباً لعواقب وخيمة.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس السوداني عمر البشير امس عن اقتراب حكومته من طي ملف أزمة دارفور، وتوقع أن يحدث ذلك في غضون الأشهر الثلاثة المقبلة، مشيراً إلى تحسن الأوضاع الأمنية في الإقليم بدرجة كبيرة.وقال البشير في خطاب له امس«أبشركم بأن أزمة دارفور على وشك الانتهاء بعد التحسن الكبير في الأوضاع الأمنية وبدء عدد كبير من النازحين بالعودة إلى ديارهم».

وعزا البشير، الذي كان يتحدث أمام اجتماع المجلس القومي للتخطيط الاستراتيجي، أسباب تفاؤله باقتراب انتهاء أزمة دارفور إلى «تحسن العلاقات مع الجارة تشاد، وبدء تنفيذ اتفاقية أبوجا للسلام في دارفور». وقال إن 80 % من مناطق دارفور باتت تنعم بالاستقرار وإن الطرق الرئيسية أصبحت آمنة، ولفت إلى بدء عدد كبير من النازحين العودة إلى ديارهم للحاق بموسم الأمطار والاستعداد لزراعة حقولهم.

وأضاف أنه سيقود شخصياً عملية العودة الطوعية للنازحين، وتقديم التسهيلات اللازمة لتمكينهم من الاستقرار، وتوقع أن يشهد الإقليم عودة الأمن والاستقرار كاملاً بحلول أغسطس المقبل. كما تعهد الرئيس السوداني، في رسالة بعث بها الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ببذل كل ما في وسعه لنزع سلاح ميليشيات الجنجويد، والسعي باتجاه ابرام هدنة في منطقة دارفور المضطربة، لكنه قال إن جماعات المتمردين عقبة في طريق السلام.